عرض مشاركة واحدة

الضريح المشع
مــوقوف
رقم العضوية : 65529
الإنتساب : May 2011
المشاركات : 28
بمعدل : 0.01 يوميا

الضريح المشع غير متصل

 عرض البوم صور الضريح المشع

  مشاركة رقم : 14  
كاتب الموضوع : الضريح المشع المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي
قديم بتاريخ : 04-05-2011 الساعة : 05:56 PM


قرأت تفسير فتح الباري لصحيح البخاري واستنتجت منه أن العلماء كانوا بوضع اختلاف هل في الدبر أم في الفرج (أي القبل)
والآن (سأنسخ) لكم شرح البخاري وبيانه إلى ما توصل العلماء (أعلم إن الشرح طويل ولكن منه نتيجة)



قلت: وقد رواه عن عبد الله بن عمر أيضا ابنه عبد الله أخرجه النسائي أيضا وسعيد بن يسار وسالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مثل ما قال نافع، وروايتهما عنه عند النسائي وابن جرير ولفظه " عن عبد الرحمن بن القاسم قلت لمالك: إن ناسا يروون عن سالم: كذب العبد على أبي، فقال مالك: أشهد على زيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مثل ما قال نافع، فقلت له: إن الحارث بن يعقوب يروي عن سعيد بن يسار عن ابن عمر أنه قال أف، أو يقول ذلك مسلم؟ فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر مثل ما قال نافع، وأخرجه الدار قطني من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن مالك وقال: هذا محفوظ عن مالك صحيح ا هـ.
وروى الخطيب في " الرواة عن مالك " من طريق إسرائيل بن روح قال: سألت مالكا عن ذلك فقال: ما أنتم قوم عرب؟ هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟ وعلى هذه القصة اعتمد المتأخرون من المالكية، فلعل مالكا رجع عن قوله الأول، أو كان يرى أن العمل على خلاف حديث ابن عمر فلم يعمل به، وإن كانت الرواية فيه صحيحة على قاعدته.
ولم ينفرد ابن عمر بسبب هذا النزول، فقد أخرج أبو يعلى وابن مردويه وابن جرير والطحاوي من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخضري " أن رجلا أصاب امرأته في دبرها، فأنكر الناس ذلك عليه وقالوا: نعيرها، فأنزل الله عز وجل هذه الآية " وعلقه النسائي عن هشام بن سعيد عن زيد، وهذا السبب في نزول هذه الآية مشهور، وكأن حديث أبي سعيد لم يبلغ ابن عباس وبلغه حديث ابن عمر فوهمه فيه، فروى أبو داود من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: " إن ابن عمر وهم والله يغفر له، إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب فكانوا يأخذون بكثير من فعلهم، وكان أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فأخذ ذلك الأنصار عنهم، وكان هذا الحي من قريش يتلذذون بنسائهم مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فتزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأمصار فذهب يفعل فيها ذلك فامتنعت، فسرى أمرهما حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) مقبلات ومدبرات ومستلقيات، في الفرج " أخرجه أحمد والترمذي من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال " جاء عمر فقال: يا رسول الله هلكت.
حولت رحلي البارحة، فأنزلت هذه الآية، نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة " وهذا الذي حمل عليه الآية موافق لحديث جابر المذكور في الباب في سبب نزول الآية كما سأذكر عند الكلام عليه.
وروى الربيع في " الأم " عن الشافعي قال: احتملت الآية معنيين أحدهما أن تؤتى المرأة حيث شاء زوجها، لأن " أنى " بمعنى أين شئتم، واحتملت أن يراد بالحرث موضع النبات، والموضع الذي يراد به الولد هو الفرج دون ما سواه، قال فاختلف أصحابنا في ذلك، وأحسب أن كلا من الفريقين تأول ما وصفت من احتمال الآية، قال فطلبنا الدلالة فوجدنا حديثين: أحدهما ثابت وهو حديث خزيمة بن ثابت في التحريم، فقوى عنده التحريم.
وروى الحاكم في " مناقب الشافعي " من طريق ابن عبد الحكم أنه حكى عن الشافعي مناظرة جرت بينه وبين محمد الحسن في ذلك، وأن ابن الحسن احتج عليه بأن الحرث إنما يكون في الفرج، فقال له: فيكون ما سوى الفرج محرما، فالتزمه.
فقال أرأيت لو وطئها بين ساقها أو في أعكانها أنى ذلك حرث؟ قال: لا.
قال أفيحرم؟ قال لا.
قال: فكيف تحتج بما لا تقول به.
قال الحاكم: لعل الشافعي كان يقول ذلك في القديم، وأما في الجديد فصرح بالتحريم ا هـ.
ويحتمل أن يكون ألزم محمدا بطريق المناظرة وإن كان لا يقول بذلك، وإنما انتصر لأصحابه المدنيين، والحجة عنده في التحريم غير المسلك الذي سلكه محمد كما يشير إليه كلامه في " الأم".
وقال المازري: اختلف الناس في هذه المسألة وتعلق في قال بالحل بهذه الآية، وانفصل عنها من قال يحرم بأنها نزلت بالسبب الوارد في حديث جابر في الرد على اليهود، يعنى كما في حديث الباب الآتي.
قال: والعموم إذا خرج على سبب قصر عليه عند بعض الأصوليين، وعند الأكثر العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وهذا يقتضى أن تكون الآية حجة في الجواز، لكن وردت أحاديث كثيرة بالمنع فتكون مخصصة لعموم الآية، وفي تخصيص عموم القرآن ببعض خبر الآحاد خلاف ا هـ.
وذهب جماعة من أئمة الحديث - كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري - إلى أنه لا يثبت فيه شيء.
قلت: لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به، ويؤيد القول بالتحريم أنا لو قدمنا أحاديث الإباحة للزم أنه أبيح بعد أن حرم والأصل عدمه، فمن الأحاديث الصالحة الإسناد حديث خزيمة بن ثابت أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان، وحديث أبي هريرة أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان أيضا، وحديث ابن عباس وقد تقدمت إشارة إليه.
وأخرجه الترمذي من وجه آخر بلفظ " لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر " وصححه ابن حبان أيضا، وإذا كان ذلك صلح أن يخصص عموم الآية ويحمل على الإتيان في غير هذا المحل بناء على أن معنى " أنى " حيث وهو المتبادر إلى السياق، ويغني ذلك عن حملها على معنى آخر غير المتبادر، والله أعلم. انتهى

هذا يبين إن العلماء توصلوا إلى أن القبل هو المقصود وليس الدبر أما راي باقي العلماء لا نأخذ به والله أعلم
ملاحظة: الفرج = القبل



من مواضيع : الضريح المشع 0 النكاح من الدبر