![]() |
ربيع الدمع
ربيع الدمع ======================================= بقلم : جعفر ملا عبد المندلاوي 18 صفر1438هـ : 20تشرين ثاني2016 م - الرجز - 1أطْلِقْ مَآقِي القَلْبَ ذَرْفَاً نَادِب === وَارْوِي رَبِيعَ الحُزْنِ كَي يُعْشَوشَبِ 2وَاسْبِلْ دُمُوعَاً هَادِراً فِيْمَنْ سَخَا == بالنَّفْسِ والأهْلِ الكِرَامِ الأنْجُبِ 3جَادُوا دِمَاءً زَاكِيَاتٍ أطْهَرَا ======= حَتَّى يَظَلُّ الدِّينُ صَفْواً لَاحِبِ 4 الحُــزْنُ حُزْنُ الله في أبْيَاتِهم ====== وَالدَّمــْعُ مِدْرَارٌ كَفَيْضٍ يُسْكَبِ 5هَيَّا نُوَاسِـي الآلَ فِــي أحْزَانِهِم ======== نَبْكِي لمَا أبَكَى النَبيَّ الأطْيَبِ 6مَوْتُ الحَبِيبِ الخَاتَم المُخْتَارِ رُزْ ===== ءٌ فَادِحٌ بَلْ أمْرُهُ مُسْتَعْجَبِ 7أمْرٌ فَظِيعٌ مَنْعُهُ مِنْ عَهْدِهِ ====== حَتَّى قَضَى عَنْهُم بِقَلْبٍ مُكْأبِ 8والخَطْبُ في أقْوَالِ طَاغٍ؛ (يَهْجُرُ) = والرَدّ:(قُومُوا) كَانَ قَوْلَاً شَاجِبِ 9وهْو المُسَجَّــى في بَنِي أعْمَامِهِ ======== جُثْمَانهُ القِدِّيِسُ لَمَّــا يُتـْـرَبِ 10رَاحُوا سِرَاعَاً نَحْو مُلْكٍ زَائِلٍ ===== فَالأمرُ مَسْرُوقٌ بهَذَا غَاصِبِ 11مِنْ بَعْدِهِ تَقْضِي أسَىً بِنْتُ النَّبِي === مِنْ جُرْحِ يَومِ البَابِ فِعْلَ الحَاطِبِ 12هَمُّوا بحَرْق الدَّارِ فِيهَا فَاطِمٌ === فِيها شَذَى التَنْزِيِلُ ضَوعٌ أعْذَبِ 13 قَالُوا لَهُ في البَيْتِ سِبْطَي أحْمَدٍ = وَالآلِ فيهي ،قَالَ قَوْلَ الخَائِبِ 14 حَتَّى وإنْ كَانُوا ، فَهَيَّا أحْضِرُوا ======= نَاراً وَأحطَاباً لَأمْرٍ كَالِبِ 15 قَدْ أقْحَمَ الدَّارَ التِّي لِلْوَحِي كَا == نَتْ مَوْئِلاً بَلْ مَهْبِطَاً في الكَوْكَبِ 16 عَنْ غَيرِهَا يَرْتَدُّ مَذْعُورَاً كَبَا ====== جُبْنَاً وَخَوْفَاً يَا لِفَارٍ هَارِبِ 17 بَيْتٌ بِه يَسْتَأذِنُ الأمْلاَكُ في ========= إتْيَانِهِ ، يَأتُونَهُ بِاللَّاهِبِ 18 بَيْتُ التُقَى والذِكْر والآيَات والــ === قُرآنِ والعِلْمِ الذَّي لا يَنْضَبِ 19 مَا هكَذَا يُجْزَى البَشِيرُ المُصْطَفَى = أجْرَ الهُدَى مِنْ كُلِّ عَاقٍ مُذْنِبِ 20حَرْقٌ وَدَعْسٌ ثُمَّ رَفْسٌ ثُمَّ عَصْرٌ ======== ثُمَّ كَسْرٌ ثُمَّ نَجْمٌ غَائِبِ 21 نُورٌ تَوَارَى مُحْسِنٌ ،بلْ ثَالِثُ ===== الأَسْبَاطِ أرْدَوهُ جَنِينَاً شَاخِب 22 ضِلْعٌ كَسيِرٌ ثُمَّ جِسْمٌ مُنْهَكٌ ======= يَنْهَارُ خَلْفَ البَابِ أمْرٌ أعْجَبِ 23 مِن اُمَّةٍ آذَتْ ذَرَاري أحْمَدٍ ========== لَمْ تَرعَ فِيهم ذِمَّةً أو وَاجِبِ 24 مَاذَا لَقَى آلُ النَبيِّ الأكْرَمِ ======== لَمــَّا قَضَى ،جَهْدٌ وَضِيقٌ مُتْعَبِ 25 والفَرْضُ مِنْ رَبِّ السَّمَا في وِدِّهِم = مَا قَدْ أتَى الذِكْرُ الحَكيمِ الثَاقِبِ 26 قَتْلٌ وظُلمٌ ثُمَّ سَلْبٌ نَالَهُمْ ======== نَفـــيٌ وإبْعَادٌ لأقْصَى الأجْدَبِ 27سِجْنٌ وتَنْكِيلٌ وَتَقْويضُ السَّكَن ===== لَمْ يَرْقُبُوا عَهْدَاً لأُمٍ أمْ أبِ 28خَوْفٌ وَإذْلَالٌ وَحَرْبٌ ضِدُّهُم ====== سَبٌّ وَشَتْمٌ لِلنِسَا بَعْدَ السَّبِي 29سَلْ بَدْرَهَا ،أحْزَابَهَا ،سَلْ خَيبَرا ==== تُنْبِيكَ عَنْ سِرِّ العَدَاءِ الدَائِبِ 30 تُنْبِيكَ مَن ضِرْغَامُهَا ، مِقْدَامُهَا ====== مَنْ لاَ فَتَى إلاَّ عليُّ الأطيب 31 أَرْدَى طَوَاغِيتاً لَهُم أشْيَاخَهُم ======== نَصْراً لِدِين الله نَالَ المَأرِبِ 32 أَفْنَى صَنَادِيداً وَأبْطَالاً عَلى ====== إشْرَاكِهم ،أكْرِمْ بهِ مِنْ مِحْرِبِ 33 وَاسْتَخْبِر التَّاريخَ عَنْ أسْلَافِهِم == مَنْ قَدَّهُم شَدْخَاً بِسَيْفٍ أعْضُبِ؟ 34 ثَارُوا لَهُم يَوْمَاً بِيَومٍ بَعْدَهَا === لَمَّا صَفَا المُلْكُ العَضُوضُ النَاصِبِي 35 إذ قَامَ فِيهِم خَاطِباً هَلْ فِيِكُمُ == مِنْ غَيرِكِم؟ فِي مَحْفِلٍ مِنْ حَاصِبِ؟ 36 قَالُوا لَهُ كَلاَّ فَنَادَى وَيْحَكُم == عَهْدٌ لَكمْ مِنْ شَيْخِكُم ، مِنْ رَاغِبِ 37 لاَ حَشْرُ لا نَارٌ وَلاَ مِنْ جَنَّةٍ ========== لَكنَّهُ المُلْكُ الذِّي لاَ يَغْرُبي 38 يَا آلَ حَرْبٍ دُونَكم مُلْكٍ تَلَقَّــ ========= وهُ كُرَاتٍ كالتِّي في المَلْعَبِ 39 لاَهُونَ في جَوْرٍ وَفي بَغْيٍ وإجْــ ===== حَافٍ وَطُغْيانٍ فَبئْسَ المَكْسَبِ 40 هَذا عَليٌّ صَابِرٌ إذ طَالَ سُلْــــ ==== ــطَانُ البَغِي أعْوَامُ عَسْفٍ لَاغِبِ 41 حَتَّى أتَى سَعْياً لهُ ( بَعْدَ ======= اللَّتَيَّا وَالَّتِي ) مُلْكٌ ، وعَنْهَا رَاغِبِ 42 قَامَا بِغَدْرٍ بَعْدمَا تَمَّتْ إلِيِهِ ========= البيِعَةُ نَكْثاً وَخُبْثَ المَطْلَبِ 43 ثَارَا لأمْرٍ والهَوَى يَحْدُوهُمَا ========== خَونَاً لِعَهْدِ الله حَربٌ تَلْهَبِ 44 سَارَا بِقَومٍ مِنْ لِئَامٍ أجْهَلٍ ======== حَتَّى عَوَت فِيهِم كِلَابُ الحَوْأبِ 45 إذْ بَانَ نَهي المُصْطَفَى للمَرْأةِ ========= إتْيَانِها فَوقَ البَعِيرِ الأدْبَبِ 46 مَكْرٌ طَغَى قَلبَيهُما ، إثْنَانِ مِمَّن ====== بُشٍّروا،ذَاكَ الحَديثُ الأَكْذَبِ 47 عُشْرُونَ ألْفَاً قَدْ قَضَوا في سَاعِةِ == تَعْساً لَهُم مِنْ فِعْلِ ذَاكَ المَذْنِب 48 والأمرُ مِنْ رَبِّ السَّما أنْ (قَرْنَ) في === أبْيَاتِكُم مْنْ ثُمّ أرْخُوا الحَاجِبِ 49 لَكنَّهَا قَدْ خَالَفَتْ أمْرَ السَّمَا ====== جَاءَتْ بِجَيْشٍ مِنْ سَفِيهٍ أوْ غَبِي 50 في الشَّامِ قَامَ القَاسِطُونَ الأغْبِيَا == وَاسْتَنْفَرُوا جَيْشَ الطُغَامِ المُعِيبِ 51 زَحْفَاً أتَاهُم في رِجَالٍ آمَنُوا ======== مِثْلَ الجِبَالِ الرَاسِيَاتِ الصُلَّبِ 52 لله هَبُّوا نُصْرَةً في الله هَدُّوا =========== بَيْنَ جَلْدٍ بَاسِلٍ أوْ حَارِبِ 53 عَهْدٌ ومَعْهُودٌ فَلا مِنْ مُخْلِفٍ ====== أوْصَى بهِ المَوْلَى الَّذِي لَا يَكْذُبِ 54 حَتَّى أتَى أشْقَاهُمَا مِحْرَابَهُ ======= فَجْراً فَأدْمَاهُ فَخَابَ الضَارِبِ 55 فَاخْضَوضَبَ الشَّيْبُ الكَريِمُ الطَّاهِرُ = وِانْهَدَّ أرْكَانُ الهُدَى المُسْتَصْوَبِ 56جِبْريِلُ يَنْعَىى صَادِحَاً بَينَ السَّمَا ==== اِنْقَضَّ هَذا اليَومُ رُكْنَ المَذْهَبِ 57 هَذا عَلِيُّ المُرْتَضَى كَهْفُ التُقَى == رَأسُ الحِجَى قَاضِي الوَرَى المُرَّجَّبِ 58 وَالمُجْتَبَى لمَّا قَضَى مِنْ غَدْرِهِم ======= ظُلْمَاً بِسَّمٍ دُسَّ بَيْنَ المَشْرَبِ 59 فِي كِرْبَلَا كَمْ كَوْكَبٍ لِلمُصْطَفَى ======= قَدْ غَابَ بَغْيَاً لَيْتَها لَمْ تَغْرُبِ 60 هَذَا حُسَيْنُ الخَيْرِ مِنْ أهْلِ العَبَا === فَرْدٌ عَلى وَجْهِ الثَرَى سِبْطُ النَبِي 61 نَسْلٌ كَرِيمٌ مِنْ عَليٍ نُورُهُ ======= وَالأمُّ مِنْ مَجْدِ الذُرَى فَاسْتَنْسِبِ 62 يَا كَعْبَةَ الثُوّارِ يَا نَبْعَ الإبَا ======== يَا مَقْصَدَ الأحْرَار عَالي المَنْصَـــبِ 63 قَدْ كَنْتَ نُورَاً سَاطِعَا في كَونِه ===== مِن عَرْشِهِ الأبْهَى تُضِئُ الغَيِهَبِ 64 حَتَّى مَضَى مِنْهُ الحَشَى نَارُ الصَدَى ==== فِيهِ تَلَظَّى قُرْبَ مَاءٍ أعْذَبِ 65 فَاسْتَدْمِع الآهَاتِ زِدْهَا عَبرْةً ===== فِيْمَن قَضَى ظَمْآنَ ذَبْحَاً وَاصِبِ 66 قَدْ سَالَ دَمْعُ المُصْطَفَى فِي سِبْطِهِ = مُذْ أنْ رَأى النُّورَ المَهِيبَ الجَانِبِ 67 كم مدَّعٍ حُبٍّ لآلِ المُصْطَفى ===== والسيفَ مِنه مِنْ دمَاهِم سَارب 68 صَدْرُ الشَهيدُ الطُّهْرَ دَاسْتْهُ خُيوْ ==== لَ الغَدْرِ حِقْدَاً خِسَّةً مِنْ قُطْرُبِ (1) 69 مُلْقَىً عَلى الغَبْرَاء أيَّامَاً ، غَرِيــــ ======== بَاً شَاكِيَاً لله ظُلْمَ الأقْـــرَبِ 70 مِنْ هَاشِمِ فِيها بُدورٍ غُيِّبتْ ====== شَوْقاً لَهُم شَعَّتْ جِنَانٌ أرْحَبِ 71 قَدْ جَاءَهُمْ بِالطِّفْلِ عَطْشَانَاً ظَمِي == رَدُّوا بِسَهْمٍ ، يَا لَهُ مِنْ أخْيَبِ 72وَاسْتَبْسَلِ الأنْصَارُ في مَيْدَانِهَا === حَتَى غَدَوا نِعْمَ الرَّفِيقِ الصَّاحِبِ 73 مِثْلُ الأضَاحِي اسْتَأصَلُوهُم عُصْبَةً === مِنْ خَيْرِ أهْلَ الأرْضْ خَيرَ الزَغْرَبِ(2) 74 مِنْ لُؤْمِهِمْ حَتَّى النِسَّــا قَدْ قَاتَلُوا ==== مِنْ جَوْرِهِم ضَجَّت ضَوَارِ السَبْسَبِ 75 فَرُّوا الى الصَّحْرَاء لمَّأ ألْهَبُوا ======= النِيْرَان في أخْيَامِهِم كَالأشْهُبِ 76 فِيهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الأقْمَارِ رَهْـــــــــ ====== ــــــطٌ مِنْ رَضِيعٍ أمْ وَلِيدٍ هَائِبِ 77 ثَمَّ الأسَى كُلُّ الأسَى واللَّوْعَةِ ======= مِنْ حُرْمَةِ دِيِسَتْ وَتُسْبَى زَيْنَبِ 78 يَمْضِي بِهَا الأجْلِافَ في صِبْيَانِها ======= بَينَ البَوَادِي يَا لَهَا مِنْ أكْرَبِ 79 فَاسْتَوقَفُوهُم عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ === حَبْلٌ عَلَى السَّجَادِ ،رَأسٌ يُصْلَبِ 80 فِي مِوْقِفٍ يَذوِي الرِوِاسِي حُرْقَةً ==== رَأسُ الهُدَى في الطَّسْتِ عِنْدَ الدَاعِبِ 81 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا والفَاسِقُ === السَكْرَانُ يَلْهُو في مُجُونٍ مُطْرِبِ 84 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا مِنْ بَعْدِهِم ==== لا خَيْر فِيَها حَالِهَا مِنْ مُكْرِبِ 85 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا إذْ غَادَرَتْ == شَمْسُ الهُدَى وَالبَدْرُ فِيهَا ذَاهِبِ 86 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا والكَافِلُ ==== يَبْكِي دَمّاً مِنْ فَوقِ رُمْحٍ يُسْكِبِ 87 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا وَالأكْبرُ ===== في البِيدِ مَذْبُوحٌ شَبِيهُ الطّيِّبِ 88 حَقَّاً عَلى الدُّنْيَا العَفَا مِنْهَا خَلَتْ ==== أنْصَارُ دِيْنٍ مِنْ نَجِيبٍ أوْ أبِي 89 لِلآنِ تَجْرِي مِنْ دِمَاءٍ كَرْبلَا ======= كالسَّيْلِ يَسْخِي نَبْعُهُ لا يَنْضَبِ 90 هَذَا حُسَينٌ فَأنْظُروا آثَارَهُ ========= يبْقَى عَلى مَرِّ الزَّمَانِ الغَالِبِ 91 حَقّاً عَلى الدُنْيَا العَفَا يَا قَائِمَاً ===== عَجِّل ظُهُورَاً في غِيَابٍ مُطْنَبِ 92 لَّلثَار يَوْمٌ لَا مَحَالٌ قَادِمٌ =========== والرَّايّةَ الشَّمَاء فِيِه تُنْصَبِ --------------------------------------------------------------- 1) قطرب: أي جاهل 2) الزغرب: رجل كثير المعروف ؛تاج العروس ج3ص22 |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 11:34 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025