![]() |
انت الذي زدت السماء،، سماءاً.. تدفقت تحت اكنافها نوارس الشطآن .. وتهافتت اسراب الفراشات،، تحلق بين الغمام ،، تنشد الحرية ،، تلك الحرية ،، التي وهبتها انت حروف اسمها |
انت الذي خلقت للبائسين ربيعا .. اورقت في رحابه الاغصان .. فانبتت ثمارا .. واعلنتَ على صفحات التأريخ .. ان العطش المقدس ،، في سبيل الحق ،، وحده يبعث الروح .. ويمنح الحياة ،، ويؤبد الخلود ،، في مواقف الرجال |
لله سر في الحسين .. سر اكتنف جدلية الموت والفناء كما اكتنف الخلود والبقاء .. انبياء لله هلكوا فما اسرع ان محت رياح النسيان حروف اسمائهم من صفحات التأريخ .. و نامت اعين البشرية دونما ان تقرح يوما لفقدهم .. وانبياء لولا ذكرهم في كتاب الله ما اعادتهم الاذهان الى حواضرها .. بينما يقف الحسين .. بدرعه الحديدي الذي مزقته السيوف والرماح .. وبكتفيه اللتان تزاحمت عليهما النبال والسهام .. وبصدره الذي سحقته الخيل بحوافرها .. وبسيفه المتثلم من شدة بأسه وبسالته في القتال .. وثيابه التي اصطبغت من فيض نحره ،، وجراحات جسمه.. ورأسه الشاخص فوق الرمح كشمس تعانق المغيب .. يقف الحسين بثبات لم تألفه الانسانية .. ونصر لم يعهده بنو البشر .. فأول مرة في تأريخ الصراعات التي ابتدعها اولاد قابيل .. ينتصر المذبوح على الذابح .. ويغلب القتيل قاتليه .. يقف الحسين في عين الخلود .. وقد غاصت في دمائه جذور البقاء .. لتغترف من قدس الحياة الابدية .. دون احتياج لأن يذكر اسمه العظيم ولو لمرة واحدة في جميع كتب الله سبحانه .. يقف الحسين بذاته المضرجة بالجراح .. تقرح له اعين الاحرار وتبكيه قلوب الثائرين .. وكأن الحسين يطوي صحف الزمان بكفيه كطي السجل للكتب .. ويسجل بمداد النحر الدافق الى يوم يبعثون .. تأريخا للدين .. وللكرامة وللفداء والرجولة .. تأريخا لعدالة السماء .. يبدأ بأسم الحسين و لا ينتهي ابداً .. يقف الحسين وحيدا فريدا في الوجود .. ينحدر عن سفحه البقاء و ينتكس عنه الخلود .. دونما ان يمر على اسمه اية في التوراة والزبور والانجيل والقرآن الكريم . |
سأدفنُ في ساحتكَ نبضي كي ينبتُ عشقاً .. يضجُ بــ يا حُسين ..؛ |
في قلبي يقصفُ رعدُ الأحزان..! ضارباً كُلَّ المُدن ..! تاركها أعجاز نخلٍ باكية ..؛ مسافرٌ في جذور الولاء ملبياً يا حُسين ..؛ ياحُسين ياحُسين |
يا صاحب الراس الذي على الرمح وتلى القران ورتله ترتيل اكرم بك من ثائر ومدرسة لكل المظلومين وبطل وشهيد وقتيل |
سيدي ياحسين ياحبيب الاله الاوحد ياريحانة رسول الله محمد يا أبا التسعة المعصومين السجّد يا نزيف جرح التاريخ الاسود لو لا دمك سيدي ماكان هناك اسلام أو رب يعبد |
سيدي يا حسين لانك اعجوبة الزمان في كل يوم تتجدد لم نرى كمثلك قتيل.... يسمو عزة ..والقاتل المتجبر في عرشه ذليل الاك سيدي .. حيث انتصر على السيف .. ذلك الدم العطر . الذي من ودجيك كان يسيل حيث سجل دمك ملحمة الى اليوم تتلى .. |
زينب أيا دُنيا الصبر وقدسِ المعاني السامية ..؛ باللهِ أخبريني كيف انحنيتي على جسدِ الطُهر ..!؟ ولم ينزفِ النبضُ رحيلاً ..!؟ كيفَ ياسماءَ الحُزن تماسكَ باذخُ مطركِ فلم يتفجرُ بركاناً هادراً بغضبِ الرب..!؟ أنبئيني كيفَ قبلتِ النحرَ ..!؟ وهل أنبتَ عليهِ الدمعُ ورداً ورياحين ..! هل غادرتِ الفراشاتُ من عمقِ الدمِّ للسماءِ لتحكي لها عن أخبارِ الوجع الصابر..!؟ أخبري وجعي كيفَ يكونُ الصبرُ جميلاً ..؟! وأراهُ موكبَ ألمٍ على الحسين ..؛ كيفَ مولاتي رفعتي المُقطعَ المقدس ..وقدمتيهِ قربانا..؛ كيفَ أولم تبكِ السماءُ دما .. دما... دما.. |
أي حُسين .. أي مولاي .. هبني رمحاً فتتَ صدركَ لأزرعهُ بصدري لأحيا فأنا مقتولةٌ بهواك ..! |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 08:07 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025