![]() |
بكاء النفس ـ... لسيدنا على بن أبى طالب
النفس تبكـي على الدنيـا و قد علمـت ..... أن السلامة فيـها .. ترك ما فيـها لا دار للـمرء بعــد المـوت يسكنـها ..... إلا التي كان قبل المـوت بانيـــهــا فان بنـاها بخـير طـاب مسـكـنه ..... و أن بنـاهـا بشــــر خـــاب بانيــــها أمــوالنـا لــذوي المـيراث نجــمعها ..... و دورنـا لخــراب الــدهر نبنيــها وكم من مـــدائن فــي الآفـــاق قد بنيت ..... أمست خــرابا و أفنـى المـوت أهليهـا أين المـــلوك التــي كانــت مســلطنــة ..... حتى ســقاها بكـأس المـوت ساقـيها لا تـركـنن إلى الــدنيـا و مـــا فيــها ..... فالـمــوت لاشــك يفـنيـنا و يفـنيـها لكـل نفــس و إن كــانــت علـى وجـل ..... مــن الـمـنـية آمــال تقــويــهــا الــمرء يبـسطها و الــدهر يقبضـــها ..... و النفـس تنشرهــا و المـوت يطويـهـا إن المـــكارم ..أخــلاق مطــهــرة ..... الديــن أولـهــا و العــقــل ثانيـــها و العـــلم ثـــالثـــها و الحلم رابعها ..... و الجود خامسها و الفــضل سادسهـــا و الِبــرِ سـابـعهـا و الشـكـر ثامنها ..... و الصبر تاسعــهـا والليــن باقيــهـا و النــفــس تعـلــــم أنـي لا أُصـادقــها ..... و لسـت أرشــد إلا حين أعصيـهـا و إعمــل لـــــدار غد رضــــوان خازنها ..... و الجار أحمــد والرحمن ناشيــها قصــورها ذهــب و المسك طيـنـتـها ..... و الزعفــران حشيش نابــت فيـــــها أنــــهارها لبــن محض و من عـســـل ..... و الخمر يجري رحيقــا في مجاريها و الـــطيـر تجــري على الأغصان عاكـــفة ..... تُسبــح الله جهراً في مغـــانيهــا مـن يشـتري الدار في الفــردوس يعمرها ..... بــركعة في ظــلام الليــل يحييهـا -- |
بوركت الأيادي للنقل الرائع لاعُدمنا هذا الهطول العذب تحياتي وودّي |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 03:21 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025