عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية جبل النور
جبل النور
عضو متواجد
رقم العضوية : 44963
الإنتساب : Nov 2009
المشاركات : 93
بمعدل : 0.02 يوميا

جبل النور غير متصل

 عرض البوم صور جبل النور

  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : جبل النور المنتدى : المنتدى الثقافي
افتراضي
قديم بتاريخ : 28-04-2010 الساعة : 11:05 AM



7- الأدب مع الله تعالى
:


الأدب مع الله تعالى في كل حال، وقد كان بعض مشايخي وهو العالم المتنزه المتأله والحكيم العارف الموحد البارع الآية السيد محمد حسن القاضي الطباطبائي التبريزي الشهير بالإلهي أعلى الله تعالى مقاماته ورفع درجاته وجزاه عني خير جزاء المعلمين كثيرا ما يوصيني فيما يوصي بالمراقبة لله تعالى، والأدب معه، ومحاسبة النفس لا سيما بالأولى منها، ولا أنسى نفحات أنفاسه الشريفة وبركات فيوضاته المُنيفة.
قال عيسى روح الله وكلمته عليه السلام: (لا تقولوا العلم في السماء، من يصعد فيأتي به، ولا في تخوم الأرض، من ينزل فيأتي به، العلم مجعول في قلوبكم، تأدبوا بين يدي الله بآداب الروحانيين ، وتخلقوا بأخلاق الصديقين، يظهر من قلوبكم حتى يعطيكم ويغمركم)


قال الإمام الجواد عليه السلام كما في الباب 49 من إرشاد القلوب للديلمي في الأدب مع الله تعالى: ((ما اجتمع رجلان إلا كان أفضلهما عند الله آدبهما فقيل: يا ابن رسول الله قد عرفنا فضله عند الناس فما فضله عند الله؟.. فقال بقراءة القرآن كما أنزل، ويروى حديثنا كما قلنا، يدعو الله مغرما)).


وفي ذلك الباب: قد روي أن الله تعالى يقول في بعض كتبه: ((عبدي أمِنَ الجميل أن تناجيني وتلتفت يمينا وشمالا ويكلمك عبد مثلك تلتفت إليه وتدني؟.. وترى من أدبك إذا كنت تحدث أخا لك لا تلتفت إلى غيره فتعطيه من الأدب ما لم تعطني فبئس العبد عبد يكون كذلك)).



وفيه أيضا: روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى غنم له وراعيها عريان يفلي ثيابه فلما رآه مقبلا لبسها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: امض فلا حاجة لنا في رعايتك، فقال: إنا أهل بيت لا نستخدم من لا يتأدب مع الله ولا يستحي منه في خلوته
.


والأدب مع الله بالاقتداء بآدابه وآداب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وهو العمل لطاعته، والحمد لله على السراء والضراء والصبر على البلاء، ولهذا قال أيوب عليه السلام {رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} فقد تأدب هنا من وجهين أحدهما أنه لم يقل أنك أمسستني بالضر، والآخر لم يقل ارحمني بل عرض تعريضا فقال: وأنت أرحم الراحمين وإنما فعل ذلك حفظا لمرتبة الصبر
.

وكذا قال إبراهيم عليه السلام: {وإذا مرضتُ فهو يشفين} ولم يقل إذا مَرّضتني حفظا للأدب
.

وقال أيوب عليه السلام في موضع آخر: {إني مسني الشيطان بنصب وعذاب}، أشار بذلك إلى الشيطان لأنه كان يغري الناس فيؤذونه وكل ذلك تأدب منهم مع الله تعالى في مخاطبتهم
.

قلت: وتأدب آدم و زوجه عليه السلام بقولهما: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} وترك إبليس الأدب معه تعالى بقوله: {فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم}
.


8- العزلة عن الناس
:


والعزلة ، قال الإمام الصادق عليه السلام: ((صاحب العزلة مُتحصّن بحصن الله تعالى ومتحرّس بحراسته، فيا طوبى لمن تفرّد به سرًا وعلانية، وفي العزلة صيانة الجوارح و فراغ القلب وسلامة العيش وكسر سلاح الشيطان والمُجانبة من كل سوء وراحة، وما من نبي ولا وصي إلا واختار العزلة في زمانه إما في ابتدائه وإما في انتهائه)) نقلناه من مصباح الشريعة.


وفي كشكول العلامة البهائي (ص 155 من طبع نجم الدولة) عن سفيان الثوري قال: سمعت الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول: ((عَزّت السلامة حتى لقد خَفي مَطلبها فإن تكن في شيء فيُوشَكُ أن تكون في الخُمول، فإن لم تُوجَد في الخمول فيشوك أن تكون في التخلّي وليس كالخمول، وإن لم تكن في التخلي فيوشك أن تكون في الصمت وليس كالتخلي، وإن لم توجد في الصمت فيوشك أن يكون في كلام السلف الصالح، والسعيد مَن وَجَدَ في نفسه خَلوة).


وتأمل في قوله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا}
[مريم: 18] ، والعزلة هي ((الخروج عن مخالطة الخلق بالانزواء والانقطاع)) وأصلها عزل الحواس بالخلوة عن التصرف في المحسوسات، فإن كل آفة وفتنة وبلاء ابتلى الروح بها دخلت فيه بروازن الحواس فبالخلوة وعزل الحواس ينقطع مدد النفس عن الدنيا والشيطان وإعانة الهوى والشيطان.



9- التهجّد
:


والتهجد، قال الله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثـك ربك مقاما محمودا وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا}[الإسراء: 81]، وقال تعالى: {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون}[الذاريات: 18] ، وقال تعالى: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إنَّ ناشئة الليل هي أشد وطاء وأقوم قيلا إنَّ لك في النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا، وقال تعالى: واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا}[الإنسان: 28].

وروى الشيخ الصدوق قدس سره في باب معنى التوحيد والعدل من كتاب التوحيد ((ص 84) عن سلمان الفارسي رحمه الله تعالى أنه أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله إني لا أقوى على الصلاة بالليل، فقال: لا تعصِ اللهَ بالنهار
.


وفيه أيضا: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني قد حُرِمْتُ الصلاةَ بالليل، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ((أنت رجل قد قيّدتكَ ذنوبك)).



وروى الكليني (ره) في باب الذنوب من كتاب الإيمان والكفر
(ص 290 ج 2 من المعرب) بإسناده عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل وإن العمل السيئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم)).


روى الشيخ الصدوق رضوان الله عليه في الأمالي بإسناده عن المفضل قال: سمعت مولاي الإمام الصادق عليه السلام يقول: ((كان فيما ناجي الله عز وجل به موسى بن عمران أن قال له: يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه؟.. ها انا ذا يا ابن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم، ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة ويكلموني عن الحضور، يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع، ومن عينيك (عينك – خ ل) الدموع في ظلم الليل وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا))
.












البقية تأتي إن شاء الله

وفقنا الله للعمل


توقيع : جبل النور

قال الأمير(عليه السلام) : اعلم يا أباذر أنا عـبد الله وخليفته على عباده , لا تجعلونا أربابا ً وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لا تبلغون كُنه ما فينا ولا نهايته , فإن الله عز وجلّ قد أعطانا أكبر وأعظم مما يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم , فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون
من مواضيع : جبل النور 0 تفسير سورة الروم - الشيخ عبد العزيز باقر
0 وثيقة تثبت أن انشتاين اعتنق التشيع في أواخر عمره
0 كـتـب ثـمـيـنـة لـمـوبايـلـك :::: مـجـمـوعــة قـيـمـة جــــدا ً :::: صيغة جــافــا
0 كتاب نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم (عليه السلام) الشيخ عباس القمي
0 كرامة الإمام الرضا عليه السلام بصوت الملا عارف سنبل
رد مع اقتباس