![]() |
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ يكفي لأنْ يكون الوصف بالعظيم دليلاً على بطلان كونه هو الكبش ، فإنَّ الكبش لا عظمة فيه في نفسه ، وظاهر الآية أنَّ العظيمَ وصفٌ يرجع إلى ذات المفدَّى به . ومهما يكن فقد روى الصدوق بسند معتبر عن الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لما أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام أنْ يذبح مكان إبنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه ، تمنَّى إبراهيم عليه السلام أنْ يكون قد ذبح إبنه إسماعيل عليه السلام بيده ، وأنه لم يُؤمر بذبح الكبش مكانه ، ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعزَّ ولده بيده ، فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب . فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه : يا إبراهيم ، مَنْ أحبُّ خلقي إليك ؟ فقال: يا رب ، ما خلقتَ خلقاً أحبُّ إلي من حبيبك محمد . فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه : يا إبراهيم فهو أحبُّ إليك أو نفسك ؟ فقال : بل هو أحبُّ إلي من نفسي . فقال : فولده أحب إليك أو ولدك ؟ قال : بل ولده . قال : فَذبْحُ ولده ظلماً على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : يا رب ، بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي . قال : يا إبراهيم ، إنَّ طائفة تزعم أنها من أمة محمد ستقتل الحسين إبنه من بعده ظلماً وعدواناً كما يُذبح الكبش ، فيستوجبون بذلك غضبي . فجزع إبراهيم عليه السلام لذلك ، وتوجَّع قلبه وأقبل يبكي ، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه : يا إبراهيم قد فديتُ جزعك على إبنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله ، وأوجبتُ لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، فذلك قول الله عزَّ وجلَّ " وفديناه بذبح عظيم " . [263] البرهان في تفسير القرآن 6 ح7 ص 441-442 |
|
سلام الله على ابا عبد الله
بارك الله فيك |
السلام عليك يا ابا عبد الله
بارك الله فيكم |
|
كم انت عظيماً سيدي يا حسين روحي فداك...
شكراً لك وجزاك الله كل الخير .. |
بارك الله بكم. تحياتي وتقديري. |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 03:30 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025