![]() |
استشهـــاد ؟؟ اولاد مسلم بن عقيل :
استشهـــاد ؟؟
اولاد مسلم بن عقيل : هُم : محمد وله من العمر 8 سنوات ، وإبراهيم وله من العمر 7 سنوات ، وهذان الولدان هُما نُقطة بحثنا في هذا البيان ، وهناك أخٌ ثالث وهو عبد الله بن مسلم ولقد قُتِلَ في كربلاء مع الحُسين على المشهور . وبعد قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) فرّ غلامان صغيران لمسلم بن عقيل في الصحراء ، وبعد رحيل الأسارى والنساء عثر على الغلامين فأرسلا إلى عبيد الله بن زياد فأمر بسجنهما والتضييق عليهما . وكان السجان يأتيهما بقرصين من شعير وكوز ماء مساء كل يوم ، ومكثا مدة عام تـقريباً على هذه الحالة . وذات ليلة فرا من السجن ، وبعد أن أنهكهما التعب وجنهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب ، فقالا لها : يا عجوز ، إنا غلامان صغيران غريبان ، غير خبيرين بالطريق فهل تضيفيننا هذه الليلة ؟ فقالت العجوز : فمن أنتما ؟ قالا : نحن من عترة نبيك محمد "صلى الله عليه وآله" هربنا من سجن عبيد الله بن زياد ومن القتل . فقالت : إن لي ختـناً فاسقاً قد شهد واقعة الطف مع عبيد الله بن زياد ، أتخوّف أن يصيبكما هنا فيقتلكما ، قالا : سواد ليلتنا هذه ، فآوتهما . ولما علم عبيد الله بن زياد بخبر هروبهما بعث جلاوزته للتفتيش عنهما وجعل ألف دينار لمن يأتي برأس أحدهما وألفي دينار لمن يأتي برأسيهما . انطلقت الجلاوزة للتفتيش وكان ختن العجوز من ضمنهم ، ولما عجز وأسدل الليل ظلامه ورجع إلى منزله وعثر على الغلامين في البيت ، فقال لهمـــا : من أنتما ؟ قالا له : يا شيخ إن نحن صدقناك فلنا الأمان ؟ قــــال : نعم ، قالا : أمان الله وأمان رسوله ، وذمة الله وذمة رسوله "صلى الله عليه وآله" ؟ قـــال : نعم ، قالا : ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين ؟ قـــال : نعم ، قالا : والله على ما نقول وكيل وشهيد ؟ قـــال : نعم ، قالا : نحن من عترة نبيك محمد "صلى الله عليه وآله" ، هربنا من سجن عبيد الله زياد من القتل . فقال لهما : من الموت هربتما وإلى الموت وقعتما ، فكتـفهما حتى الصباح ، وفي الصباح أرسلهما مع عبد أسود يقال له ( فُلـَيح ) وأمره بقتلهما على شاطئ الفرات وجلب رأسيهما ليحضى بجائزة عبيد الله بن زياد . فقالا له : ياشيخ ، بعنا واستـفد بثمننا ولا تقتلنا وتلقى رسول الله بدمنا ، فامتنع . فقالا : ابعثنا إلى عبيد الله بن زياد واستلم جائزتك منه ، فلم يقبل ، وتوسلا به كثيراً فلم ينفع وأمر العبد بالذهاب إلى شاطيء الفرات ليقتلهما . فقالا : الله يحكم بيننا وبينك وهو خير الحاكمين . ولما سارا مع العبد وعلم العبد أنهما من عترة رسول الله "صلى الله عليه وآله" امتنع عن قتلهما وعبر النهر إلى الجانب الآخر ، فجاء ختن العجوز ومعه السيف ، وقتل الطفلين على شاطيء الفرات بعد أن صليا ركعتين لوجه الله . ورمى بجثتيهما في الفرات ، ووضع رأسيهما في جراب له وأتى بهما الى عبيد الله بن زياد وهو جالس على كرسي له وبيده قضيب خيزران ، فوضع الرأسين بين يديه ، فلما نظر إليهما ، قام ثم قعد ثلاثاً ، ثم قال : الويل لك ، أين ظفرت بهما ؟ قال : أضافتهما عجوز لنا ، قال : فما عرفت لهما حق الضيافة ؟ قال : لا ، قال : فأي شيء قالا لك ؟ قال : قالا لي : كيت وكيت ، وقص عليه ما دار بينهم . فقال عبيد الله بن زياد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم ، من للفاسق ؟ فانتدب له رجل من أهل الشام ، فقال : أنا له ، قال عبيد الله : انطلق به إلى الموقع الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه ، ففعل الرجل ذلك وجاء برأسه فنصبه على قناة ( رمح ) فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله "صلى الله عليه وآله" . |
معلومات جميله وحلوه عن هذين الولدين بارك الله بيك وجزاك الله بكل خير |
وبكم اختي العزيزة شكرا لمروركم الكريم
|
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 04:55 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025