![]() |
الصيحة الجبرائيلية الثانية في نهار شهر رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم
أللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم [ مبحث الصيحة الجبرائيلية الثانية التي تكون في النهار ] نضع اولا ادناه الروايات ذات الصلة ١- غيبة الشيخ الطوسي: الفضل، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف يكون النداء قال: ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق في علي وشيعته ثم ينادي إبليس في آخر النهار ألا إن الحق في عثمان وشيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون ٢- عن الثمالي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: خروج السفياني من المحتوم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم وأشياء كان يقولها من المحتوم، فقال أبو عبد الله عليه السلام: واختلاف بني فلان من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم. قلت: وكيف يكون النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم: ألا إن الحق في علي وشيعته ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض ألا إن الحق في عثمان وشيعته فعند ذلك يرتاب المبطلون. ٣- الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اختلاف بني العباس من المحتوم، والنداء من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن عليا وشيعته هم الفائزون قال: وينادي مناد آخر النهار ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون. ٤- الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن التيملي، عن عمرو بن عثمان، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسمعت رجلا من همدان يقول [له]: إن هؤلاء العامة يعيرونا ويقولون لنا إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الامر، وكان متكئا فغضب وجلس ثم قال: لا ترووه عني وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك أشهد أني سمعت أبي عليه السلام يقول: والله إن ذلك في كتاب الله عز وجل لبين حيث يقول " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " . فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع وذلت رقبته لها فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء: ألا إن الحق في علي بن أبي طالب عليه السلام وشيعته فإذا كان الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته، فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه، قال: فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولونا فيقولون: إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت، ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل: " وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر " . ٥- الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي، عن أبيه، ووهيب بن حفص، عن ناجية العطار أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: إن المنادي ينادي: أن المهدي فلان بن فلان باسمه واسم أبيه، فينادي الشيطان إن فلانا وشيعته على الحق يعني رجلا من بني أمية. ٦- الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينادي مناد من السماء إن فلانا هو الأمير، وينادي مناد إن عليا وشيعته [هم] الفائزون. قلت: فمن يقاتل المهدي بعد هذا؟ فقال: إن الشيطان ينادي: إن فلانا وشيعته [هم] الفائزون لرجل من بني أمية قلت: فمن يعرف الصادق من الكاذب؟ قال: يعرفه الذين كانوا يروون ويقولون إنه يكون قبل أن يكون، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون. يتبع لاحقا [/RIGHT] |
بسمه تعالى ، السلام عليكم معلوم لدى المطلعين على روايات علامات الظهور سواء الباحثين أو المتابعين أن النداء او الصوت او الصيحة الجبرائيلية انها تكون في شهر رمضان وفي ليلة ثلاث وعشرين وانها ليلة جمعة . وعلى أثر هذه الصيحة أو النداء يتحقق ظهور الإمام المهدي ع وتنكسر الغيبة التامة ، ويكون قبلها أيضا قد تحقق خروج السفياني الحتمي في شهر رجب من نفس السنة . هذه الحقائق الروائية مشهورة معلومة متداولة كما بينا ولذلك لا اريد الدخول في بحث الإثبات اختصارا للمباحث. ولكن المهم هنا في بحث الصيحة او النداء الثاني هو هذا الذي أشرنا إليه مقدما في عنوان المبحث ومتعلقه الصيحة التي تكون في النهار وليس في الليل . وهو مبحث مهم ومتفرد من نوعه بحدود اطلاعي الواسع على ما طرح في علامات ظهور الإمام المهدي ع عند الباحثين والمختصين . متعلق هذا البحث : هي الصيحة او النداء الجبرائيلي الثاني ويكون في نهار يوم ٢٣ رمضان الذي يعقب ندائه الاول في ليلة ثلاث وعشرين شهر رمضان . وهذا النداء الثاني ترتيبا ( باعتبار النداء ليلة ٢٣ رمضان الاول ) والأول توصيفا ( كما تصفه بعض الروايات بالنداء الأول مثله مثل النداء ليلة ٢٣ رمضان ) بحسب الروايات أشكل على كثير من المطلعين والباحثين قبل سنوات ولعله مازال غير واضح عند الكثير ولكن بحمد الله وتوفيقه استطعنا قبل سنوات ان نفهم المقاصد ونفرق بينهما . والمائز بينهما بنظري هما أمرين الأول : وقت النداء - فالنداء الجبرائيلي الاول يكون ليلة ٢٣ ( الجمعة ) من شهر رمضان . بينما النداء الجبرائيلي الثاني يكون في أول النهار ( وهذا بتقديرنا وفهمنا للروايات يكون نهار يوم ٢٣ شهر رمضان وهو نفس النهار الذي يشهد ركود الشمس من بعد الزوال إلى المغرب ومن ثم طلوعها من المغرب ) الثاني : الصيغة او المضمون - فالنداء الجبرائيلي ليلة ٢٣ رمضان هو بالعموم ( إن إمامكم فلان بن فلان فأسمعوا له وأطيعوا ) . اي المهدي ع . بينما صيغة النداء الجبرائيلي نهار يوم ٢٣ رمضان عموما هو ( الحق في علي وشيعته ) وكثير من المطلعين على روايات علامات الظهور وكما اسلفت يعتقدون أن النداء الجبرائيلي هو نداء واحد فقط وهو الذي يكون في ليلة الجمعة ليلة ٢٣ من شهر رمضان ولكن التدقيق في الروايات يبين خلاف ذلك ويبين انهما ندائين او صيحتين وكلاهما يوصف روائيا بالنداء الاول ، ولعل هذا هو السبب في الأشكال عند الباحثين وسوء الفهم المترتبة على مضامين كلا الروايات ذات الخصوص. ولدينا رواية واحدة فقط بحسب تتبعنا بينت هذا الامر الذي أشرنا إليه وهي الرواية التي نقلناه سابقا تحت رقم (٦) كما يلي : ( عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينادي مناد من السماء إن فلانا هو الأمير، وينادي مناد إن عليا وشيعته [هم] الفائزون ) اقول : أنظر فهناك تصريح بندائين وليس نداء واحد فقط يحمل كل منهما مضمون يختلف عن الآخر ، فعبارة ( إن فلانا هو الأمير ) نعتقد أنه إشارة إلى النداء الجبرائيلي في ليلة ٢٣ رمضان وصيغته إن إمامكم فلانا بن فلان فأسمعوا له وأطيعوا( اي المهدي ع ) بينما النداء الاخر وعبارته ( وينادي مناد إن عليا وشيعته [هم] الفائزون ) فهذا نعتقد إشارة إلى النداء الجبرائيلي الثاني نهار يوم ٢٣ رمضان . ولعل هذه اهم رواية لدينا فيها قرينة مهمة واضحة تؤيد الذي نقول ، والله أعلم . يتبع لاحقا ،،، |
بسمه تعالى ، السلام عليكم نكمل مبحث الصيحة الاولى التي تكون في النهار ونركز في هذه التكملة على فتنة السفياني . لعل من اهم علامات الظهور كما يظهر لكل مطلع ومتابع للروايات هي علامة السفياني ولقد شغلت حيزا كبيرا في الروايات من حيث العدد وايضا تعتبر من العلامات الأكثر أهمية في مرحلة الظهور ، ولعل الانطباع السائد المتحصل عن روايات السفياني يظهر منه الجانب السياسي والعسكري كراية تظهر وتقاتل وتشكل خطر على شيعة واتباع آل البيت ع. ولكن المهم الآخر من علامة السفياني إذا لم يكن الاهم هو الفتنة الدينية وما يترتب عليها من واقع على الأرض ينعكس في حركته السياسية والعسكرية هو ومن خلفه . ولعل مبحث الصيحة او النداء الجبرائيلي عند الظهور يتضمن رغم اختصاره في التفاصيل مضمون مهم وخطير ينبأ إلى هذا الشأن الذي أشرنا إليه نأخذ المقطع التالي من الرواية السابقة رقم (ظ¤) : [ فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء: ألا إن الحق في علي بن أبي طالب عليه السلام وشيعته ، فإذا كان الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته، فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه، قال: فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولونا فيقولون: إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت، ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل: " وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر " . ] اقول : هناك أمور مهمة نستظهرها من المقطع الروائي اعلاه ظ،- إن إبليس الملعون يظهر من صيغة العبارة التي سينادي بها وهي ( الحق في عثمان وشيعته ) انها مقابل النداء الجبرائيلي الثاني ( وليس الاول ) الذي يكون أول النهار والذي مضمونه ( الحق في علي وشيعته ) . وهذا يفهم منه على الاقل والواضح فيه انه رد فعل على النداء الجبرائيلي . وهذا يعني تعمقا في الفهم إن النداء الجبرائيلي الاول في ليلة ثلاث وعشرين شهر رمضان والذي نقلنا عبارته بانه ( إن إمامكم فلان بن فلان فأسمعوا له وأطيعوا ) لعله لم يحرك إبليس اللعين بأن ينادي بأي نداء ، ولكن لما يصدر النداء الجبرائيلي الثاني أول نهار يوم ظ¢ظ£ بأن الحق في علي وشيعته فهنا يظهر ان السماء يقينا قد حسمت الامر اعجازيا بما لا مجال للشك فيه بأن المهدي ع الموعود هو المهدي الذي يؤمن ويقول به اتباع مذهب آل البيت ع ، ويجب الاستماع والطاعة له ، وأن الحق في علي ع وشيعته وهذا يعني ان خط المسلمين السنة جميعا هم واسيادهم من الخلفاء السابقين ابو بكر وعمر وعثمان وآل أبي سفيان وآل بني العباس هم ليسوا على الحق ! فهنا يتصدى إبليس اللعين وينادي أن الحق في عثمان وشيعته يريد الفتنة ! ظ¢- وهنا سوف نحاول التعمق اكثر في فهم ملابسات صوت / نداء إبليس لعنه الله لاهميته . حيث كما نقلنا لكم من الروايات أن نداء إبليس سيكون ( الحق في عثمان وشيعته ) أو ( إن فلانا وشيعته على الحق يعني رجلا من بني أمية ) أو ( ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته، فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه ) . فمضمون هذه العبارات أن أبليس اللعين سيحرك الفتنة الدينية السياسية التي تمتد جذورها إلى عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، ومعلوم تأريخيا إن فتنة قتل عثمان وقتها حركتها زوجة الرسول ص عائشة واتهمت فيها بعض أصحاب علي بدم عثمان وخرجت للمطالبة بالحق ودم عثمان وهذا ظاهر الامر وباطنه هو انقلاب على خلافة الإمام علي ع . وسيعيد التاريخ نفسه وسيكون أبليس اللعين هو المحرك هذه المرة للفتنة كي ينقلب على خط المهدي ع واتباعه . من خلال محاولته صنع صوت أو نداء يشبه النداء الجبرائيلي الاعجازي كي يوهم الناس والمسلمين ويحرفهم عن الحق ويعزز جبهة الباطل . ظ£- ونطرح على فهم هذا الفعل و النداء الابليسي هنا نظريتين الأولى : أن إبليس اللعين لما ينادي بأن ( الحق في عثمان وشيعته وإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه ) يفعل هذا ابتدائا دون مقدمات مؤثرة او مهمة كثيرا على ارض الواقع زمن الظهور كون قضية عثمان وقتله وحرب الجمل هي قضية تاريخية وبقيت لزمن الظهور كخلاف متمثل بين اتباع الخطين ، ولكن بسببه سوف يخلق الفتنة بندائه وتتحرك العصبية والطائفية وتتكون جبهة مضادة للإمام المهدي واتباع مذهب آل البيت ع وسينتهز السفياني هذا الدعم المعنوي العقائدي في تقوية شوكة رايته ويستفيد ابليس اللعين ليرتد الناس عن الحق وما جاء في النداء الجبرائيلي الاعجازي الذي نادى باسم القائم ع وباسم علي ع وإن الحق معه . الثانية : يتبع لاحقا |
| الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 03:40 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026