عرض مشاركة واحدة

أحزان الشيعة
محـــــاور عقائدي
رقم العضوية : 50567
الإنتساب : May 2010
المشاركات : 8,348
بمعدل : 1.53 يوميا

أحزان الشيعة غير متصل

 عرض البوم صور أحزان الشيعة

  مشاركة رقم : 12084  
كاتب الموضوع : ربيبة الزهـراء المنتدى : منتدى الجهاد الكفائي
افتراضي
قديم بتاريخ : 15-05-2011 الساعة : 10:25 AM




شبكة رصد للأنباء
تمثال اللؤلؤة البحريني ذهب، لكنه بقي رمزاً للديمقراطية

بواسطة: فيليب كينيكوت - صحيفة الواشنطون بوست
التاريخ: الجمعة 13 مايو 2011

...
تمثال اللؤلؤة الجاثم بوسط ربيع الثورات العربية في البحرين كان قطعة كلاسيكية لا تعني أي شيء، صُنع طلباً للحداثة، مُغبَرّ لكن بمظهر أنيق محبوب من قبل الفنادق الراقية والمؤسسات الحكومية. منذ انفجار التوترات الطائفية بين الأغلبية الشيعية المُبعدة سياسياً في البلاد والأقلية السنيّة الحاكمة في منتصف فبراير، أصبح تمثال اللؤلؤة الرمز الغير محبوب للحركة الديمقراطية النشطة.

لكنه مثل المعارضة، تمّ تدميره: في 18 مارس، بعد ثلاثة أيام من وصول القوات الأجنبية من السعودية ودول الخليج الفارسي لفرض القمع الوحشي تجاه المتضاهرين، قامت الحكومة بإسقاطه.

النُصب يقف بطول 300 قدم، وقد بُني في 1982 لإحياء ذكرى اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي في البحرين، الذي يضم مجموعة الدول الست للخليج العربي. شكله يشابه قنينة عطر رخيصة وجهد شفاف جداً لإنشاء رمز اللحظة. مع كرة بيضاء منتفخة مدعومة بست سيقان دافعة للأعلى، يُذكّر بكليهما؛ ماضي البحرين كمركز لتجارة اللؤلؤ، ومستقبلها المتكامل كطاغوت إقتصادي إقليمي يتغذى بالنفط والتجارة والمضاربات.

هناك عجز فطري لدى الأنظمة الاستبدادية، فعندما قامت حكومة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بشرح تدمير التمثال تحدثت بارتباك وتناقض. رسمياً، كان جزءاً من عملية إعادة تنظيم لحركة المرور وتطوير دوّار اللؤلؤة، حيث تجمّع المتضاهرون بعشرات الآلاف قبل استخدام قوات الحكومة الذخيرة الحية لتفريقهم. بينما تحدث وزير الخارجية الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة بما افترضه الجميع حقيقة الحقيقة: "عملنا ذلك لمحو الذكريات السيئة".

لسوء الحظ، كان هناك عجز واضح أكثر في عملية إزالة التمثال حين قُتل عامل من الحطام المتساقط. فيديو عملية التدمير على اليوتيوب يظهر فقط بداية ونهاية عملية الهدم بدون مشهد الموت.
الحكومة ذهبت لأبعد من ذلك، فتمثال اللؤلؤة كان جزءاً من العلامة التجارية للنظام، ونقطة هامة للسياح موجودة في كل مكان من كتيب الدولة للرموز التقليدية الفنية، وعملة الـ 500 فلس -تعادل 1.33 دولار تقريباً- التي تعرض في أحد وجهيها التمثال إختفت من التداول تقريباً. وهكذا أيضاً المتاجرة بتذكار تمثال اللؤلؤة كسلسلة للمفاتيح أو غيرها، التي ازدهرت بعد اعتماد متضاهري الديمقراطية لتمثال اللؤلؤة كرمز للحركة.

أحد الشباب الفنانين الذي خاف من الاعتقال إذا ما تحدث بشكل علني قال: "أي إشارة إلى اللؤلؤة تستطيع أن تذهب بك إلى المشاكل اليوم" فـ"كأنه لم يكن، ما عدا أنه في كل مكان على الفيسبوك والإنترنت".
القضاء على الرمز ليس بالعملية السهلة؛ بطبيعتها، الرموز هي أكثر من أجسام مادية، وتنتشر بطرق معقدة. فشرح وزير الخارجية لعملية هدم التمثال بـ "محو الذكريات السيئة" يشابه قليلاً العادة الشائعة لإخفاء صور المحبوبين الخائنين والأقرباء السيئين.

لكن كان هناك شيئ حقود جداً يُعْمَل في البحرين: وهو تدنيس لرمز أصبح بسرعة وبطريقة مدهشة ذا معنى لغالبية السكان، وبمعنى أعمق، محاولة لتأكيد السلطة بالتضاهر بالسيطرة على الموقع بجميع تفاصيله.
الصغار في السن، وجميع أطياف البحرينيين مذعورون ومرتبكون من أزالة التمثال. إحدى النساء قارنت بينه وبين تدمير تماثيل بوذا في باميان بأفغانستان 2001، ليس بسبب كون تمثال اللؤلؤة ذا أهمية تاريخية أو فنية، بل لأن عملية التدمير تافهه جداً وحمقاء وخطأ تاريخي رجعي.

كان هناك أسف صادق على الخسارة أيضاً.

شاب آخر تحدث أيضاً دون تحديد هويته قائلاً "كان حدثاً مفاجئاً، وترك أثر، ليس بسبب شكله، لكن بسبب احتلاله مكانة في حياتنا، فقد كان دائماً هناك"، وكلمة (دائماً) تكشف كيف كان أن المجتمع البحريني فتّي.

مُلئت منطقة الخليج بالفنون المعمارية والهندسية التي تبدو جميلة ولا تعني شيء. وقد لا يكون مكان على الأرض أكثر نجاحاً في اكتساب الحداثة كشكل للتطور بينما تُبدّل طبيعته لكل شيء يتعارض مع الإصلاح أو الانفتاح الليبرالي.

على مدى عقود، عَنَا تمثال اللؤلؤة ما يفترض به أن يعني: وجود أبيض أنيق مبهم لتاريخ شائع ومستقبل واعد، علا على كل شيء من حوله عندما بُنيَ قبل قرابة الثلاثة عقود، ولكنّ البحرين بعد ذلك، كجيرانها من دول الخليج، بدأت ببناء أبراج ذات واجهات زجاجية أكبر وأطول، أظهرت اللؤلؤة كسحر قديم جذاب.

أخذ عدة معاني لم يكن أحد قط يعنيها. مساحات شاسعة من جزيرة البلاد الرئيسية محجوزة من قبل أفراد من عائلة آل خليفة، مما جعل المناطق الأخرى مكتضة وغير متوفرة. المطورون يدفعون بشكل روتيني حدود الجزيرة باتجاه البحر، وتدفن الأراضي من الخليج لبناء المساكن والتطوير ولكنّ ذلك مكلفٌ جداً. القرى الساحلية الآن أصبحت مرتفعة وجافة، داخلية، وبدون أي علاقة مع الماء.

الحنين العميق السائد، خصوصاً بين الشيعة، لأيام زمان، حيث كان الأولاد يسبحون في ينابيع المياه العذبة القريبة من الشاطئ، فقد جفّت معظم هذه الينابيع في تغيّر بيئي مشؤوم هزّ حس البلاد من كونها واحة خضراء إلى مساحة جافة وحارة جداً. حتى ذكريات البلاد في صيد اللؤلؤ القديمة، التي كانت مربحة للتجار ولكن وحشية بالنسبة للغواصين أخذت بالخفوت والابتعاد.

من ضمن المعاني الأخرى، يمثل تمثال اللؤلؤة التكاليف الاجتماعية للازدهار والعولمة، وثقافة المستهلك من مراكز التسوّق والشوارع الجميلة وصولاً لروحية ليست في أي مكان. لكنه كان فِعْلُ المواطنين العاديين في إدّعاء تمديد معناه حيث أصبح لا يُحتمل للحكومة. ففي أبريل، حيث قامت العائلة الحاكمة بقمع وحشي ضد المعارضة الذي ضم (بحسب ناشطين حقوقين) عدة وفيات تحت التعذيب، أعلنت الحكومة عن تمثال جديد يرتفع في تقاطع آخر مجهول.

هذه المرة، كان خارطة البلاد، الذي يظهر وكأنه قلب غريب مقطوع من صدر ضحية قربانية، وهو مصنوع من الألومنيوم والبلاستيك والألياف الزجاجية (الفايبرجلاس)، سهل الهدم مقارنة بالتركيب الخرساني والمعدني لتمثال اللؤلؤة القديم، وسهل النقل إذا ما أخذ معاني غير مرغوب فيها.

معظم الناس هنا، الذين كانوا قادرين على الحديث عن التمثال رأوا هدمه لحد الآن غضب أعمى وتدمير للذات من قبل الحكومة. إحدى القرى الشيعية قامت بعمل تمثال اللؤلؤة مصغّر وهو نوع من رمزية صورة الشهيد. واللؤلؤة لا تتزحزح من الإنترنت، حيث لعبة العداء السياسي قائمة، فالسنة يمعنون النظر في صور الفيسبوك بشكل نشط للتبليغ عن الشيعة الذين ذهبوا إلى دوّار اللؤلؤة، بعد فترة طويلة من سحق الاستجاجات الفعلية.

بدى التدمير المادي للتمثال في البداية أمراً بدائياً إلى حد بعيد، ولكن قد تكون هذه هي الفكرة، إنها مادية التمثال التي تمثل أهمية كبرى. وفي العمر الافتراضي، الحقيقة أصبحت ثمناً جديداً، وبمعانقة تمثال اللؤلؤة؛ أعطت الحركة الديمقراطية جوهراً صادقاً لشيء لم يكن يعني شيئاً أكثر من كونه تجويف بلا معنى. النشطاء يستخدمون الإنترنت كأداة لبناء التجمعات وتنظيم التضاهرات. ولكن هو الوجود المادي "هناك" بأعداد كبيرة غير خائفة من الرصاص والغاز المسيل للدموع هو الذي جعل الحكومات تغير أساليبها.

الحكومة البحرينية لا يمكنها أبداً إزالة ذاكرة تمثال اللؤلؤة، ولكنها تستطيع إزالة التمثال نفسه، تماماً مثل قدرتها على تغيير شكل الجزيزة المادي الذي يمثل وطن المجتمع المنقسم على نفسه في البلاد. السلطة الحقيقية، كما تبيّنْ، بدائية جداً. ويمكن أن يكون التحرك نُقل إلى فضاء الإنترنت، ولكنه الثورة الأولى التي ستغير العالم.

يبدو أن التمثال نفسه قد دفن في البحر، وعدد من التقارير المحلية تذكر أن بقاياه أزيلت لاستخدامها في دفن الأراضي الساحلية، وكان من المستحيل تأكيد ذلك حيث أنه لا أحد ممن يعلم الحقيقة يتكلم عن اللؤلؤة.

المصدر:








http://www.washingtonpost.com/lifest...h2G_story.html

توقيع : أحزان الشيعة
اللهم صل على محمد و آل محمد

من مواضيع : أحزان الشيعة 0 معارضة احاديث الصحاح لكتاب الله
0 البخاري : عائشة على جمل خرجت بالناس و كانت محور المعركة ! و لم يذكر شيئ عن الإصلاح
0 أعلمية عائشة
0 هكذا تحدث رسول الله صلى الله عليه و آله و هكذا رده ابن تيمية كعادته
0 ماذا يحدث ؟