|
عضو ذهبـي
|
رقم العضوية : 15998
|
الإنتساب : Jan 2008
|
المشاركات : 2,894
|
بمعدل : 0.46 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الهادي@
المنتدى :
المنتدى العام
بتاريخ : 18-02-2011 الساعة : 11:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
في احد الأيام أعطاه طاسين مملوئين بالزيت
حد الحافة وقال تناول كل طاسة بكف
وطوف بكل حجرات القصر وانقل لي مشاهداتك
بدون أن تسقط قطرة واحدة من الزيت
وسيّر معه أثنين من حراسه يرافقانه
علم الفتى صعوبة الأختبار
وبعد ساعتين عاد الفتى ولم تسقط أي قطرة من الزيت
فقال له الملك: حدثني عن مشاهداتك
فأجاب الفتى: أيها المعلم لقد كان تركيزي
في الحيلولة دون سقوط قطرات الزيت
ولم ألحظ شيء من محتويات الحجرات.
فأجابه الملك لقد خيبت ظني فيك
وأنك لم تنجح بالأختبار لأني طلبت معاينة الأشياء
وفي نفس الوقت ان لا تدع نقطة واحدة من الزيت تسقط .
سأمنحك فرصة أخيرة
عد من جديد وخبرني بما رأيت
وبعد عشر ساعات عاد الفتى يرفل بالنصر
فقد أجاب على كل أسئلة الملك
بخصوص مشاهدات محتويات القصر بدقه
وبنفس الوقت لم تسقط أي قطرة من الزيت
فرح الملك لنجاح الفتى وقال بصوت رقيق:
يا بني، إن التعلق بالممتلكات،
وليس الممتلكات نفسها هو منبع الشقاء.
يا فتى، نحن لا نملك شيئا في هذا العالم
بل الله يعطينا هذه الاشياء كي نستعملها
اثناء اقامتنا المؤقتة على هذه الارض
لكن البعض لديه ما يستعمله أكثر من سواه،
وتذكر أن المليونير والفقير سيتركان كل
شيء عندما تحين ساعة الرحيل.
اذاً يجب على الأنسان أن يعيش حالة متوازنة
بين التفكر في مشيئة الله وبين واجباته الدنيويه.
كما فعلت في جولتك الأولى
عندما أنحصر ذهنك بأن لا يسقط الزيت
دون التركيز على الموجودات داخل الحجرات.
على العكس من جولتك الثانية
أبقيت انتباهك محصوراً بالدرجة الأولى بالزيت
وفي نفس الوقت شاهدت كل موجودات القصر.
العبرة من هذه الحكاية
علينا أن يكون فكرنا مركزاً
ولا نسمح لزيت الحكمة بالأنسكاب
وفي نفس الوقت يجب أن نكون نشطين
وفاعلين في عمل الخير والصواب
لنساعد أنفسنا ومن حولنا في المجتمع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
((بتصرف))
|
|
|
|
|