منتديات أنا شيعـي العالمية

منتديات أنا شيعـي العالمية (https://www.shiaali.net/vb/index.php)
-   منتـدى سيرة أهـل البيت عليهم السلام (https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=63)
-   -   مقتطفات من أقوال الإمام المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام وعلومه وآثاره​​​​​​​ (https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=213814)

وهج الإيمان 10-02-2026 08:44 AM

مقتطفات من أقوال الإمام المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام وعلومه وآثاره​​​​​​​
 


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

لمن يقول إن مهدي الشيعة لم يصلهم منه أي أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر، أو أي معلومات وعلوم ومعارف؛ فعليه التأمل في هذا النقل:


من كلامه في التوحيد ونبذ الغلّو
"إن الله تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسّم الارزاق، لأنه ليس بجسم ولا حالّ في جسم، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم، وأما الأئمة عليهم السلام فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق إيجاباً لمسألتهم وإعظاماً لحقهم"1.

في علة الخلق وبعث الأنبياء وتعيين الأوصياء
يا هذا " مخاطبا أحد أصحابه" يرحمُك الله، إنَّ الله تعالى لم يخلُقِ الخلقَ عبثاً، ولا أهملَهم سُدىً، بل خلقهُمْ بقُدرتِهِ وجَعَلَ لَهم أسماعاً وأبصاراً وقُلُوباً وألباباً، ثمَّ بعثَ إليهمُ النّبيِّينَ عليهم السلام مُبشّرينَ ومُنذرينَ، يأمُرُونُهم بطاعتهِ وينهونَهم عن معصيته، ويُعرِّفونَهُمْ ماجهلوهُ من أمرِ خالقهم ودينهم، وأنزلَ عليهم كتاباً وبَعَثَ إليهم ملائكةً، يأتينَ بينهُم وبينَ مَنْ بعثُهم إليهم بالفضلِ الّذي جعَلَهُ لَهُم عليهم، وما آتاهُم من الدَّلائلِ الظَّاهرةِ والبراهينِ الباهرةِ والآياتِ الغالبةِ، فمنهم مَنْ جعلَ النَّارَ عليهِ برداً وسلاماً، واتّخذهُ خليلاً، ومنهم مَنْ كلَّمهُ تكليماً، وجعل عصاهُ ثُعباناً مُبيناً، ومنهُم من أحيى الموتى بإذنِ الله، وأبْرأ الأكمه والأبرص بإذن اللهِ، ومنهم مَنْ علّمهُ منطق الطَّيرِ وأُوتي مِن كُلِّ شيء ثُمّ بعثَ مُحمّداً صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ رحمةً للعالَمينَ، وتمّمَ به نعمَتَهُ، وخَتَمَ به أنبياءَه، وأرسلَهُ إلى النَّاسِ كافَّةً، وأظهر مِن صدقِهِ ما أظهرَ، وبيَّنَ من آياته وعَلاماتِهِ مابيَّنَ، ثُمَّ قبضهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ حميداً فقيداً سعيداً، وجَعَلَ الأمرَ بعدهُ إلى أخيه وابن عمِّه ووصيِّه ووارثه عليِّ بن أبي طالب عليه السلام، ثُمَّ إلى الأوصياء من وُلدهِ واحداً واحداً، أحيى بهم دينه، وأتمَّ بهم نورهُ، وجعَلَ بينهم وبين إخوانهم وبني عمِّهِم والأدنَينَ فالأدنينَ من ذَوِي أرحامهم فُرقاناً بيّناً يُعرفُ به الحُجَّةُ من المحجُوج، والإمامُ من المأمُوم، بأنْ عصَمَهُم من الذُّنُوبِ، وبرَّأهُمْ من العُيُوبِ، وطهَّرهُم من الدَّنسِ، ونزَّههُمْ من اللّبسِ، وجعلهُم خزَّان علمهِ، ومُستودَعَ حكمته، وموضع سرَّه، وأيَّدهُم بالدَّلائل، ولولا ذلك لكانَ النَّاسُ على سواء، ولادَّعى أمْر الله عزَّ وجلَّ كُلُّ أحد، ولما عُرفَ الحقُّ من الباطل، ولا العالمُ من الجاهلِ2.

في مقام الأئمة عليهم السلام
"الّذي يجبُ عليكُمْ ولكُمْ أن تقُولُوا إنَّا قُدوَةُ اللهِ وأئمَّةٌ، وخلَفاءُ اللهِ في أرضِهِ واُمَناؤُهُ عَلَى خلقِه، وحُجَجُهُ في بلادِهِ، نَعرفُ الحلالَ والحرامَ ونعرفُ تأويلَ الكتابِ وفَصلَ الخطابِ"3.

في انتظام نظام الإمامة وعدم خلو الأرض من الحجة
ومن رسالة له الى سفيريه العمري وابنه: "وَفَّقكُما الله لطاعتهِ، وثبَّتكما على دينهِ، وأسعدَكُما بمرضاته، انتهى إلينا ما ذكرتُما أن الميثمي أخبركُما عن الُمختارِ ومناظراته من لقي، واحتجاجه بأنَّه لا خلف غيرُ جعفر بن عليَّ وتصديقه إيّاه وفهمتُ جميع ما كتبتما به ممّا قال أصحابُكما عنهُ، وأنا أعُوذُ بالله من العمى بعد الجلاء، ومَن الضّلالَةِ بعد الهُدى، ومن مُوبقات الأعمال، ومُرديات الفتن، فإنَّهُ عزَّ وجلَّ يقولُ: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ 4. كيف يتساقُطون في الفتنة، ويتردّدُون في الحيرة، ويأخُذُونَ يميناً وشمالاً، فارقُوا دينهم، أم ارتابُوا، أم عاندوا الحقَّ، أم جهلُوا ما جاءت به الرّوايات الصّادقةُ والأخبارُ الصّحيحةُ، أو علمُوا ذلك فتناسوا، ما يعلمون أن الأرضَ لا تخلو من حُجّة إمّا ظاهراً وإمّا مغُموراً.أولم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيهم صلى الله عليه وآله واحداً بعد واحد إلى أنْ أفضى الأمر بأمرِ الله عزّ وجلَّ إلى الماضي يعني الحسن بن علي عليهما السلام ـ فقام مقام آبائه عليهم السلام يهدي إلى الحق وإلى طريق مُستقيم، كانُوا نوراً ساطعاً، وشهاباً لامعاً، وقمراً زاهراً، ثُمَّ اختارَ اللهُ عزَّ وجلَّ له ما عندهُ فمضى على منهاج آبائه عليهم السلام حَذْوَ النَّعل بالنَّعلِ على عهد عهدهُ، ووصيّة أوصى بها إلى وصيٍّ سترهُ الله عزّ وجلّ بأمره إلى غاية، وأخفى مكانهُ بمشيئة للقضاء السّابقِ والقدرِ النّافذ، وفينا موضعُهُ، ولنا فضلُهُ، ولو قدْ أذنَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيما قدْ منعهُ عنهُ وأزال عنهُ ما قد جرى به من حُكمِهِ لأراهُم الحقَّ ظاهراً بأحسنِ حلية، وأبين دلالة، وأوضح علامة، ولأبانَ عن نفسهِ وقامَ بحُجّتهِ، ولكنَّ أقدار الله عزَّ وجلَّ لا تُغالبُ وإرادتهُ لا تُردُّ وتوفيقهُ لا يُسبقُ، فليدعُوا عنهمُ اتّباعَ الهوى، وليُقيمُوا على أصلهمُ الّذي كانُوا عليهِ، ولا يبحثُوا عما سُتر عنهُم فيأثَموا، ولا يكشفُوا سترَ الله عزَّ وجلَّ فيندموا، وليعلموا أنَّ الحقَّ معنا وفينا، لا يقُولُ ذلكَ سوانَا إلاّ كذَّابٌ مُفتر، ولا يدَّعيه غيرُنا إلاّ ضالٌّ غويٌّ، فليقتصرُوا منّا على هذِهِ الجُملةِ دُونَ التَّفسيرِ، ويقنعُوا من ذلكَ بالتَّعريضِ دُونَ التَّصريحِ إن شاءَ الله5.

تقوى الله والنجاة من الفتن
يقول عليه السلام في رسالته الثانية للشيخ المفيد وهي من الرسائل التي صدرت عنه في غيبته الكبرى: "... فلتكُنْ حرسَكَ اللهُ بعينهِ الّتي لا تنامُ أن تُقابل لذلكَ فتنةً تسبلُّ نُفُوسَ قوم حرثتْ باطلاً لاسترهاب المُبطلينَ ويبتهجُ لدمارها المُؤمنُونَ، ويحزنُ لذلكَ الُمجرمُونَ، وآيةُ حركَتِنا من هذهِ اللَّوثَة حادِثَةٌ بالحرَمِ المُعظَّم من رَجس مُنافق مُذمّم، مُستحلٍّ للدَّمِ الُمحرَّمِ، يعمدُ بكيدهِ أهل الإيمان ولا يبلُغُ بذلك غرضهُ من الظُّلمِ لهم والعُدوانِ، لأننا مِنْ ورَاءِ حفظِهمْ بالدُّعاءِ الَّذي لا يُحجبُ عن مَلِكِ الأرضِ والسَّماء، فلتطمئِنَّ بذلِكَ مِنْ أولِيائنا القُلُوبُ، ولْيَثَّقُوا بِالكفايَةِ منهُ، وإنْ راعتهُمْ بهمُ الخُطُوبُ، والعاقبةُ بجميلِ صُنعِ اللهِ سُبحانَهُ تكُون حميدةً لهُمْ ما اجتنبُوا المنْهيَّ عنهُ مِنَ الذُّنُوبِ.

ونحنُ نعهدُ إليك أيُّها الوليُّ المخلصُ المجاهدُ فينا الظَّالمين أيَّدَكَ الله بنصرهِ الّذي أيَّدَ به السَّلَفَ من أوليائِنا الصَّالحينَ، أ نَّهُ مَنِ اتَّقَى ربَّهُ من إخوانِكَ في الدِّين وأخرجَ ممّا علَيهِ إلى مُستحقِّيهِ، كانَ آمناً مِنَ الفتنةِ المُبطلَةِ، ومِحَنِها المُظلمةِ الْمُضِلَّةِ ومَنْ بَخلَ مِنهُم بما أعارهُ اللهُ منْ نعمِتهِ علَى مَنْ أمرَهُ بصلَتِهِ، فإنَّه يكُونُ خاسراً بذلِكَ لاُولاَهُ وآخرَتِهِ، ولو أنَّ أشياعَنَا وَفَّقَهُمُ الله لِطاعَتهِ علَى اجتِماع منَ القُلُوبِ فِي الوَفاءِ بِالعهدِ علَيهمْ لَمَا تأخَّرَ عنْهُمُ الُيمْنُ بلقائنا..."6.

رعايته للمسلمين
"... فإنا نحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ومَعْرفَتِنا بالذُّلِّ الَّذي أصابَكُمْ مُذْ جَنَحَ كَثيرٌ منكُمْ إلى ما كانَ السَّلَفُ الصَّالحُ عنهُ شاسِعاً، ونَبذُوا العهدَ المأخُوذَ ورَاءَ ظُهُورِهِم كأنَّهُمْ لا يَعلمُونَ.
إنَّا غيرُ مُهمِلينَ لمُراعاتكُمْ، ولا ناسينَ لِذِكرِكُمْ، ولَولا ذلك لَنَزَلَ بكُمُ الَّلأوَاءُ واصطَلَمَكُمُ الأعدَاءُ فاتَّقُوا اللهَ جَلَّ جَلالُهُ وظاهرُونا عَلَى انتياشِكُمْ مِنْ فِتْنَة قد أنافَتْ عَلَيْكُمْ يَهلِكُ فِيها مَنْ حُمَّ أَجَلُهُ ويُحْمَى عَنْها مَنْ أدرَكَ أمَلَهُ، وهِيَ أَمارَةٌ لأُزُوفِ حَرَكَتِنا ومُباثَّتِكُمْ بِأمْرِنا وَنَهْيِنا، واللهُ مُتمُّ نُورِهِ ولوْ كَرِهَ المُشرِكُونَ "7.

الاستعداد الدائم للظهور
فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرىء مِنكُمْ بِمَا يَقرُبُ بهِ من مَحَبَّتِنا، ويَتَجَنَّبُ مايُدْنيهِ مِنْ كَراهَتِنا وسَخَطِنا فَإِنَّ أَمْرَنا بَغتَةٌ فُجاءَةٌ حِينَ لا تنْفَعُهُ تَوْبَةٌ وَلا يُنجِيهِ مِنْ عقابِنا نَدَمٌ علَى حَوبة واللهُ يُلْهِمُكُمُ الرُّشْدَ، ويَلْطُفُ لَكُمْ في التَّوفِيقِ بِرَحْمَتِهِ8.

نماذج من أجوبته القصيرة
ومن أجوبته عليه السلام على أسئلة اسحاق بن يعقوب: "أما ماسألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا فأعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة، ومَن أنكرني فليس منّي وسبيله سبيل ابن نوح، أما سبيل عمّي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليه السلام.... .

وأما أموالكم فما نقبلها إلاّ لتطهروا، فمن شاء فليصل ومَن شاء فليقطع... وأما ظهور الفرج فإنه الى الله تعالى ذكره وكذب الوقّاتون... وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلاّ لما طاب وطهر... وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن في ذلك فرجكم..."9.

نماذج من أدعيته وزياراته
من دعائه للمؤمنين عامة: "إلهي بِحَقِّ مَنْ ناجاكَ، وَبِحقِّ مَنْ دَعاكَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، تَفَضَّلْ عَلَى فُقَراءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بالْغناءِ وَالثَّرْوَةِ، وَعَلَى مَرْضَى الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالشِّفاءِ وَالصِّحَّةِ، وَعَلَى أحْياءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِاللُّطْفِ وَالْكَرَامة، وَعَلَى أَمْوَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلَى غُرَباءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالرَّدِّ إِلَى أَوْطانِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، بِمُحَمَّد وَآلِهِ أَجْمَعِينَ"10.

من دعائه في قنوته: "... وأسئلُكَ باسمك الذي خلقتَ به خلقَكَ ورزقتَهم كيفَ شئتَ وكيفَ شاؤوا، يامَنْ لا يُغيّرُه الأيّام والليالي أدعُوكَ بِمَا دَعاكَ به نُوحٌ حينَ ناداكَ فأنْجَيتَهُ ومَن مَعهُ وأهلكتَ قومه، وأدعوك بِمَا دَعاكَ ابراهيمُ خَليلكَ حينَ ناداكَ فأنْجَيْتَهُ وَجعلتَ النّار عَليهِ بَرداً وَسَلاماً، وأدعوكَ بِمَا دَعاكَ بِه موسى كَليمُكَ حينَ ناداكَ فَفَلَقْتَ لَهُ البَحرَ فَأَنْجَيْتَهُ وَبَنِي إِسْرائِيلَ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَونَ وَقَوْمَهُ فِي الْيَمِّ، وَأَدْعوكَ بِما دَعاك بِهِ عِيسَى رُوحُكَ حِينَ نَاداكَ، فَنَجَّيْتَهُ مِنْ أَعْدائِهِ وَإلَيْكَ رَفَعْتَهُ، وَأَدْعُوكَ بِما دَعاكَ به حَبِيبُكَ وصَفِيُّكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَاستَجَبْتَ لَهُ وَمِنَ الأَحْزَابِ نَجَّيْتَهُ، وَعَلَى أَعْدَائِكَ نَصَرْتَهُ، وَأسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، يا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ، يامَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْماً، يا مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْء عَدَداً، يا مَنْ لا تُغَيِّرُهُ الأَيَّامُ وَاللَّيالِيُّ، وَلا تَتَشابَهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ، وَلا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتُ، وَلا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ.

أَسْئَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد خَيْرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ، وَصَلِّ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ بَلَّغوا عَنكَ الْهُدَى، وَعْقَدُوا لَكَ الْمَواثِيقَ بِالطَّاعَةِ، وَصَلِّ عَلَى عِبادِكَ الصَّالِحِينَ، يا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَنْجِزْ لِي ما وَعَدْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي أَصْحابِي، وَصَبِّرْهُمْ، وَانْصُرْنِي عَلَى أَعْدَائِكَ وَأَعْداءِ رُسولِكَ، وَلا تُخَيِّبْ دَعْوَتِي، فَإِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، أَسِيرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، سَيِّدِي أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهذَا الْمَقامِ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ دُونَ كَثِير مِنْ خَلْقِكَ، أَسْئَلُكَ أَنْ تصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَأَنْ تُنْجِزَ لِي ما وَعَدْتَني، إِنَّكَ أَنْتَ الصَّادِقُ، وَلا تُخْلِفُ الْمِيعادَ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ"11.

من صلواته على النبي صلى الله عليه وآله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتِمِ النَّبِيِّينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الُمْنَتجَبِ فِي الْمِيثاقِ، الْمُصطَفَى فِي الظِّلالِ، الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَة، الْبَريءِ مِنْ كُلِّ عَيْب، الْمُؤَمَّلِ لِلنَّجاةِ، الْمُرْتَجى لِلشَّفاعَةِ، الْمُفَوَّضِ إليهِ فِي دَينِ اللهِ..."12.

نماذج من زياراته: "الله أكبر الله أكبر، لا الله إلاّ الله والله أكبر، ولله الحمد، الحمدُ لله الذي هدانا لهذا، وعرّفنا أولياءَهُ وأعداءَهُ، وَوفّقَنا لزيارةِ أئمتنا ولم يجعلنا من المعاندين الناصبين ولا من الغُلاةِ المفوّضين ولا من المرتابين الْمُقصِّرِينَ، السَّلامُ عَلَى وَلِيِّ اللهِ وَابْنِ أَوْلِيائِهِ، السَّلامُ عَلَى الْمُدَّخَرِ لِكَرَامَةِ "أوْلِياءِ" اللهِ وَبَوَارِ أَعْدَائِهِ السَّلامُ عَلَى النُّورِ الَّذِي أَرادَ أَهْلُ الْكُفْرِ إِطْفاءَهُ، فَأَبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ بِكُرْهِهِمْ وَأَمَدَّهُ بِالْحَياةِ حَتَّى يُظْهرَ عَلَى يَدِهِ الْحَقَّ برَغْمِهِمْ، أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ اصْطَفاكَ صَغيراً وَأَكْمَلَ لَكَ عُلُومَهُ كَبِيراً، وَأَنّكَ حَيٌّ لا تَمُوتُ حَتّى تبْطِلَ الْجِبْتَ وَالطَّاغُوت.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى خُدَّامِهِ وَأَعْوَانِهِ، عَلَى غَيْبَتِهِ وَنَأْيِهِ، وَاسْتُرْهُ ستْراً عَزِيزاً وَاجْعَلْ لَهُ مَعقِلاً حِرِيزاً وَاشْدُدِ اللَّهُمَّ وَطْأَتَكَ عَلَى مُعانِدِيهِ، وَاحْرُسْ مَوَالِيهِ وَزائِريهِ. اللَّهُمَّ كَما جَعَلْتَ قَلْبِي بِذِكْرِهِ مَعْمُوراً، فَاجْعَلْ سِلاحِي بِنصْرَتِهِ مَشْهُوراً وَإِنْ حال بَيْنِي وَبَيْنَ لِقائِهِ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبادِكَ حَتْماً مَقْضِيّاً وَأَقْدَرْتَ بِهِ عَلَى خَلِيقَتِكَ رَغْماً، فَابْعَثْنِي عِنْدَ خُرُوجِهِ، ظَاهِراً مِنْ حفْرَتِي، مؤْتَزِراً كَفَنِي، حَتَّى أُجَاهِدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فِي الصَّفِّ الَّذِي أَثْنَيْتَ عَلَى أَهِلهِ فِي كِتابِكَ، فَقُلْتَ "كَأَنَّهمْ بنْيانٌ مَرْصُوصٌ".

اللَّهُمَّ طالَ الانْتِظارُ، وَشَمُتَ بِنا الْفجَّارُ، وَصَعُبَ عَلَيْنا الانْتِصارُ، اللَّهُمَّ أَرِنا وَجْهَ وَلِيِّكَ الْمَيْمونَ، فِي حَياتِنا وَبَعْدَ الْمَنُونِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُ لَكَ بِالرَّجْعَةِ، بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ هـذِهِ الْبُقْعَةِ، أَلْغَوْثَ أَلْغَوْثَ، أَلْغَوْثَ، يَا صَاحِبَ الزَّمانِ، قَطَعْتُ فِي وُصْلَتِكَ الْخُلاَّنَ، وَهَجَرْتُ لِزيارتِكَ الأَوْطانَ، وَأَخْفَيْتُ أَمْرِي عَنْ أَهْلِ الْبُلْدانِ لِتَكُونَ شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَرَبِّي، وَإِلَى آبائِكَ مَوَالِيَّ فِي حُسْنِ التَّوْفِيق، وَإِسْباغِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ، وَسَوْقِ الإِحْسانِ إِلَيَّ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحمَّد، أَصْحابِ الْحَقِّ، وَقادَةِ الْخَلْقِ، وَاستَجِبْ مِنِّي ما دَعوْتُكَ، وَأَعْطِني مالَمْ أَنْطقْ بِهِ فِي دُعائِي، وَمِنْ صَلاحِ دِينِي وَدُنْيايَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحمَّد وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

ثُمَّ ادْخُلِ الصَّفَّةَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ الزَّائرُ فِي فِناءِ وَلِيِّكَ الْـمَزُور، الَّذِي فَرَضْتَ طاعَتَهُ عَلَى الْعَبِيدِ وَالأَحْرَارِ، وَأَنْقَذْتَ بِهِ أَوْلِياءَكَ مِنْ عَذابِ النَّارِ، اللَّهُمَّ اجْعَلها زيارَةً مَقْبُولَةً ذاتَ دُعاء مسْتَجاب مِنْ مُصَدِّق بَوَليِّكَ غَيْرَ مُرْتاب، اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ وَلا بِزِيارَتِهِ، وَلا تَقْطَعْ أَثَرِي مِنْ مَشْهَدِهِ، وَزِيارَةِ أبِيهِ وَجَدِّهِ، اللَّهُمَّ اخْلُفْ عَلَيَّ نَفَقَتِي، وَانْفَعْنِي بِما رَزَقْتَني، فِي دُنْياي وَآخِرَتِي وَلإِخْوَانِيَ وَأَبَوَيَّ وَجَمِيعِ عِتْرتِي، أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ أيُّها الإمامُ الّذي يَفوزُ بِهِ المؤمنونَ وَيَهلِكُ على يديهِ الكافِرونَ المكذِّبونَ..."13.




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


1- غيبة الطوسي: 178، احتجاج الطبرسي: 2 / 471، إثبات الهداة: 3/ 757.
2- بحار الأنوار: 53/194، معجم أحاديث الإمام المهدي: 4/382 .
3- تفسير العياشي: 1 / 16، معجم أحاديث الإمام المهدي: 4/467 .
4- العنكبوت (29): 1 ـ 2 .
5- كمال الدين: 510، بحار الأنوار: 53/190، معجم أحاديث المهدي: 4/287 .
6- احتجاج الطبرسي: 2 / 498.
7- احتجاج الطبرسي: 2 / 495 .
8- كمال الدين: 483، غيبة الطوسي: 176.
9- مهج الدعوات للسيد ابن طاووس: 295 الصحيفة المهدية للفيض الكاشاني: 112.
10- مهج الدعوات : 68.
11- ضمن صلوات طويلة على النبي وأوصيائه(عليهم السلام)، غيبة الطوسي: 165، الصحيفة المهدية: 53.
12- مصباح الزائر للسيد ابن طاووس: 327، الصحيفة المهدية: 173، معجم أحاديث المهدي: 4/ 491.
13- مصباح الزائر للسيد ابن طاووس: 327، الصحيفة المهدية: 173، معجم أحاديث المهدي: 4/ 491.

يتبع ...




وهج الإيمان 10-02-2026 08:47 AM

أقول :منذ ولادته، نطق الإمام -عليه السلام- بالقرآن، مُبيّناً لنا مغزى أن الله سيمن على المستضعفين ويجعلهم أئمة ووارثين. وعلمنا أيضاً أنه الحق الذي أزهق الباطل، كما أوضح لنا ثمرة التوكل على الله.
أنقل التالي عن أهمية كتاب "شواهد النبوة" للعلامة نور الدين الدشتي الحنفي، الذي روى عن ولادته وكراماته:


عن القاضي حسين الدياربكري أنه قال في أوّل كتابه تاريخ الخميس: هذه مجموعة من سيرة سيد المرسلين وشمائل خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أجمعين انتخبتها من الكتب المعتبرة وعدّ منها شواهد النبوة.

ثمّ إنه روى في شواهد النبوة على ما حكي عنه أخباراً في ولادته وبعض معجزاته هذا ملخص ترجمتها: فروي عن حكيمة عمة أبي محمّد الزكي عليه السلام أنها قالت: كنت يوما عند أبي محمّد عليه السلام فقال: يا عمة باتي الليلة عندنا فإن الله تعالى يعطينا خلفا، فقلت: يا ولدي ممن؟ فإني لا أدري في نرجس أثر حمل أبداً، فقال: يا عمة مثل نرجس مثل أم موسى لا يظهر حملها إلا في وقت الولادة، فبت عنده فلما انتصف الليل قمت فتهجدت وقامت نرجس وتهجدت، وقلت في نفسي: قرب الفجر ولم يظهر ما قاله أبو محمّد عليه السلام ، فناداني أبو محمّد عليه السلام من مقامه: لا تعجلي يا عمة، فرجعت إلى بيت كانت فيه نرجس، فرأيتها وهي ترتعد، فضممتها إلى صدري وقرأت عليها (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وإنا أنزلناه وآية الكرسي، فسمعت صوتا من بطنها يقرأ ما قرأت، ثم أضاء البيت فرأيت الولد على الأرض ساجدا فأخذته، فناداني أبو محمّد من حجرته: يا عمة ائتني بولدي، فأتيته به فأجلسه في حجره ووضع لسانه في فمه وقال: تكلم يا ولدي بإذن الله تعالى، فقال: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) (1) ثمّ رأيت طيوراً خضراً أحاطت به، فدعا أبو محمّد عليه السلام واحدا منها وقال: خذه واحفظه حتى يأذن الله تعالى فيه فإن الله بالغ أمره، فسألت أبا محمّد عليه السلام ما هذا الطير وما هذه الطيور؟ فقال: هذا جبرئيل وهؤلاء ملائكة الرحمة، ثم قال: يا عمة ردّيه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون، فرددته إلى أمه، ولما ولد كان مقطوع السرة مختونا مكتوبا على ذراعه الأيمن: (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً).(2)

قال: وروى غيرها أنه لما ولد جثا على ركبته ورفع سبابته إلى السماء وعطس وقال: الحمد لله رب العالمين. وروي عن آخر قال: دخلت على أبي محمّد عليه السلام فقلت: يا ابن رسول الله من الخلف والإمام بعدك؟ فدخل الدار ثم خرج وقد حمل طفلا كأنه البدر في ليلة تمامه في سن ثلاث سنين، فقال: يا فلان لولا كرامتك عليّ لما أريتك هذا الولد، اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنيته كنيته، هو الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جوراً وظلما.

وروي عن آخر قال: دخلت يوما على أبي محمّد عليه السلام فرأيت عن يمينه بيتا أسبل عليه ستر، فقلت: يا سيدي من صاحب هذا الأمر بعدك؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته فخرج صبي في غاية النظافة على خده الأيمن خال وله ذوائب، فجلس في حجر أبي محمّد عليه السلام ، فقال أبو محمّد: هذا صاحبكم، ثم قام من حجره، فقال أبو محمّد عليه السلام: يا بني أدخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت وأنا أنظر إليه، ثم قال لي أبو محمّد عليه السلام: قم وانظر من في البيت، فدخلت البيت فلم أر فيه أحدا.

وروى عن آخر قال: بعثني المعتضد مع رجلين وقال: إن الحسن بن عليّ عليهما السلام توفي في سر من رأى فأسرعوا في المسير واهجموا على داره فكل من رأيتم فيها فأتوني برأسه، فذهبنا ودخلنا داره فرأينا داراً نظرة طيبة كأنّ البنّاء فرغ من عمارتها الساعة ورأينا فيها ستراً، فرفعناه فرأينا سردابا فدخلنا فيه فرأينا بحراً في أقصاه حصير مفروش على وجه الماء ورجلاً في أحسن صورة عليه وهو يصلي ولم يلتفت إلينا، فسبقني أحد الرجلين فدخل الماء فغرق واضطرب، فأخذت بيده وخلصته، فأراد الآخر أن يتقدم إليه فغرق فخلصته، فتحيرت فقلت: يا صاحب البيت المعذرة إلى الله وإليك فإني والله ما علمت الحال ولا علمت إلى أين جئنا وقد تبت إلى الله مما فعلت، فلم يلتفت إلينا أبدا، فرجعنا وقصصنا عليه القصة، فقال: اكتموا هذا الأمر وإلا أمرت بضرب أعناقكم، انتهى ما أورد الجامي في شواهد النبوة.(3)

يتبع ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) القصص : 5

(2) الإسراء: 81.
(3) شواهد النبوة: 21/ (ط: بغداد).

وهج الإيمان 10-02-2026 08:48 AM


أقول : مما ورد في مقالة الباحث محمد الكوفي:"

أربعون حديثاً أخلاقياً وتربوياً من الأحاديث الصحيحة السند والحسنة والموثقة المروية عن الإمام المهدي المنتظر صاحب العصر والزمان.



قال الامام المهدي عجّل اللّه تعالى : الَّذى يَجِبُ عَلَيْكُمْ وَ لَكُمْ أنْ تَقُولُوا: إنّا قُدْوَةٌ وَأئِمَّةٌ وَ خُلَفاءُ اللّهِ فى أرْضِهِ، وَ اُمَناؤُهُ عَلى خَلْقِهِ، وَ حُجَجُهُ فى بِلادِهِ، نَعْرِفُ الْحَلالَ وَالْحَرامَ، وَ نَعْرِفُ تَأويلَ الْكِتابِ وَ فَصْلَ الْخِطابِ. تفسير العيّاشى : ج 1، ص 16.

قالَ عليه السلام : أمَّا الْحَوادِثُ الْواقِعَةُ فَارْجِعُوا فيها إلى رُواةِ حَديثِنا {أحاديثِنا}، فَإنَّهُمْ حُجَّتي عَلَيْكُمْ وَ أنَا حُجَّةُ اللّهِ عَلَيْكُمْ.بحارالانوار:ح2،ص90

****** « 1 » ******

1} ــــ « - قال الإمام المهدي ، صاحب العصر و الزّمان سلام اللّه عليه و عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : الذي يَجِبُ عَلَيْكُمْ وَ لَكُمْ أن تَقُولُوا: إنّا قُدْوَةٌ وَ أئِمَّةٌ وَ خُلَفاءُ اللّهِ في أرْضِهِ، وَ اُمَناؤُهُ عَلى خَلْقِهِ، وَ حُجَجُهُ في بِلادِهِ، نَعْرِفُ الْحَلالَ وَالْحَرامَ، وَ نَعْرِفُ تَأويلَ الْكِتابِ وَ فَصْلَ الْخِطابِ. .»{1}.

****** « 2 » ******

2} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف}: الحَقُّ مَعَنا، فَلَنْ يُوحِشَنا مَنْ قَعَدَعَنّا، وَ نَحْنُ صَنائِعُ رَبِّنا، وَ الْخَلْقُ بَعْدُ صَنائِعِنا. .»{2}.

****** « 3 » ******

3} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: لا يُنازِعُنا مَوْضِعَهُ إلاّ ظالِمٌ آثِمٌ، وَ لا يَدَّعيهِ إلاّجاحِدٌ كافِرٌ .»{3}.

****** « 4 » ******

4} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: إنَّ الْحَقَّ مَعَنا وَ فينا، لا يَقُولُ ذلِكَ سِوانا إلاّ كَذّابٌ مُفْتَرٍ، وَ لا يَدَّعيهِ غَيْرُنا إلاّ ضالُّ غَوىٌٍّّ. .»{4}.

****** « 5 » ******

5} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }:أبَي اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْحَقِّ إلاّ إتْماماً وَ لِلْباطِلِ إلاّ زَهُوقاً. .»{5}.

****** « 6 » ******

6} ــــ « قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: قإنَّهُ لَمْ يَكُنْ لاِ حَدٍ مِنْ آبائى إلاّ وَ قَدْ وَقَعَتْ فى عُنُقِه بَيْعَةٌ لِطاغُوتِ زَمانِهِ، و إنّى أخْرُجُ حينَ أخْرُجُ وَ لا بَيْعَةَ لاِ حَدٍ مِنَ الطَّواغيتِ فى عُنُقى .»{6}.

****** « 7 » ******

7} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: آنَا الَّذى أخْرُجُ بِهذَا السَيْفِ فَأمْلاَ الاَْرْضَ عَدْلا وَ قِسْطا كَما مُلِئَتْ ظُلْما وَ جَوْرا. .»{7}.

****** « 8 » ******

8} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف}: اِتَّقُوا اللّهُ وَ سَلِّمُوا لَنا، وَ رُدُّوا ألأمر إلَيْنا، فَعَلَيْنا الإصدار كَما كانَ مِنَّا ألايراُد، وَلا تَحاوَلُوا كَشْفَ ما غُطِّيَ عَنْكُمْ.»{8}.

****** « 9 » ******

9} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف}: أمّا أمْوالُكُمْ فَلا نَقْبَلُها إلاّ لِتُطَهِّرُوا، فَمَنْ شاءَ فَلْيَصِلْ، وَ مَنْ شاءَ فَلْيَقْطَعْ. .»{9}.

****** «10 » ******

10} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: إنّا نُحيطُ عِلْما بِأنْبائِكُمْ، وَ لا يَعْزُبُ عَنّا شَيْىءٌ مِنْ أخْبارِكُمْ. .»{10}.

****** « 11 » ******

11} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: أنَا خاتَمُ الأوصياء، بى يَدْفَعُ الْبَلاءُ عَنْ أهلي وَشيعَتى .»{11}.

****** « 12 » ******

12} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: أمَّا الْحَوادِثُ الْواقِعَةُ فَارْجِعُوا فيها إلى رُواةِ حَديثِنا {أحاديثِنا}، فَإنَّهُمْ حُجَّتي عَلَيْكُمْ وَ أنَا حُجَّةُ اللّهِ عَلَيْكُمْ.»{12}.

****** « 13 » ******

13} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: مَنْ كانَتْ لَهُ إلَى اللّهِ حاجَةٌ فَلْ يَغْتَسِلْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَ يَأتِ مُصَلاّهُ. .»{13}.

****** « 14 » ******

14} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: أما تَعْلَمُونَ أنَّ الاْرْضَ لا تَخْلُو مِنْ حُجَّة إمّا ظاهِراً وَ إمّا مَغْمُوراً. .»{14}.

****** « 15 » ******

15} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: إنَّ الْجَنَّةَ لا حَمْلَ فيها لِلنِّساءِ وَ لا وِلادَةَ، فَإذَا اشْتَهى مُؤْمِنٌ وَلَدا خَلَقَهُ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيرِ حَمْلٍ وَ لا وِلادَةٍ عَلَى الصُّورَةِ الَّتى يُريدُ كَما خَلَقَ آدَمَ عليه السلام عِبْرَةً.»{15}.

****** « 16 » ******

16} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: وَأمّا قَوْلُ مَنْ قالَ: إنَّ الْحُسَيْنَ لَمْ يَمُتْ فَكُفْرٌ وَتَكْذيبٌ وَ ضَلالٌ. .»{16}.

****** « 17 » ******

17} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ سَمّانى في مَحْفِلٍ مِنَ النّاسِ. (وَ قالَ عليه السلام : مَنْ سَمّانى في مَجْمَعٍ مِنَ النّاسِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّهِ.»{17}.

****** « 18 » ******

18 } ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: يَعْمَلُ كُلُّ امْرِى ءٍ مِنْكُمْ ما يَقْرُبُ بِهِ مِنْ مَحَبَّتِنا، وَلْيَتَجَنَّب ما يُدْنيهِ مِنْ كَراهيَّتِنا وَ سَخَطِنا، فَاِنَّ امْرَءا يَبْغَتُهُ فُجْاءةٌ حينَ لا تَنْفَعُهُ تَوْبَةٌ، وَ لا يُنْجيهِ مِنْ عِقابِنا نَدَمٌ عَلى حُوبَةٍ.»{18}.

****** « 29 » ******

19} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: سَجْدَةُ الشُّكْرِ مِنْ ألْزَمِ السُّنَنِ وَ أوْجَبِها. .»{19}.

****** « 20 » ******

20} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: قُلُوبُنا اَوْعِيَةٌ لِمَشيَّةِ اللّهِ، فَإذا شاءَ شِئْنا. .»{20}.

****** « 21 » ******

21} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: إنَّ اللّهَ مَعَنا، فَلافاقَةَ بِنا إلى غَيْرِهِ، وَالْحَقُّ مَعَنا فَلَنْ يُوحِشَنا مَنْ قَعَدَ عَنّا.»{21}.

****** « 22 » ******

22} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: يَابْنَ الْمَهْزِيارِ! لَوْلاَ اسْتِغْفارُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ، لَهَلَكَ مَنْ عَلَيْها، إلاّ خَواصَّ الشّيعَةِ الَّتى تَشْبَهُ أقْوالُهُمْ أفْعالَهُمْ. .»{22}.

23} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: لا يَحِلُّ لاِحَد أنْ يَتَصَرَّفَ في مالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.»{23}.

****** « 24 » ******

42} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: مِنْ فَضْلِهِ، أنَّ الرَّجُلَ يَنْسَي التَّسْبيحَ وَ يُديرُ السَّبْحَةَ، فَيُكْتَبُ لَهُ التَّسْبيحُ. .»{24}.

****** « 25 » ******

25} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: فيمَنْ أفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضان مُتَعَمِّداً بِجِماع مُحَرَّم اَوْ طَعام مُحَرَّم عَلَيْهِ: إنَّ عَلَيْهِ ثَلاثُ كَفّارات.»{25}.

****** « 26 » ******

26} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: ما أُرْغَمَ أنْفَ الشَّيْطانِ بِشَيْيء مِثُلِ الصَّلاةِ.. .»{26}.

****** « 27 » ******

27} ــــ « قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: فَضْلُ الدُّعاءِ وَ التَّسْبيحِ بَعْدَ الْفَرائِضِ عَلَي الدُّعاءِ بِعَقيبِ النَّوافِلِ كَفَضْلِ الْفَرائِضِ عَلَى النَّوافِلِ..»{27}.

****** « 28 » ******

28} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف}: أفْضَلُ أوْقاتِها صَدْرُا النَّهارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. .»{28}.

****** « 29 » ******

29} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أخَّرَ الْغَداةَ إلى أنْ تَنْقَضِى النُّجُومُ. .»{29}.

****** « 30 » ******

30} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: إنَّ اللّهَ قَنَعَنا بِعَوائِدِ إحْسانِهِ وَ فَوائِدِ اِمْتِنانِهِ. .»{30}

****** « 31 » ******

31} ــــ« - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: إنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَ أَحَد قَرابَةٌ، وَ مَنْ أنْكَرَني فَلَيْسَ مِنّي، وَ سَبيلُهُ سَبيلُ ابْنِ نُوح. » {31}.

****** « 32 » ******

32} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: لا أُبَشِّرُكَ فِي الْعِطاسِ؟ قُلْتُ: بَلي، فَقالَ: هُوَ أمانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلاثَةَ أيّام. .»{32}.

****** « 36 » ******

33} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: إذا أذِنَ اللّهُ لَنا فِى الْقَوْلِ ظَهَرَ الْحَقُّ، وَ اضْمَحَلَّ الْباطِلُ، وَ انْحَسَرَ عَنْكُمْ. .»{33}.

****** « 34 » ******

34} ــــ «- قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: وَ أمّا وَجْهُ الاْنْتِفاعِ بي في غَيْبَتي فَكَالاْنْتِفاعِ بِالشَّمْسِ إذا غَيَّبَها عَنِ الاْبْصارِ السَّحابُ. .»{34}.

****** « 35 » ******

35} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }:إنّي لاَمانٌ لاِهْلِ الاْرْضِ، كَما أنَّ النُّجُومَ أمانٌ لاِهْلِ السَّماءِ. .»{35}.

****** « 36 » ******

36} ــــ « - قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: إنَّ الاْرْضَ تَضِجُّ إلَي اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَوْلِ الاْغْلَفِ أرْبَعينَ صَباحاً.»{36}.

****** « 37 » ******

37} ـــ « - قال الإمام المهدي. { عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: وَاجْعَلُوا قَصْدَكُمْ إلَيْنا بِالْمَوَدَّةِ عَلَي السُّنَّةِ الْواضِحَةِ، فَقَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ، وَ اللّهُ شاهِدٌ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ. .»{37}.

****** « 38 » ******

38} ــــ «- قال الإمام المهدي: { عجّل الله تعالى فرجه الشّريف}: أمّا ظُهُورُ الْفَرَجِ فَإنَّهُ إلَي اللهِ، وَ كَذَبَ الْوَقّاتُونَ. .»{38}.

****** « 39 » ******

39} ــــ « قال الإمام المهدي: {عجّل الله تعالى فرجه الشّريف }: أكْثِرُواالدُّعاءَ بِتَعْجيلِ الْفَرَجِ، فَإنَّ ذلِكَ فَرَجَكُمْ. .»{39}.

****** « 40 » ******

40} ــــ «- الإمام المهدي: { عجّل الله تعالي فرجه الشّريف }: دَفَعَ إلَيَّ دَفْتَراً فيهِ دُعاءُ الْفَرَجِ وَ صَلاةٌ عَلَيْهِ، فَقالَ عليه السلام: فَبِهذا فَادْعُ.

((اللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلانِ بْنِ فُلانْ ((الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَريّ)) صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلى آبائِهِ فى هذِهِ السّاعَةِ وَ فى كُلِّ ساعَةٍ، وَليّا وَحافِظا وَ قاعِدا وَ ناصِرا وَ دَليلا وَ عَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ أرْضَكَ طَوْعا وَ تُمَتِّعَهُ فيها طَويلا)).» {40}.

************

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الأحاديث مأخوذة من الكتب العربية و الفارسية الشيعية والسنية ومن مكاتب مواقع الانترنت:

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

1}ـــ «- تفسير العيّاشي، ج 1، ص 16». .

2}ــــ « - بحار الأنوار، ج 53، ص 178.» .

3}ــــ«- بحار الأنوار، ج 53، ص 179» .

4} ــــ « -بحار الأنوار، ج 53، ص 191 .» .

5}ــــ « - بحار الأنوار، ج 53، ص 193 .» .

6} ـــــ «- بحارالأنوار، ج 56، ص 181 .» .

7} ــــ «- بحارالانوار، ج 53، ص 179 .» .

8} ــــ « بحارالأنوار، ج 53، ص 191 .» .

9} ـــــ«- بحارالأنوار، ج 53، ص 180 .» .

10} ــــ «- بحارالأنوار، ج 53، ص 175.» .

11} ــــ«- بحارالأنوار، ج 53، ص 175 .» .

12} ــــ « - بحار الأنوار، ج 2، ص 90» . .

13}ـــــ« - مستدرك الوسائل، ج 2، ص 517 .» .

14}ــــ «- بحار الأنوار، ج 53، ص 191.» .

15} ــــ « - بحارالأنوار، ج 53، ص 163.» .

16} ــــ « - وسائل الشّيعة، ج 28، ص 351.» .

17}ــــ « وسائل الشّيعة، ج 16، ص 242.» .

18}ـــــ «- بحارالأنوار، ج 53، ص 176 .» .

19}ــــ «- وسائل الشّيعة، ج 6، ص 490.» .

20}ــــ « - بحار الأنوار، ج 52، ص 51 .» .

21}ـــ «- بحارالأنوار ، ج 53، ص 191.» .

22}ــــ « - بحارالأنوار، ج 53، ص 183 .» .

23} ــــ «- بحار الأنوار، ج 53، ص 183 » .

24} ــــ « بحار الأنوار، ج 53، ص 165» » .

25} ــــ « -من لايحضره الفقيه، ج 2، ص 74» .» .

26} ــــ «- بحارا لأنوار، ج 53، ص 182 .» .

27} ــــ « - بحار الأنوار، ج 53، ص 161 .»{27}.

28} ــــ «- بحار الأنوار، ج 56، ص 168.» .

29} ــــ «- بحار الأنوار، ج 55، ص 16.» .

30}ــــ «- بحار الأنوار، ج 52، ص 38.» .

31} ــــ«- بحار الأنوار، ج 50، ص 227 .» .

32} ــــ «- وسائل الشّيعة، ج 12، ص 89.» .

33} ــــ «- بحار الأنوار، ج 53، ص 196.» .

34} ــــ « بحار الأنوار، ج 53، ص 181 -.» .

35} ــــ «- الدّرّة الباهرة، ص 48.» .

36} ـــ «- وسائل الشّيعة، ج 21، ص 442.» .

37} ــــ «- بحار الأنوار، ج 53، ص 179.» .

38} ــــ « - بحارالأنوار، ج 53، ص 181.» .

39} ــــ «- بحار الأنوار، ج 53، ص 181 -.» .

40}ــــ « إكمال الدّين، ص 443، ح 17 - .» ." انتهى النقل.




أقول : قال الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي عن التواقيع الصادرة من صاحب الزمان -عليه السلام- : "يكفي جزم الطبرسي بذلك وهو من أهل التخصص فكما أن توثيقات النجاشي حجة مع أنه لم يبين سند التوثيق كذلك الأمر في الطبرسي والذي هو في زمانه يفوق مكانة النجاشي ولها خصوصية زائدة إذ الأصحاب الكبار كانت لهم دقة وتثبت زائد في كل ما ينسب للحجة القائم عليه السلام لحساسية المسألة وسريتها " .انتهى النقل.
وقال أيضآ عن صحة ما وصلنا من أقواله -عليه السلام -وحكمه ،وتوجيهاته:" وهي مشهورة وهي رتبة فوق الصحة ومجرد قراءة الرسائل لدى العالم بالروايات يجزم بأنها من إنشاء الإمام وكلامه مبرهن بروايات آبائه روحي فداه "
انتهى نقل كلامه.

يتبع ...

وهج الإيمان 10-02-2026 08:50 AM

- ابن أبي دارم الحافظ السني الذي اتُّهم بالتشيع كان يؤمن بوجود وغيبة المهدي بن الحسن العسكري -عليهما السلام-

نبذة عن الإمام الحافظ المسند المُجَوِّد ابن أبي دارم:
من كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي - الطبقه العشرون - مع تعقبي على ما أورده :
349 - ابْنُ أَبِي دَارِمٍ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْعِيُّ *
أقول : إنه ليس من الشيعة ، قال الإمام القاسمي :
قال الإمام القاسميّ : ههنا أمرٌ ينبغي التّفطنّ له، و هو أنّ رجال الجرح و التعديل عدّوا في مصنّفاتهم كثيرا ممّن رمي ببدعته، و سندهم في ذلك ما كان يقال عن أحد من أولائك أنّه شيعي أو خارجي أو ناصبي أو غير ذلك، مع أنّ القول عنهم بما ذكر قد يكون تقولا و افتراءً، و ممّا يدلّ عليه أنّ كثيرا ممّن رمي بالتشيع من رواة الصحيحين لا تعرفهم الشيعة أصلا، و قد راجعت من كتب رجال الشيع كتاب( الكشي) و (النجاشي)، فما رأيت ممّن رماهم السيوطي- نقلا عمن سلفه- بالتشيع في كتابه ممن خرج لهم الشيخان، وعدّهم خمسة و عشرين، إلا راويين و هما: أبان بن تغلب و عبد الملك بن أعين، و لم أر للبقية في ذينِك الكتابين ذكرا، و قد استفدنا بذلك علما مهمّا و فائدة جليلة، وهو أنه ينبغي الرجوع في المرمي ببدعته إلى مصنفات رجاله فبها يظهر الأصيل من الدّخيل و المعروف من المنكور.اه

أقول : يُعتبر ابن أبي دارم من مشايخ الحشوية عند الشيعة.
مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 6 - الصفحة 380 :
12328 - محمد بن أبي دارم اليمامي أبو بكر:
لم يذكروه. أحد مشائخ الحشوية. كمبا ج 13 / 85، وجد ج 51 / 319.
نكمل مع الإمام الذهبي :
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَاضِلُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ
السَّرِيِّ بنِ أَبِي دَارمٍ التَّمِيْمِيُّ، الكُوْفِيّ، الشِّيْعِيّ، مُحدِّث الكُوْفَة.
أقول: إليك ما يعنيه كلامه:
هذا النقل بالنص والهامش عن الفاضل الدوخي في رده على دمشقية:
الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء يصفه: >بالإمام الحافظ الفاضل<([8]).
فلو دققنا في هذه الألفاظ(الإمام، الحافظ، الفاضل).
فلفظ (الإمام):عدّها الذهبي في كتابه الموقظة من عبارات التعديل، قال: قولهم (ثبت، وحجة، وإمام، ومتقن) من عبارات التعديل التي لا نزاع فيها.
وقال أيضاً بعد أن ذكر طبقات الحفاظ:> فمثل يحيى القطان يقال فيه: إمام وحجة. فجعل لفظ الإمام في المرتبة الأولى من مراتب التعديل<([9]).
أما لفظ (الحافظ): فهو ذلك الرجل الذي وعى مائة ألف حديث متناً وسنداً ولو بطرق متعددة، وعرف من الحديث ما صح وعرف اصطلاح هذا العلم فهو حافظ حجة([10]).
ولفظ (الفاضل) يدل على المدح، وهذا بديهي.إذن وثاقة هذا الرجل واضحة وإن جرحه القوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
([8]) سير أعلام النبلاء، 15/578 رقم الترجمة349.
([9]) الذهبي: الموقظة، ص52.
([10]) د.عبد الرحمن الخميسي: معجم أصول الحديث، ص89. دار ابن حزم ـ بيروت، ط1421.
نتابع مع الإمام الذهبي :
سَمِعَ:إِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ العَبْسِي القَصَّار، وَأَحْمَدَ بنَ مُوْسَى الحمَّار، وَمُوْسَى بنَ هَارُوْنَ، وَمُحَمَّد بنَ عَبْدِ اللهِ مُطيَّناً، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ:الحَاكِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنَ مَرْدُوَيْه، وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الحَمَّامِي، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
كَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِفْظِ وَالمعرفَةِ إِلاَّ أَنَّهُ يترفَّض، قَدْ أَلَّفَ فِي الحطِّ عَلَى بَعْض الصَّحَابَة، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لَيْسَ بِثِقَةٍ فِي النَّقْل.
وَمن عَالِي مَا وَقَعَ لِي مِنْهُ:
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِير، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا المُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَارم - بِالكُوْفَةِ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيّ، سَمِعْتُ النُّعْمَان بنَ بَشِيْر يَقُوْلُ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : (الحلاَلُ بَيِّنَ، وَالحَرَامُ بَيِّنَ، وَبَيْنَ ذَلِكَ مُشْتبهَات لاَ يَعْلَمهَا كَثِيْرٌ مِنَ النَّاس، مَنْ تَرَك الشُّبُهَات اسْتبرأَ لدينِهِ وَعِرْضِه، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ فِي الحَرَام كَالرَّاعِي إِلَى جَنْبِ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَه (1)).
الحَدِيْث.مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ:سَنَةَ إِحْدَى.
أقول: كما قرأتم في الحديث الذي ورد في إسناده ابن أبي دارم، فقد أخرج البخاري ومسلم متن هذا الحديث، ولم يُعتل بوجوده فيه.
قَالَ الحَاكِمُ:هُوَ رَافضي، غَيْرُ ثِقَةٍ (2) .
أقول : إن قول الذهبي والحاكم بأنه ليس بثقة لا يستفاد منه عدم وثاقته؛ لأنهما اتبعَا هواهما ورمَيَا ابن أبي دارم باتباع الهوى:
هذا السؤال وجه للشيخ ابن عثيمين :
س : بعض الدعاة يتهم داعية آخر فإذا قيل له في ذلك قال حدثني "رجل معروف بعلمه وعدله" فإذا قلت له تثبت قال "التثبت فيما إذا كان الناقل فاسقا" فما رأيكم في هذا ؟
الجواب : هذا صحيح كلام صحيح ما حدث في الظاهر أنه إذا أخبرك رجل ثقة لا حاجة إلى التثبت لأن الله قال " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " لكن قد يكون الإنسان ثقة ولكن له هوى فتضعف الثقة من هذه الناحية، نعم .) انتهى النقل

أقول : وفيما يلي تصحيح الحاكم لحديث وقع في إسناده ابن أبي دارم، وموافقة الذهبي له:
1102 -حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ثنا جندل بن والق ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رجع من المصلى صلى ركعتين
هذه سنة عزيزة بإسناد صحيح و لم يخرجاه
تعليق الذهبي قي التلخيص : صحيح.

أقول : نتابع مع الإمام الذهبي :
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَمَّاد الحَافِظ:كَانَ مُسْتَقِيْمَ الأَمْر عَامَّة دَهْره، ثُمَّ فِي آخر أَيَّامه كَانَ أَكْثَرَ مَا يُقرأُ عَلَيْهِ المَثَالب، حَضَرْتُه وَرَجُل يَقْرأُ عَلَيْهِ أَنَّ عُمر رفَسَ فَاطِمَة حَتَّى أَسقطتْ محسّناً.
وفِي خبرٍ آخر قَوْله تَعَالَى:{وَجَاءَ فِرْعَوْن} (3) :عُمر، {وَمَنْ قَبْلَهُ} أَبُو بَكْرٍ، وَ {المُؤتَفِكَاتُ}:عَائِشَة، وَحَفْصَة.
فَوَافقتُه وَتركتُ حَدِيْثه (4) .
قُلْتُ:شَيْخٌ ضَالٌّ مُعَثَّر.
__________
(1) أخرجه البخاري (52) في الايمان: باب فضل من استبرأ لدينه، من طريق أبي نعيم بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (1599) في المساقاة: باب أخذ الحلال وترك الشبهات، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، عن أبيه، عن زكريا به.
(2) " ميزان الاعتدال ": 1 / 139.
(3) الآية: (وجاء فرعون، ومن قبله، والمؤتفكات بالخاطئة). الحاقة: 9.
(4) " ميزان الاعتدال ": 1 / 139، وانظر تمام الكلام فيه.
(*) الأنساب: 8 / 45 - 46، وفيات الأعيان: 3 / 137 - 138، تذكرة الحفاظ: 3 / 898 - 899، العبر: 2 / 276 - 277، مرآة الجنان: 2 / 340 - 341، البداية والنهاية: 11 / 233، حسن المحاضرة: 1 / 198، شذرات الذهب: 2 / 375.
أقول : هل يُعتبر الشيعي، طوال حياته، مستقيم الحال كما وصفه ابن حماد، ولكنه يُحقد عليه ويُضلَّل؛ بسبب ذكر المثالب عنه في مجلسه، واستماعه لها، وإقراره بها؟! يجب على ابن حماد أن يقول إن ابن حصين كان مستقيم الحال طوال حياته، ولكن في نهايته حدث بالمثالب، ومنها نهيه عن متعة الحج:
- بعث إليَّ عمرانُ بنُ حُصينٍ في مرضِه الذي تُوفِّيَ فيه . فقال : إني كنتُ مُحدِّثُك بأحاديثَ . لعلَّ اللهَ أن ينفعَك بها بعدي . فإن عشتُ فاكتُمْ عنِّي . وإن متُّ فحدِّثْ بها إن شئتَ : لأنه قد سلَّم عليَّ . واعلمْ أن َّنبي َّاللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد جمع بين حجٍّ وعمرةٍ . ثم لم ينزل فيها كتابُ الله ِ، ولم ينه عنها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال رجلٌ فيها برأيِه ما شاء .
الراوي: عمران بن الحصين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1226
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
ويقول الإمام الذهبي بطرح المحسن:
وقد نقل الصفدي عن شيخه الذهبي طرح المحسن:
الوافي بالوفيات للصفدي ج 21 - الصفحة 185:
"وللشيخ شمس الدين كتاب سماه: فتح المطالب في فضل علي بن أبي طالب، قرأته عليه من أوله إلى آخره، ذكر فيه أن أولاده رضي الله عنه تسعة وثلاثون ولدا، أما الذكور فالحسن والحسين ومحمد وعمر الأكبر والعباس الأكبر، وهؤلاء الخمسة هم الذين أعقبوا، والمحسن طرح".
وتشبيه عمر بن الخطاب بفرعون يعود؛ لقتله المحسن، و؛لقوله إنه سيعذب بالنار إن لم تتم البيعة، وهذا يتناقض مع أن الله وحده هو من يُعذب بالنار، كما صحح الشيخ المنجد رواية "أسلم" ، أما عن المؤتفكات، ورد في مفردات غريب القرآن :

أفك: الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة قال تعالى (والمؤتفكات بالخاطئة) وقال تعالى (والمؤتفكة أهوى) وقوله تعالى: (قاتلهم الله أنى يؤفكون) أي يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل ومن الصدق في المقال إلى الكذب ومن الجميل في الفعل إلى القبيح، ومنه قوله تعالى (يؤفك عنه من أفك - أنى يؤفكون) وقوله (أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا) فاستعملوا الإفك في ذلك لما اعتقدوا أن ذلك صرف من الحق إلى الباطل فاستعمل ذلك في الكذب لما قلنا. (1).
أقول : وافقه ثم ترك حديثه !.
*اعتقاد الحافظ ابن أبي دارم بغيبة الإمام المهدي ابن العسكري -عليهما السلام- وبوجوده ،وظهوره في آخر الزمان. *
ورد في كتاب الغيبة :
..قال أبوالحسن محمد بن عبيدالله: فلما كان من الغد ركب راحلته وركبت معه حتى صرنا إلى قنطرة دار صالح فعبر الخندق وحده وأنا أراه حتى نزل النجف وغاب عن عيني.
قال: أبوعبدالله محمد بن زيد: فحدثت أبا بكر محمد بن أبي دارم اليمامي - وهو(من) أحد مشايخ الحشوية - بهذين الحديثين فقال: هذا حق جاء‌ني منذ سنيات ابن أخت أبي بكر [بن] النخالي العطار - وهو صوفي يصحب الصوفية - فقلت من أنت وأين كنت؟ فقال لي: أنا مسافر(منذ) سبع عشرة سنة، فقلت له: فأيش أعجب ما رأيت؟ فقال: نزلت في الاسكندرية في خان ينزله الغرباء، وكان في وسط الخان مسجد يصلي فيه أهل الخان وله إمام وكان شاب يخرج من بيت له(أو) ) غرفة فيصلي خلف الامام ويرجع من وقته إلى بيته ، ولا يلبث مع الجماعة فقلت ـ لما طال ذلك علي ورأيت منظره شاب نظيف عليه عباء : أنا والله اُحب خدمتك والتشرف بين يديك ، فقال : شأنك ، فلم أزل أخدمه حتى أنس بي الاُنس التام ، فقلت له ذات يوم : من أنت أعزك الله ؟ قال : أنا صاحب الحق ، فقلت له : يا سيدي متى تظهر ؟ فقال : ليس هذا أوان ظهوري وقد بقي مدة من الزمان فلم أزل على خدمته تلك وهو على حالته من صلاة الجماعة وترك الخوض في ما لايعنيه إلى أن قال : أحتاج إلى السفر ، فقلت له : أنا معك ، ثم قلت له : يا سيدي متى يظهر أمرك ؟ قال : علامة ظهور أمري كثرة الهرج والمرج والفتن ، وآتي مكة فأكون في المسجد الحرام ، فيقال : إنصبوا لنا إماماً ويكثر الكلام حتى يقوم رجل من الناس فينظر في وجهي ، ثم قال :يا معشر الناس هذا المهدي انظروا إليه ، فيأخذون بيدي ، وينصبوني بين الركن والمقام ، فيبايع الناس عند إياسهم عنى . وسرنا إلى البحر فعزم على ركوب البحر ، فقلت له : يا سيدي أنا أفرق من البحر ، قال : ويحك تخاف وأنا معك ؟ فقلت : لا ولكن أجبن ، فركب البحر وانصرفت عنه . (2)
يتبع ...
ـــــــــــــــــــــ
(1) مفردات غريب القرآن - الراغب الأصفهانى - الصفحة 19
(2) راجع كتاب الغيبة -الطوسي – ص301-302.

وهج الإيمان 10-02-2026 08:53 AM

- إسناد صحيح على شرط ابن الأثير الجزري للقاء البلاذري الصغير ( ت:339 هـ ) بالمهدي بن الحسن العسكري -عليهما السلام- وتحديثه له:

روى العلامة ابن الأثير الجزري في كتابه، بسند صحيح على شرطه، لقاء الإمام المهدي بن الحسن العسكري -عليهما السلام- بالحافظ البلاذري الصغير، وتحديثه له بحديث لا غمز فيه ولا طعن في متنه. وقد حدثه به والده العسكري - عليه السلام- أيضاً، كما ذكر السمعاني في أنسابه وقال فيه: إنه إمام أهل البيت أبي محمد الحسن بن علي:

"باب الباء واللام ألف البلاذري: بفتح الباء الموحدة وبعدها اللام ألف وضم الذال المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلبى البلاذر وهو معروف، والمشهور بهذا الانتساب أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر الطوسي البلاذري الحافظ الواعظ من أهل طوس، كان حافظا فاضلا فهما عارفا بالحديث، سمع بطوس إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن محمد الطوسي، وبنيسابور عبد الله بن شيرويه وجعفر بن أحمد الحافظ، وبالري محمد بن أيوب والحسن بن أحمد بن الليث، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي، وبالكوفة محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال الحافظ أبو عبد الله: أبو محمد البلاذري الواعظ الطوسي، كان واحد عصره في الحفظ والوعظ ومن أحسن الناس عشرة وأكثرهم فائدة، وكان يكثر المقام بنيسابور ويكون له في كل أسبوع مجلسان عند شيخي البلد أبي الحسن المحمي وأبي نصر العبدوي، وكان أبو علي الحافظ ومشايخنا يحضرون مجالسه ويفرحون بما يذكره على رؤوس الملا من الاسانيد، ولم أرهم قط غمزوه في إسناد أو إسم أو حديث، وكتب بمكة عن إمام أهل البيت أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا، وذكر أبو الوليد الفقيه قال: كان أبو محمد البلاذري يسمع كتاب الجهاد من محمد بن إسحاق وأمه عليلة بطوس وكان المجلس غداة الخميس
وكان أبو محمد يخرج من الطبران غداة الاربعاء فيحضر غداة الخميس المجلس، ثم ينصرف إلى الطابران فيشهد الجمعة بها.
وحكي عن أبي محمد البلاذري أنه قال: لم تكن لي همة في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب مسلم فلما انصرفت من الرحلة أخذت في التخريج عليه وأفنيت عمري في جمعه، قال الحاكم: واستشهد بالطابران سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة"(1).

أقول: أورد قول العلامة الجزري في مقدمة كتابه؛ فبه ستعرف صحة سند الحديث الذي فيه محمد بن الحسن:

" قال شيخنا الإمام العالم العلامة شيخ القراء والمحدثين قاضي القضاة شمس الدين محمد أبو الخير بن محمد بن محمد الجزري الدمشقي أبقاه الله للمسلمين: الحمد لله على أن هدانا لدين الإسلام ووفقنا لسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام وحبانا بمحبة أهل بيته الكرام وصحابته نجوم الهدى الأعلام عليه أفضل صلاة وأكمل سلام إلى يوم القيامة ندخرها أمانا للفزع الأكبر في هول ذلك المقام وبعد فهذه أحاديث مسندة مما تواتر وصح وحسن من أسنى مناقب الأسد الغالب مفرق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه وأرضاه أوردتها بمسلسلات من حديث وبمتصلات من روايته وتحديثه وبأعلى إسناد صحيح إليه من القران والصحبة والخرقة التي اعتمد فيها أهل الرواية عليه نسأل الله تعالى أن يثيبنا على ذلك ويقربنا به لديه. (2)اهــــ.


وإليك الحديث :

"(47) أخبرنا شيخنا الإمام جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن الجمالي زاهد عصره أخبرنا الإمام سعيد الدين محمد بن مسعود محدث فارس في زمانه أخبرنا شيخنا ظهير الدين إسماعيل بن المظفر بن محمد الشيرازي عالم وقته أخبرنا أبو طاهر عبد السلام بن أبي الربيع الحنفي محدث زمانه أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد شابور القلانسي شيخ عصره أخبرنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد بن منصور الآدمي إمام أوانه أخبرنا سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان نادرة دهره حدثنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي النيسابوري غريب وقته حدثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محش الزبادي فريد دهره حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن هاشم البلاذري حافظ زمانه حدثنا محمد بن الحسن بن علي إمام عصره حدثنا أبي الحسن بن علي السيد المحجوب حدثنا ابن علي بن موسى الرضا حدثنا أبي موسى بن جعفر الكاظم حدثنا أبي جعفر بن محمد الصادق حدثنا أبي محمد بن علي الباقر حدثنا أبي علي بن الحسين زين العابدين بن علي حدثنا أبي الحسين بن الحسين بن سيد الشهداء حدثنا أبي علي بن أبي طالب سيد الأولياء أخبرني سيد الأنبياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا جبريل سيد الملائكة قال قال الله سيد السادات إني أنا الله لا إله إلا أنا من أقر لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي. كذا وقع هذا الحديث بهذا السياق من المسلسلات السعيدة العمدة فيه على البلاذري والله أعلم." (3)انتهى.

أقول : تأمل هذا التوثيق المهم المتعلق بتحديث الإمام محمد بن الحسن العسكري -عليهما السلام- (المحجوب) للحافظ البلاذري الصغير :
https://s5.picofile.com/file/8111980..._%D9%88_97.jpg



يتبع ...
____________

(1) انظر: الأنساب للسمعاني، جامع الكتب الإسلامية ،ج2، ص 378، 379.
(2) انظر: مناقب الأسد الغالب مُمزق الكتائب، ومُظهر العجائب ليث بن غالب، أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه للعلامة شمس الدين محمد بن الجزرى المتوفى 833هـ،تحقيق طارق الطنطاوي ،مكتبة القرآن ،مصر - القاهرة، المكتبة الشاملة ، ص11، [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].
(3) انظر: المصدر السابق، ص 43 ، 44.

وهج الإيمان 10-02-2026 09:00 AM

بعد أن تم عرض أقوال المهدي محمد بن الحسن العسكري -عليه السلام- في العلوم الشرعية وتفسيره لآيات القرآن الكريم، يتوجب على كل من وصلت إليه هذه الأقوال أن يأخذ بها ويعمل بمقتضاها، وأن يتبعه ويتمسك به ويقتدي به؛ لأنه إمام الزمان من العترة الطاهرة، التي من تمسك بها مع الثقل الأكبر (القرآن الكريم) أمن من الضلال. وهما (العترة والقرآن) لن يفترقا حتى يردا على المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- الحوض:

جاء في كتاب الصواعق المحرقة للعلامة الهيتمي - ط دار الكتب العلمية - ص 230 : وفي رواية صحيحة : إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا أن تبعتموهما . وهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي " انتهى النقل.

وهنا حديث صحيح السند عند الشيخ أحمد شاكر وفيه قول رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : " أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ما اتبعتموهما القرآن وأهل بيتي عترتي "

أقول : ومعنى كلامه -صلى الله عليه وآله وسلم- كما ذكر الشيخ شعيب الأرنؤوط هو الأخذ بأقوال العترة والعمل بها والاقتداء بهم.

[ جزء أبي الطاهر - الدارقطني ]
الكتاب : من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي
المؤلف : علي بن عمر بن أحمد الدارقطني أبو الحسن
الناشر : دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت
الطبعة الأولى ، 1406
تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي
عدد الأجزاء : 1
قلت لهشام أمروا بالقضاء قال وبد من ذلك
150 - حدثنا محمد بن عبدوس قال حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء قالت كان النبي صلى الله عليه و سلم يأمر بالعتاقة في صلاة الكسوف 2146
151 - حدثنا أبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى المقرئ قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل سمع زيد بن أرقم سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول أيها الناس إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ما اتبعتموهما القرآن وأهل بيتي عترتي ثم قال هل تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأموالهم ثلاث مرات فقال الناس نعم فقال النبي صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه " انتهى النقل

أقول لاحظ ما قاله الشيخ شعيب الأرنؤوط في هامش مسند أحمد ج17 : " وما ورد مما يفهم منه وجوب الاقتداء بهم، والأخذ بأقوالهم والعمل بها، مثل قوله: "لن تضلوا بعدهما"، أو: "لن تضلوا إن اتبعتموهما"انتهى النقل.


أقول: مما سبق، يتضح أن الاعتقاد بحياة الإمام المهدي أمر ضروري؛ لأن الإيمان بحياته يدفع إلى التمسك به، والأخذ بأقواله، واتباعه. فهو- عليه السلام- لا يفارق القرآن الكريم؛ فكما أن القرآن الكريم موجود الآن، فهو موجود أيضآ، ووجوده يترك أثره في حماية الناس من الضلال، ومن زوال أهل الأرض:

جاء في كتاب فيض القدير للعلامة المناوي، المكتبة الشاملة ، ج3 ، ص14 : (تنبيه) :قال الشريف : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به كما أن الكتاب كذلك فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . اهـ.

وجاء في كتاب سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي للعلامة العصامي،(2/357) :
"قال في جواهر العقدين: ولما كان كل من القرآن العظيم، والعترة الطاهرة معدناً للعلوم الدينية والأسرار، والحكم النفيسة الشرعية، وكنوز دقائقها، واستخراج حقائقها أطلق عليه الصلاة والسلام عليهما الثقلين، ويرشد لذلك حثه على الاقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته.
ولا شك أن الذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة هم العلماء بكتاب الله، إذ لا يحث عليه الصلاة والسلام بالتمسك بغيرهم وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب اقتراب، ولهذا قال: " لا تقدموها فتهلكوا ولا تقصروا عنها فتهلكوا " .
وقال في طريق آخر في عترته: " فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم
"
فاختصوا بمزيد الحث عن غيرهم من العلماء لما تضمنته الأحاديث في ذلك، ولحديث أحمد: ذُكِر عند النبي صلى الله عليه وسلم قَضَاء قضى به علي، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت " .
وكل هذا يفهم وجوب من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة حتى يتوجهَ الحث المذكور على التمسك به كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض." انتهى.





- النجومُ أمانٌ لأهلِ السماءِ، و أهلُ بيتي أمانٌ لأمتي
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : سلمة بن الأكوع | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير
الصفحة أو الرقم : 9294 التخريج : أخرجه ابن ابن الأعرابي في ((المعجم)) (2079) بهذا اللفظ والروياني (1152) بزيادة "إن" في أوله، والطبراني (7/ 22) (6260) باختلاف يسير.


- مثلُ أهل بيتي مثلُ سفينةِ نوحِ، من ركبها نجَا، و من تخلفَ عنها غرقَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس وأبو ذر وعبدالله بن الزبير | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير
الصفحة أو الرقم : 8143.


وجاء في مركز الرصد العقائدي:" لنتبرَّك بسرد نصٍّ صحيح صريح لهذا الحديث، رواه: الصفار في البصائر: ج2ب12ص871ح1722-8، والصدوق في العلل: ج1 ب153 ص266ح21، وفي العيون: ج1 ب 28 ص406ح216-4، وفي الكمال: ج1ب21 ص301 ح62-15 ..
بالإسناد، عن سليمان الجعفري، قال: «سألتُ أبا الحسن الرضا (ع) فقلتُ: أتخلو الأرض من حُجة [الله]؟ فقال: لو خلت الأرض ـ طرفة عين ـ من حُجة، لساخت بأهلها!».انتهى.


أقول : إن وجود الإمام المهدي -عليه السلام - المستتر حاليًا وعدم خلو الأرض منه ضروريان؛ لضمان عدم إبطال حجج الله وبيناته:
جاء في حديث كميل بن زياد النخعي في كنز العمال للعلامة المتقي الهندي، ج10،كتاب العلم من قسم الأفعال باب في فضله والتحريض عليه- أن الإمام علي عليه السلام قال : اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته "

وجاء في كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري للعلامه ابن حجر العسقلاني ،ص92 -93 : " وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أن الأرض لاتخلو من قائم لله بحجة والله أعلم " انتهى.


قال ابن عبد البر( ت : 463) في جامع بيان العلم وفضله، ج 2 ص 112 : "وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغني عن الاسناد لشهرته عندهم ".
وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 9 ص 57 : " وقد روى عن كميل جماعة كثيرة من التابعين وله الأثر المشهور عن علي بن أبي طالب الذي أوله " القلوب أوعية فخيرها أوعاها " وهو طويل قد رواه جماعة من الحفاظ الثقات وفيه مواعظ وكلام حسن رضي الله عن قائله".

قال العلامة صالح آل الشيخ إن القائم لله بالحجة والذي لا تخلو الأرض منه، قد يعلم وقد لا يعلم، وقد تصل إليه وقد لا تصل، وهذا لا يلغي حجته:
"وهل المتشابه المطلق لايوجد في عصر من العصور أو في الأمة بأكملها؟
الجواب: " لايوجد في عصر، لا بد أن يوجد في كل زمان من يعلم، وهذا يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"[ أخرجه البخاري ومسلم] ، فهم يعلمون الحق، وقوله: "طائفة" يصدق على شيء واحد، لابد من وجود من يظهر على الحق، وهو الذي يسميه الأصوليون: " القائم لله بالحجة"، وهذا تعبير أصولي، فلا يخلو عصر من قائم لله بحجة، ليس في بلد دون بلد،ولكن في الأرض في عصر من الأعصار،قد تعلمه، وقد لا تعلمه، وقد تصل إليه، وقد لا تصل إليه ".(شرح أصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي-رحمه الله- ، شرح معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ -حفظه الله-/ ص:314).


أقول: إن الاعتقاد بالإمام المهدي -عليه السلام- ومبايعته ؛يقي الإنسان من موتة الجاهلية:

- مَن ماتَ بغيرِ إمامٍ ماتَ مِيتةً جاهليَّةً.
خلاصة حكم المحدث : [إسناده] حسن
الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج العواصم والقواصم
الصفحة أو الرقم : 3/ 204 التخريج : أخرجه أحمد (16876) واللفظ له، وأبو يعلى (7375)، وابن حبان (4573).

أقول : تقدم فيما سبق قول المصطفى- صلى الله عليه وآله وسلم- في حق عترته، ومنهم الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري -عليهما السلام-: "فلا تسبقوهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فهم أعلم منكمفالمهدي هو أعلم الناس.

إن علم الإمام المهدي- عليه السلام- هو امتداد لعلم آبائه الكرام، الذي انتقل إليهم من تعليم المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- لأمير المؤمنين علي عليه السلام:

- أنا مَدينةُ العلمِ وعَليٌّ بابُها، فمَن أراد العِلمَ فليأتِ البابَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : يحيى بن معين | المصدر : فيض القدير
الصفحة أو الرقم : 3/ 47 .

أقول: كما كان الإمام علي -عليه السلام- عالمآ بكافة العلوم، ومنها علم الذرة، كذلك هو المهدي -عليه السلام-. لنتأمل هذا النقل عن اللواء المهندس أحمد عبد الوهاب علي، من مقالة "أصول العلوم الذرية في القرآن الكريم والتراث الإسلامي" المنشورة على شبكة الألوكة:

"نذكر هنا الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - الذي تربى في حجر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما نذكر أن قريشاً قد أصابتها أزمة شديدة قبل البعثة المحمدية، وكان أبو طالب كثير العيال، فقال الرسول لعمه العباس (وكان أيسر بني هاشم): (يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إليه، فلنخفف عنه من عياله، آخذ من بنيه رجلاً، وتأخذ أنت رجلاً. فقال العباس: نعم. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب. فأخذ الرسول علياًَ فضمه إليه، وأخذ العباس جعفراً فضمه إليه. فلا غرو أن يكون علي أول من آمن بالنبي من الصبيان. واستمر علي - بعد أن كبر وصار خليفة للمسلمين - يذكر أن ما جاءه من العلم، إنما هو تعلم وما عدده الله - سبحانه - بقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34].. فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه صلى الله عليه وسلم فعلمنيه ودعا لي بأن يعيه صدري، وتنضم عليه جوانحي (نهج البلاغة - الجزء الأول - ص 300).
ولقد جاء في الأنباء ما يسجل لعلي بن أبي طالب قولاً في الذرة أصاب به كبد الحقيقة، وصاغ به النظرية الذرية في صورتها الحديثة التي نعرفها اليوم، ومما يلفت النظر في هذا المقام أن المصدر الذي ننقل عنه قول على بن أبي طالب في الذرة ليس مصدراً إسلامياً.
فلقد كتب (جون أونيل) - المحرر العلمي لجريدة " نيويورك هيرالد تربيون " - في كتاب أصدره عن الذرة في الولايات المتحدة الأمريكية، في عام 1945م، وعنوانه (Almighty Atom)، أسماه القصة الحقيقة للهندسة الذرية، وكان مما جاء فيه...

• مترجماً إلى العربية: (لقد كان العالم الروماني عقيماً في هذا المجال، ولم يصف سوى النذر اليسير لما وصله من حضارة الإغريق. إن أحدى النقط المتلائمة في القرون الوسطى، تأتي من العالم الإسلامي حيث نجد ما سطِّره قلم الصوفي علي أبو الحسن - صهر محمد - الذي كتب يقول: إذا فلقت الذرة - أيّ الذرة - تجد في قلبها شمساً. إن هذا يدل على أن بصيرته الصافية قد استطاعت أن تلمح حقيقة النظام الشمسي الحديث للذرة " انتهى النقل.
أقول : إن الإمام المهدي- عليه السلام- أيضآ يعلم كيفية استخراج الهيدروجين من عذق النخل، تمامآ كما كان يعلم ذلك المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي ركز على عذق النخل واستدعاه؛ لإظهار معجزة نبوته، وعلمه:

- جاءَ أعْرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: بمَ أعرِفُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ، فقالَ: «أرأيْتَ إنْ دَعوْتُ هذا العِذْقَ من هذه النَّخلةِ، أتشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟» قالَ: نعمْ، قالَ: فدَعا العِذْقَ، فجعَلَ العِذْقُ يَنزِلُ منَ النَّخْلةِ حتَّى سقَطَ في الأرْضِ، فجعَلَ يَنقُزُ حتَّى أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: ثمَّ قالَ له: «ارجِعْ»، فرجَعَ حتَّى عادَ إلى مَكانِه.

خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4289.

أقول :إن نظرة المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى النخيل لم تقتصر على الاستفادة من ثمارها ومخلفاتها في الاحتياجات اليومية فحسب؛ بل شملت أيضاً إنتاج الكربون المنشط من هذه المخلفات واستخدامه ؛في تنقية المياه الملوثة بالملوثات العضوية ،والمعادن الثقيلة ويشهد كتاب الله الكريم على ذلك بقوله تعالى: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) (سورة الرعد، آية: 17)- وتنقية الهواء ، كذلك الاستفادة من استخدام الطاقة النظيفة من المصادر المتجددة؛ لإنتاج الكهرباء، مما يحقق الأمن البيئي. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ بل يشمل استخراج الوقود النظيف (الزيت) من نوى التمر.
ومن الملاحظ أيضاً إقرار النخل الصيحاني بالنبوة، والإمامة لأهل البيت -عليهم السلام-، ومنهم الإمام المهدي ابن الحسن العسكري- عليهما السلام-:

جاء في كتاب خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي الشافعي ج1ص186- 187 : " وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها في الأصل الأول فبغلت مائة وبضعا وثلاثين نوعا منها الصيحاني وفي فضل أهل البيت لأبن المؤيد الحموي عن جابر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما في بعض حيطات المدينة ويد عليّ في يده قال فمررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد سيد الأنبياء وهذا عليّ سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا عليّ سيف الله فلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عليّ فقال له سمه الصيحاني فسمى من ذلك اليوم الصيحاني " انتهى النقل.

أقول: عند خروج الإمام المهدي محمد ابن الحسن العسكري -عليهما السلام-، يتنوع الأمن ليشمل جوانب متعددة، منها: الأمن البيئي، والاقتصادي، والوقائي، والغذائي، والنفسي، والفكري، والجماعي، والاجتماعي، والعالمي:

جاء في رسالة بولس الإصحاح 15 إلى روميه:
"سيكون اصل يسي والقائم ليسود علي الأمم عليه سيكون رجاء الأمم"(رو12:15)
ولكن الموجود في أشعياء: "ويكون في ذلك اليوم أن اصل يسي القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجدا"(اش10:11).

وجاء أيضآ في كتاب المخلص لسفر أشعياء: واما الدليل الثاني فهو تلك الفقرات المهمة من (سفر إشعياء) و التي تقول: (و يخرج قضيبٌ من جذع يَسَّى و ينبت غصن من اصوله. و يَحُلُ عليه روح الرب، روح الحكمة و الفهم، روح المشهورة و القوة، روح المعرفة و مخافةِ الرب. و لذّته تكون في مخافة الرب، فلا يقضى بحسب نظر عينيه، و لا يحكم بحسب سمع اذنيه بل يقضي بالعدل للمساكين، ويحكم بالأنصاف لبائسي الأرض، و يضرب الأرض بقضيب فمه،و يميت المنافق بنفخة شفتيه، و يكون البر مِنْطقةَ متنيه و الأمانة منطقةَ حَقْوَيْه.
فيسكنُ الذئبُ مع الخروف، و يربض النمر مع الجدي، و العجلُ و الشبلُ والمسمَّنُ معا، و صبىٌ صغير يسوقها. و البقرة و الدُّبَّة ترعيان، تربض أولادهما معا، و الأسد كالبقر ياكل تبنا. و يلعب الرضيع على سَرَب الصِّلّ، و يمد الفطيم يده على حُجر الأُفعوان. لا يسوءون و لا يُفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلىء من معرفة الرب كما تغطي المياهُ البحر. و يكونُ في ذلك اليوم انّ اصل يسَّىَ القائمَ رايةً للشعوب إياه تطلب الأمم، و يكونُ مَحِلُّه مَجْداً).إشعياء،11/1 ـ 10.
هذا النص يشبه رواية لأمير المؤمنين (ع) و هى التى يقول فيها: (يملك المهدي مشارق الأرض و مغاربها، و ترعى الشاة و الذئب في مكان واحد، و يلعب الصبيان بالحيّات و العقارب و لاتضرهم بشيىء، و يذهب الشر ويبقى الخير).أفليست كل هذه الصفات هي صفات (المهدي المنتظر)(عج) ؟ و هل يمكن ان تكون كل هذه الملامح سوى ملامح لعصر ظهوره؟ و هل هناك (قائم) سواه؟! وإذا قلنا بأن كلمة (يسَّى) الواردة في هذه الفقرات ليست إلا تحريفا لكلمة (يَس) ـ بناءً على ظاهرة التحريف في التوراة ـ فهل نكون قد تجاوزنا الحقيقة و الواقع؟ وهل يعدو (المهدي المنتظر) (ع) أن يكون جذعا من نسل (يس) و غصنا من أصوله؟! ولعله من المناسب هنا ايضا أن نسوق هذا النص الشعرى للشاعر
(سليمان بن جبيرول)اليهودي، الذي يستنهض فيه مجىء (المخلّص) و ظهورَ (ابنِ يسَّى) الذي لم يأت، و الذي يراه حقا.

يقول الشاعر في قصيدة له بعنوان (جيئولاه) أي (خلاص):

مبشّر السلام لم يات لمقدساتي فلماذا لم يأت ابن يسَّى؟
حينئذ تشهد كافة الأمم بالمقدسات هآنذا حقا ارى ابن يسَّى
وهناك نصوص أخرى مشابهة لشعراء يهود ـ و لاسيما فى العصر الوسيط ـ من أمثال: يهوذا اللاوي، و أبراهام بن عزرا، و عمّا نوئيل بن شلوموه، و إن كانت قد فُسرت في اتجاهات أخرى ربما لا تكون مناسبة تماما لطبيعة و أصول النصوص التوراتية المستقيمة. (راجع المخلِّص في سِفر إشعياء لمعروف عبد المجيد )" انتهى النقل.

أقول : لا بد من وجود الإمام المؤمن في وقتنا الحاضر ؛لتعرض عليه أعمالنا؛ لأن أعمالنا تُعرض على المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- في حياته وبعد رحيله، وتُعرض كذلك على الأئمة المعصومين -عليهم السلام-، وخاتمهم الإمام محمد بن الحسن العسكري -عليه السلام-:
قال تعالى في كتابه الكريم :
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ ) ( سورة التوبة : آية 105).
- حياتي خيرٌ لكم وموتي خيرٌ لكم تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما كان من حسَنٍ حمَدتُ اللهَ عليه وما كان من سيِّءٍ استغفرتُ اللهَ لكم

خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : السيوطي | المصدر : الخصائص الكبرى
الصفحة أو الرقم : 2/281 التخريج : أخرجه البزار (5/308) باختلاف يسير.

أنقل ما يلي:"

وعلى كل الأقوال؛ فهذا حث من الله سبحانه أن يعمل الإنسان صالحًا ، وأن يخلص لله في عمله ، كما قال غير واحد من العلماء "وَقُلِ يا محمد، لهؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم: اعملوا، أي: اعملوا بما يرضي الله، فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ، وسيراه رسوله والمؤمنون، في الدنيا، وَسَتُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة، أي: تردون يوم القيامة، إلى الله الذي يعلم السر والعلانية، فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، أي يخبركم بعملكم، ويجازيكم عليه جزاء المحسنين أو جزاء المسيء"(الهداية" مكي بن أبي طالب(4/3147).

وقال "الرازي" (16/141): " اعلم أن هذا الكلام جامع للترغيب والترهيب ... ترغيب عظيم للمطيعين، وترهيب عظيم للمذنبين، فكأنه تعالى قال: اجتهدوا في المستقبل، فإن لعملكم في الدنيا حكمًا، وفي الآخرة حكمًا.

أما حكمه في الدنيا: فهو أنه يراه الله ويراه الرسول ويراه المسلمون، فإن كان طاعة حصل منه الثناء العظيم، والثواب العظيم في الدنيا والآخرة. وإن كان معصية حصل منه الذم العظيم في الدنيا والعقاب الشديد في الآخرة.

فثبت أن هذه اللفظة الواحدة جامعة لجميع ما يحتاج المرء إليه في دينه ودنياه ومعاشه ومعاده." انتهى.
أقول : وأنقل ما يثبت ذلك من الكتب الشيعية:
جاء في الكافي، الكليني، ج1 ص220ح3:

ـ عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال: سمعته يقول: "ما لكم تسوءون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟" فقال رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: "أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه؟ فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوءوا رسول الله وسروه." [وفي مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلامة المجلسي، مكتبة مدرسة الفقاهة، ج3، ص5، الحكم على الحديث: حسن موثق].
وجاء في بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار، ح5، 427:

ـ عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في هذه الآية: (وَقُلِ اعمَلوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ وَالمُؤمِنون
قال: "نحن هم" [قال الشيخ هادي النجفي في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام (الرواية معتبرة الإسناد)، ج7، ص 141].


وقال الشيخ هادي النجفي في كتابه" ألف حديث في المؤمن" ،ص232:" الروايات في هذا المجال كثيرة ومتواترة ، وتدل على أن أعمال جميع العباد تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام والأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى إمام العصر وناموس الدهر الحجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف" انتهى النقل.

دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان


الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 07:01 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026