![]() |
الجزء التاسع انتهـى من المذاكرة .. استلقى على فراشه وسجَّى حيدر الغطاء عليه حيدر –قبـلهُ على جبينه- : تُصبح على خيـر بُنـي وليد: وأنتَ من أهل الخيـر حيدر: أحلامً سعيدة وليد –بنبرة حزينة- : ولكَ أبى تبسمَ حيــدر في وجهه .. أطفـئ الأنوار .. خرج بعدهـا جـلس عـلي يتحدث مع زوجتهِ سكينه علي: تجادلتُ مع أخيكـِ بسبب موافقته على الزواج هذا اليوم سكينه: لـمَ فعلت ذلك..؟ ، أمي من أصرت عليه .. ما ذنبهُ..؟ علي –منفعلاً- : كانَ يستطيع أن يصرَ على رفضه سكينه: حتى وإن أصرَ على رفضه ستظل أمي تحنُ عليهِ وتحن .. ولو قبـلَ بالزواج من نفسهِ ما الخطـأ في ذلك..؟ .. ألا يحق لهُ أن يتزوج..؟ علي: لكنهُ قالَ بأنه لن يتزوج بعد أختي سكينه: قــالهــا فعلاً .. ولكن كـل الظروف ضده .. فما بوسعهِ أن يفعل..؟! علي: أسبابٌ ليست مقنعه سكينه: لـو كانت أمكَ رحمها الله على قد الحياة وظلت غاضبه عليك .. هـل هذا سيريحك ويسرك..؟ .. أتستطيع أن تغمض جُفنيك وهي غاضبةٌ عليك..؟ علي: لا طبعاً سكينه: وهذا الحال الذي عليه أخي .. هو أيضاً لن يستطيع أن يرى والدتي غاضبةٌ عليه علي –في ضيق- : لا بأس .. سأخلد إلى النوم بعد مُضي الدقائق والساعات حـل الصبــاح والتقى عمـر بمن وكلَ لهُ مهمة إحضار المعلومات..!! عمـر: مــاذا حدث..؟ الرجل: لم أحضر لك معلومات كافيه عمر: لا بأس .. أخبرني الآن ما هي المعلومات التي أحضرتهـا الرجل: ابنهما ذاك الذي يلعب كرة السلة أُصيبه في حادث وأبنهما الآخر سيقوم بخطبة فتاة تنسبُ له قاطعهُ عمر من هول الصدمه: مـاذا....؟ .. هـل تقصد حيدر..؟ الرجل: أجـل عمـر: لااااااا .. هذا مستحيــل .. لابدَّ إن هذا كذب الرجل: وما أدراني .. لقـد سألت كما طلبت مني .. وهذهِ النتائج عمـر: كيــــــف ذلك.....؟ .. وزوجته..؟؟!! الرجل: زوجتهُ توفيت .. ألا تعلم..؟ عمر –غاضباً-: بــــلى أعلم .. ولكن يستحال أن يتزوج غيرهـا .. يــســـتحال الرجل –مستغرباً- : لــمَ..؟!! عمـر: ليسَ هذا مهم .. أريدكَ أن تتأكد من صحةِ هذا الخبر وآيتي معلومات تخص هذا يجب أن تحضرها إليّ الرجل: حسناً .. أمهلنـي يومان عمر: يومان فقط الرجل: حسناً .. وداعاً الآن عمر: وداعاً ثمَّ ذهب عمـر – في نفسه: هـل هذا يعقل..؟! .. بعد كـل هذا التعب والتخطيط لقتلِ زوجته لأفجعهُ بها .. ينساها بكـل سهوله ويتزوج فتاة غيرها..؟! .. لا هذا مستحيل .. لقد كان يحبها كثيراً وصـل حيـدر للمستشفـى .. ذهب لرؤية أخيه على الفـور حيدر –داخلاً- : اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ.. صباحُ الخيـر فادي: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ.. أهلاً أخـي .. صباحُ النور حيدر: كيف حالك الآن..؟ فادي: الحمدُ لله .. أنَّـي بخيـر حيدر: الحمدُ لله فادي: ما أخبار والديّ ووليد..؟ هـل الجميـع بخيـر..؟ حيدر: أجـل إنهم بخير والحمدُ لله فادي: لـقد راودني البارحة حلماً مزعجاً حيدر: ربما كانَ كابوساً .. ضع تحت وسادتك بعضاً من آيات الله ولن تراودك بأذن الله أحلاماً مزعجه فادي: كانت فاطمة في هذا الحلم حيـدر –متفاجئ نوعاً ما- : هـل هذا صحيح..؟! فادي: أجـل .. كانت تبكـي بشده .. عندما سألتها لمَ تبكين..؟ .. لم تجب وظلت تبكي وتردد وليد .. وليد..!! حيدر: اللهم أجعلهُ خيراً فادي: يا رب أوصل حسن زوجته زينب لمنزل أخيه حسين ، ثمَّ استقبلتهـا سكينه .. أدخلتها لغرفة الجلوس زينب: هـل دعوتم أبا فاضل وولديه..؟ |
سكينه: بتأكيد أمــاه زينب: كادت تكون الخطبة هذا الأسبوع .. ولكن .. سكينه: ولمَ العجلة يا أماه..؟ زينب: ليست في عجلة .. لقد انتظرت سنوات والآن تقولين عجلة..؟!! جـاء وسيم وبنين .. سلما على زينب وجلسا بجوارها بنين: لمَ لم تحضري وليد..؟ .. أريدُ أن ألعب معه زينب –متبسمة في وجهها- : إنهُ في المدرسةٍ الآن .. سيأتي مع سالم وسامي ظُهـراً ، سكينه سكينه: نعـم أمـاه زينب: ما رأيكِ لو تكون الخطبة والعقد في يومٍ واحد..؟ .. فلا بدا أنها موافقة بزواج من أبني فلو أصبحت الخطبة والعقد في آنٍ واحد ستكون أفضل سكينه: هذا الأمر عائدٌ لأبـي وأخي وأبيها إذا وافقوا عليه سيتم ما تريدينه زينب: إذاً لابدَ أن أتحدث مع أبيكِ بهذا الموضوع جاء وقت الفسحة .. خرج الجميع إلا وليد ورفاقه ظلوا في الفصل..!! قاسم: سنظل جالسين هنــا..؟ وليد: إن أردتم أن تتفسحوا فاذهبوا أنا ليست لديّ الرغبة في الخروج من الفصـل أكبـر: وليد لديّ خطه لابدَّ إنها ستمنع زواج أبيك وليد –باللهفة- : مــا هـي..؟ .. هيــا تكلم أكبر: بما إنَ الخطبة قد أُجلت .. فما رأيكَ لو ذهبت لزهراء وقلت لها بأنك لا تريد أماً ويجب أن نرفض والدكَ إن نقدم لخطبتهـا قاسم: إنهـا فكره رائعة سالم: ليست رائعة .. فأنتم لا تعلمون بأنَ زهراء تُحبُ خالي حيدر وليد –في تفاجئ- : مـــاذا...؟ .. تحبه..!! .. كيف ذلك ومن أخبرك..؟!! سامي: ما قالهُ صحيح .. أنا وهو سمعنا عمتي سكينه تتحدث بهذا الموضوع مع عمـي علي .. قالت له بأن زهـراء اعترفت لها بأنها تحبه وليد: لستُ أصدق ما أسمعه .. أتحبهُ فعلاً..!! .. كيف..؟! .. هـل يعلم أبي بذلك..؟ سامي: لا نعلم قاسم: وأنا أيضاً لستُ أصدق ما أسمعه .. كيفه تحبه وهو كانَ متزوجاً..؟!! .. هـل أحبتهُ بعد وفاة أم وليد..؟..." فأكملَ بأسـى : أوه .. آسف وليد لم أقصد بأن أذكرك بأمك وليد: لا بأس قاسم .. في هذهِ الفترة أمي تشغلُ بالي كثيــــراً قاسم: ألن تنفذ ما قالهُ أكبر..؟ أكبر: إذا كانت تحبه فلن يفيد ما قلته وليد: لهذا فلن أنفذه سالم: هي اليوم ستأتي لمنزلنــا .. فأمي قد دعتهم وليــد –وكأنهُ غاضباً- : إذاً لن أذهب لمنزلكم سامي: لمَ..؟ وليد –واقفاً- : لاااا أريد أن أراها .. لا أريد .. أكبر .. قاسم أرجوكما عودا معي عند خروجنا من هنا للمنزل قاسم: لمَ لا تأتي لمنزلنا أنت..؟ وليد: حسناً ، سآتي معك أكبر: لااا .. تعالى معي أنــا قاسم: بـل معي أنا .. وأنتَ تعالى معنا .. ما رأيك..؟ أكبر: أمممم .. حسناً .. عندما يأتي لي والدي سأطلب الأذن منه وإن شاء الله سيوافق سامي: وأنتَ أيضاً وليد أطلب الأذن من والدك وليد: لن أطلب الأذن من أحد سالم: لن يقبـل أباك بذلك كيف ستذهب معهما دون أن تخبره..؟ وليد: أنتَ أو سالم أخبـراه عندما تلتقيان به أنــا لن أذهب لمنزلكم وتلك موجودةٌ فيه ولا نقاش في هذا الموضوع الآن لأنَّي لن أغير ما قلته سالم: إذاً سأذهب معكم أنا أيضاً سامي: مـاذا .. ماذا .. !! .. سيغضب منك أباك أنتَ الآخر أكبر: مـآبك سامي..؟ لمَ تصعب الأمور هكذا..؟!! سامي: ألم تقل بأنك ستستأذن أولاً من والدك وإن وافق ستذهب معهم..؟ أكبـر: أجـل سامي: لـمَ تريد أن تستأذن منه أولاً..؟ .. لأنهُ سيغضب إن ذهبت دون أن تعلمه .. وهما يريدان أن يذهبان مع قاسم دون أخبار والديهما فلابدَ بأنَ عمي علي وحيدر سيغضبان منهما أكبر: أنتَ محق قاسم: هــذا صحيح .. استأذنا من والديكما أولاً وليد: لن أستأذنَ من أحدٍ قاسم: وليد لم نعهدك هكذا .. مـآبك هـــا...؟ وليد: قلت لن أستأذنَ من أحداً وإن لم تكن تريدني أن أرافقك لمنزلكم فـسأذهب لآيتي مكان المهم بأن لا التقـي بتلك مــا هذا..؟! أذا وليد يــا ترى..؟!! لم نرهُ من قبـل يتكلم بهذا الأسلوب..؟! كأن الحقد والكره سيطرا عليه..!! فاجئنــا كثيراً ما كان عليهِ وليد قـاسم: ستأتي معي بتأكيد سالم: وأنـا أيضاً سأذهب معكما .. وأنتَ سامي قل لأبي سامي: إن غضبا والديكما منكما فلن أكن أنـا المسؤول زاره حسن مع أخيهِ وعباس ابنهُ فـــادي حسين: كـيف حالكَ اليوم بُني..؟ .. أتمنى أن تكون بخيــر فادي: الحمدُ لله عبـاس: هذا جيد .. ألم يتم القبض على عمر للآن..؟ حسن: للآن لم يعثـروا عليه عباس: هــذا سيئ حسين: كثيــراً حسن: ليس بوسعنا عمـل شيء فــادي: ألا أستطيع أن أخرج هذا اليوم من المستشفى..؟ حسن: لا بُنـي يجب أن تبقـى على الأقل يومان آخران فادي: إنَّي بخيـر ، مللتُ كثيراً من جلوسي هنا .. أرجوكَ أبتاه قل لهم أن يأذنُ لي بالخروج هذا اليوم .. أُفضل المكوث في المنزل على البقاء في هذا المكان حسن: لا بأس .. سأتكلم مع أخيك وسأرى ماذا يقـول فادي –متبسم- : سيوافق على خروجي بأذن الله حسين –يخاطب حسن وعباس- : لا تنســيا اليوم .. الغداء في منزلنا سيكون عباس –متبسم- : إن شاء الله فادي: وأنـــا عمي..؟ .. ألن تدعونَّي..؟ حسين –متبسم أيضاً- : إذا وافقوا على إخراجك اليوم ستكون من المدعوين بتأكيد .. هههه فادي: ههههه .. إن شاء الله سيوافقون مـرت الدقائق .. الساعات .. أنتهـى دوام المدرسة ظـل وليد ورفاقه ينتظرون..! أكبـر: هاقد جاءَ أبــي .. عن أذنكم سأستأذن منه قاسم: تفضـل ثمَّ ذهب لأبيه .. وقفَ بجانبِ نافدة السيارة أبـا أكبر: ماذا تنظر بُني..؟! .. هيا أركب أكبـر: أصدقائي سيتناولون الغـداء مع قاسم .. أرجوكَ أبـى دعنـي أذهب معهم أبـا أكبر: لا بُنـي ليس اليوم أكبر: لـمَ..؟ .. أرجوك فقط هذا اليوم .. لا تردنـي أبـا أكبر: أمممم .. حسناً .. ولكن سآتي لاصطحابك الساعة الرابعة عصراً أكبر –والسعادة غمرة قلبه- : حسناً أبتـاه .. مع السلامة أبا أكبر: رافقتك السلامة بُني .. اعتني بنفسك ثمَّ عاد لأصاحبه والفرحة تغمـره أكبر: لقــد وافقَ والدي والحمدُ لله |
قـاسم: هــذا جيــد .. أوه .. ها قد جاءَ أبـي هيـا بنـا سامي –متضايقاً- : وليد .. سالم .. ألن تتراجعا..؟ وليد: لا لن أتراجع سالم: وأنــا لن أتركَ وليد وليد: هيــا بنــا قاسم: وداعاً سامي اتجهوا إلى السيارة قاسم: أبـى سيأتـون معـي أصاحبي لقد دعوتهم للغــداء أبـا قاسم –متبسماً من قلب- : على الرحبِ والسعَ .. تفضـلوا .. تسعدني رؤيتكم كثيراً وليد: ونحنُ أيضاً سامي –في نفسه- : هــذا سيئ .. سيغضب عمـي حيدر وعلي كثيراً .. كيف لم أستطع منعهما من الذهــاب..!! جـاء سائقهم نــاصــر .. وركب السيارة ناصر –ينتظر وليد وسالم- : أين وليد وسالم..؟ سامي: أنطلق فلن يأتيا .. لقد ذهبـا مع قـاسم لمنزلهم ناصر: أهـا .. حسناً ثمَّ أنطلق ناصر – بعد فترةٍ قصيرة من الصمت- : تُبـدو متضايقا..!! سامي: نوعاً مــا نــاصر: لــمَ..؟ سامي: بسبب سالم ووليد .. لقـد ذهبـا دون أن يعلما والديهمـا بذلك ناصر: هذا غريب .. لـم أراهما من قبـل يقدما على فعل شيئاً كهذا سامـي: ولا أنــا .. وبالأخص وليد لقد تغيـر كثيراً .. أو بالأحـرى إنهُ في طريقهِ لتغيـر واللهُ أعلم ما هي النتائج المترتبة على هذا التغيـر .. أهـي سلبيـةٌ أم إيجابيـه نظـر نـاصر لسامـي والحيـرةُ تملـئ قلبـه .. فـلم يفهم شيء من ما قالهُ..!! وافقَ حيدر على إخراج أخيه من المستشفى بعد إلحاح طويل..! حسن: لديّ بعض الأعمال لأقوم بها وأخـي وأبا فاضل أيضاً .. فهـل تستطيع إخراجه معك..؟ حسن: بتأكيد حسن: من المشفى إلى منزل أخي .. لا تنسى حيدر –متبسم- : حسناً أبـى وصلَ أبـا قاسم والأطفال للمنزل .. دخلـوا .. استقبلتهم أم قاسم رحبت بهم من كل قلب أم قاسم –ببسمةٌ انطبعت في شفتيها- : إلـى متى ستتركهم واقفون .. هيـا بُني خذ أصحابك لغرفة الجلوس قاسم: حسناً أماه .. هيـا بنـا يا رفاق ثمَّ ذهبـوا أم قاسم: لابدَ إنهُ سعيد للغاية الآن أبــا قاسم: بتأكيد فأصاحبهُ معه أم قاسم: أجـل ، سأحضر الآن لهم الطعام أبا قاسم: سأساعدكِ أم قاسم – متبسمة- : حسناً وصـلَ سامي للمنزل .. توجه لغرفة الجلوس .. سلم على زينب وسكينه زينب: أينَ وليد وسالم..؟ سامي –تغيرت ملامحه- : وليد وسالم لم يأتيا معي ذهبا مع قاسم لمنزلهم زينب: هـل أستاذنا من والديهمـا سامي –بأسى- : لا سكينه –ناهضة في تفاجئ- : إذاً لمَ ذهبا..؟!! فـلم يـرد سامي زينب: أجب سامي ، لابدَ إن وليد هو من حرض سالم .. أليس كذلك..؟ سامي: لالالا .. وليد حقاً أرادَ الذهاب وأصر على ذلك ولكنه لم يطلب من سالم مرافقته هو من أراده ذلك زينب: حتى وإن لم يطلب منهُ مرافقته فهو من حرضه سكينه: أماه .. ما رأيكِ أن نذهب لإحضارهما.؟ .. فحيدر وعلي سيغضبان إن لم يروهما زينب: منزل أبـا قاسم بعيدٌ عن هنا .. لن نستطيع أن نذهب ليس لدينا إلا الانتظار سكينه: لم يقدما من قبل على عمل شيء كهذا زينب –غاضبه- : كُل هذا بسبب وليد سامي –والحزنُ سيطرة عليه- : عن أذنكما .. سأذهب لأبدل ملابسي وأعود سكينه: تفضـل صغيري هـــذا سيئ..! المشاكل كلها ستقع على عاتق وليد..! لــم فعلت وليد هكذا..؟! .. لــم..؟!! سترتاح الآن لهذهِ المشاكل التي ستقع فيها..؟! كـــأنَ العيــنُ تـــرىَ مصائب شمرت لتـــمـلأ روحُ وليدٍ بظــلامً قد طــوت ..!.. انتهت أم قاسم من تحضير الطعام .. وضعتهُ على المائدة وانصرفت .. بدا الأطفال بتناوله وليد: لـمَ لم يجلسا والديّكَ معنا..؟ قاسم: حتى نأخذ راحتنا وليد: حتى بوجودهما سنأخذ راحتنا فنحن متعودون عليهما قاسم: في المرةِ القادمة إن شاء الله .. هههه .. هـل أعجبكم الطعام..؟ سالم: أجـل .. إنهُ طيب المذاق .. سلمت يمناها قاسم –متبسماً- : أنَّي سعيد لوجودكم معي .. ولكن ينقصنـا سامي أكبر: أجــل .. وليد .. سالم ألستما خائفان من والديكما..؟ سالم: لأننا لم نستأذن منهما..؟ أكبر: أجل سالم: أشعر بالخوف قليلاً .. أنا لا أريدهما أن يغضبا منا وليد –تغيرت نبرة صوته- : دعونا من هذا الكلام الآن قاسم –يحاول تهدئة الأمور- : هيـا أكملوا تناول الطعام وإلا سألتهمه لوحدي .. هههه سالم: أتستطيع..؟ ههههه قاسم: وبكـل سرور .. ههههه وصـل حيدر لمنزل عمه .. ساعد أخيه على النزول إلـى أن دخلا إلى المنزل متجهان لغرفة الضيوف المخصصة لرجال .. دخـل خلفهما حسين وحسن ويليهما علي علي: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ الجميع: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ علي: حمداً لله على سلامتك فادي فادي: سلمكَ اللهُ من كل شر علي: كيف حالك الآن..؟ فادي –متبسم- : بخيـر والحمدُ لله علي: الحمدُ لله حسين: أين أخيك..؟ علي: سيأتي بعد قليل .. كيف حالكم جميعاً..؟ حسن –عباس –حيدر : بخيـر والحمدُ لله // في صحة جيده حيدر: أين وليد..؟ علي: ربما كان مع سالم وسامي .. لـم يحضر أبا فاضل للآن..؟ حسن: ذهب لإحضار ولديه وسيأتي معهما علي: سيكون اليوم جميل لتجمع العائلة حسين –والبسمة في شفتيه- : بتأكيد ومـا أجمل تجمع العائلة فادي: إذا كانَ على خيرِ طبعاً حسن: هههههه .. إن شاء الله دائماً نتجمع على الخيـر علي: إن شاء الله جلس علي بالقرب من حيدر علي: أبا وليد .. أنـا أعتذر على ما بذر مني البارحة حيدر –مبتسماً- : لا داعي لتعتذر .. فلا أسف بينَ الأخوة جـاء عادل مع أبنه وسلم ورد الجميع عليهِ السلام .. جلس بجوار علي وحيدر عادل: سأخبركما بأمر ولكن لا تغضبا حيدر –في نفسه- : اللهم اجعله خيـراً علي: مــا هــو..؟ شمرت/تهيأت طوت/تعمدت وغداً إن شاء الله الجزء العاشر :) |
في انتظار بقية القصة
وشكرا لك على هذا الجهد المبذول اخي العزيز :) |
القصة وايد روعة تسلمين اختيي
|
أعتذررر على التأخير ولكن لسبب ضيق الوقت في هذا الشهر الكريم
أشكركم على المتابعه وسأضع الآن أربعة أجزاء :) |
الجزء العاشر علي: مــا هــو..؟ عادل: أخبرني للتو سامي بأن وليد وسالم ذهبا مع قاسم لتناول الغذاء في منزلهم .. وهما لم يستأذنا منكما ولا من عمتي زينب أو سكينه علي –بنبرة غضب- : كيف يفعلان ذلك..؟ عادل: أهدئ أرجوك .. سنعرف لمَ فعلا ذلك عندما يعودان حسين –يخاطبهم- : مـآبكم..؟ .. هـل حدث شيء..؟ عادل: لا أبـي لا تقلق علي: سأذهب لإحضارهما عادل: لا .. تمهل ليس الآن ، وقت الظهيـرة ، كيف نذهب ونزعج الناس في هذا الوقت..؟!! .. على الأقل لننتظر إلى أن يحل العصـر علي: يذهبان من غير علمنا..؟! .. لو لم يخبرنا سامي فكيف لنا أن نعلم أين هما الآن..؟! عادل: تريث كما قلتُ لك .. سنعرف ما السبب عند عودتها نظـر عادل لحيدر وعيناه تمتلئان بالحيــرة لــم يبـح بآيتي كلمه..!! تعابيــر وجهه لــم تتغيــر..!! مـا السـرُ في ذلك يــا تـرى..؟!! أسئلة كثيـرة راودت عقـلي ولكــن..!! لم ألقــى لهـا أجوبه..!! عادل: حيـدر هـل أنتَ معنا..؟ حيدر –بتعابيـر غريبة- : أجـل معكما عادل: لـم تتفوه بآيتي كلمة .. ولم تعلق على ما قلته حيدر: سننتظـر إلـى أن يعودا كما قلت .. بعدهـا سنـرى ماذا سنفعـل عباس – فاضل –دخلا- : اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ الجميع: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ حسين: أهلاً بكما فاضل –جالساً بجوار فادي- : كيف حالكَ الآن..؟ فادي: الحمدُ لله بخير .. وأنت ..؟ .. كيف كان التدريب..؟ فاضل: أنا الحمدُ لله بخير .. أما التدريب كانَ ممتعاً ومتعباً في آنٍ واحد فادي: هههه .. إنَّي متشوق للعب فاضل: إذاً فلتتعافى سريعاً فادي: دعواتكَ لـي إذاً حسن –يخاطب سامي- : أين سالم ووليد..؟ عادل: سالم ووليد في منزلِ أبـا قاسم سيتناولان الغذاء معه حسن: أهــا انتهى قاسم ومن معه من تناول الطعام نهضوا وبدءوا بالعب كرة القدم في حديقة منزلهم خـرج حيدر بعد أن تناولا الغــذاء مباشرةً دون أن يخبرهم إلى أين سيذهب..!! علي –يخاطب أخيهِ عادل: ألا يبدو حيدر إنهُ متضايق..؟ عادل: هــذا ما اعتقده أيضاً علي: لا أعتقد إنهُ ذهبَ لإحضارهما عادل: ولا أنــا علي: أخي هل لي بطلب..؟ عادل: تفضـل..؟ علي: أريدكَ أن تذهب لاصطحابهما من منزل أبا قاسم .. أما أنا فلديّ شيء أقـوم به الآن عادل: ومـا هـو..؟ علي: سأخبـركَ لاحقاً فأكمل ناهضاً: عـن أذنكم حسين: إلــى أين أنتَ أيضاً..؟ علي: لديّ عمـل أقوم به .. أنَّي في عجلةٍ الآن .. إلى اللقــاء خـرج بعدهــا حسن: أولاً حيدر والآن علي وأنت عادل..!! عادل –نهض- : ههههه .. سأحضر الولدين سامي: سأذهب معكَ عادل: حسناً ثم ذهبَ مع ولده فاضل: الجماعة ما بهم اليوم..؟ فادي: لا أعلم مثلكَ تماماً ظلت زينب طيلة الــوقت تثني على زهـراء فتسلل الخجل لها زينب: أنَّي أتشوق كثيـراً لرؤيتكِ زوجةٌ لأبنـي .. فأنتي الفتاة التي تستحقينه سكينه – في نفسها- : وفــاطمة ألم تكن تستحقه..!! زهـراء – بوجنتين تشـعُ احمراراً من الخجل: شكراً خالتـي زينب: هـذهِ هي الحقيقة بُنيتي سكينه –منزعجة: فلتتناولا الحلوى زينب –تذوقت الحلوى- : سلمت يداكِ بُنيتي إنهـا طيبة المذاق وسيم: كثيـــراً بنين: أنتَ كـل الطعامِ لديكَ طيب المذاق .. هههههه وسيم –منزعج: لا دخله لكي زينب: مـآبك وسيم..؟ .. أنها تمزح معـك وسيم: مزحٌ سخيف .. لا أحبه بنين: ولا أنا أحبُ مزاحك ، أينَ وليد..؟ .. لم يأتي..! زينب: لأنهُ لم يـشأ أن يأتي بنين: لــمَ..؟ سكينه: سيأتي في وقتاً لاحق بُنيتي وصـلَ حيـدر لشاطـئ .. جلسَ على أحدى الصخور جَـلسَ عَـلــىَ الصَـخْـرةِ مُتأَمِـلاً تلــكَ السَمــاءُ بِعَيِنِــاً متألمتـــاً عــلىَ أبنهِ والـقـلـبُ مــمــزقــاً مِنْ الشجوْ والفـؤادُ غدَ محترقـاً ..!.. أقبـلَ إليهِ علـي لاعَ فـــؤادٌ والعيــنُ اشتـعـلت مــــنْ ألآلامٍ والروحُ غــدتْ كـ ـالوَهَجِ منْ ذاكَ العبءُ اضطربت فصارَ الاستعْجابُ يملكُ قلباًِ ظل ينـــاظــرهُ بحيــرةٍ وبـأفكـارٍ جالـت عقلٌ نــاظــرَ لــهُ بـدامع الأسـى ..!.. |
حيدر –أدارَ وجههُ للخلف- : عــلــي..! علي: هـل أزعجتك..؟ حيدر: لاا .. تعـال علي –جالساً بجوارِ حيدر- : كنتُ متوقع إنكَ ستكون هنـا لهذا لحقتُ بك ، فمـا تفكـر..؟ حيدر: ليس هنالك شيءٌ محدد علي: لمَ لم تذهب لإحضارهما..؟ حيدر: لأنـي لا أعـرف كيف أتصرف إن رأيتهمـا علي: وبالأخص مع وليد أليس كذلك..؟! .. لم أعهدك هكذا أبداً .. لقد أقدمت على خطوه ولا أعتقد إن هنالك فرصةٌ لرجوع عنهـا .. فلابدَ أن نعرف كيفه تتصرف والأهم بحكمةٍ حتى لا تقدم على عمل شيء تندم عليه بعدهـا حيدر: أنتَ محق .. أشعر أنَّي قد استعجلتُ لدىَ موافقتي على الزواج بزهـراء علي: الندم لا ينفع أبــا وليد .. لأنك أن أردت التـراجـع عن هذا الزواج فستكون قد جرحت مشاعـر زهــراء حيدر –بضيق- : أعلم بهذا علي: مـا رأيكَ أن نتنزه قليلاً..؟ .. لترفه عن نفسك حيدر –ناهضاً- : هيــا بنــا وصـلَ عادل لمنزل أبـا قـاسم .. طـرق البـاب .. فتحهُ قـاسم قاسم –متبسماً- : أهلاً عمـي .. أهلاً سامي تفضـلا عادل: أهلاً بكَ بُني .. هـل أبـاكَ هنـا..؟ قاسم: لا .. ذهبَ منذُ قليل لعمله عادل: أهـآ ، نادي إذاً على وليد وسالم فلقد جئتُ لأصطحبهما للمنزل قاسم: لمَ لا تدخلا وتجلسا معنـا عادل –متبسماً- : في المرةِ القادمة إن شاء الله عندما يكن أباكَ موجوداً قاسم: حسناً .. سأناديهما الآن سامي: أبتاه عادل: نعم بُني سامي: لا تدع عمي علي وحيدر يغضبان منهمـا عادل: إن شاء الله ثمَّ جـاء قاسم ومعهُ وليد وسـالم عادل: هيـا بنـا .. أوصل سلامي لأبيكَ قاسم قاسم: سيصـل إن شاء الله .. إلى اللقاء عادل –الأولاد- : إلـى اللقاء ركبـوا السيارة .. انطلقوا .. عـمى صمتاً طـويـل .. إلـى أن قرب الوصول لمنزلهم وليد: إلـى أين نحن ذاهبـون..؟ عادل: لمنزل جدك..؟ وليد –منفعلاً- : لاااااا .. لا أريد أن أراها خذني لمنزلنا عادل: لا يوجد أحد في منزلكم الآن وليد وليد: أبقى في الشارع أفضل من أن ادخل مكاناً توجد تلكَ به عادل –متفاجئاً من تصرفاتِ وليد- : ما هذا وليد..؟! وليد –ناظراً لنافذة بألم- : أنزلني هنـا فـلم يـرد عليه عادل وظـل يقود..! لـهمْ الأحزانُ والهمومُ قــدْ بدأت تعتـريِ حـيـاتــهـمْ التــيِ كــانت بيـنـــابيـعِ الحـبِ والراحةِ تمتلئ فغدتْ المصائبُ لمنازلهمْ تحتوي ولأرواحهمْ الشجوْ ظــلَ يعــتري قـــلوبهمْ التـيِ تنـاثــرتْ بالألـمِ ..!.. نهـض فاضل..! فادي: إلـى أين..؟ فاضل: للمنـزل لأذاكر وأحـل الواجبات التي عليّ فالليلة لدينـا تدريبات فلن يسعني الوقت لأقوم بتأدية واجباتي المدرسية والمذاكرة الليل لهذا سأقومُ بها الآن فـادي: هنيئاً لــك فاضل: هههه .. ستكون معنا قريباً بأذن الله عباس: إن شاء الله .. هـل أوصـلك للمنزل..؟ فاضل: لا أبى .. أفضل الذهاب مشياً فالمشي سيزيد من نشاطـي حسين: حفظك الله بُني .. أنتبه لنفسك فاضل: حسناً وصـل عادل لمنـزلهم .. خرج الجميع من السيارة إلا وليــد..! عادل –صارماً- : وليـد لا تكن عنيداً وأنزل على الفور وليد: لـن أنزل .. أريدُ الذهـابَ إلى منزلنا ثمَّ وصـل علي .. نزلَ من السيارة علي –متجهاً لعادل- : مآبكم..؟ .. لما أنتم واقفون للآن هنا..؟! عادل: وليد لا يريد أن يترجل من السيارة .. إنهُ مصرٌ على عِناده علي: لــمَ..؟ عادل: لا يريد أن يدخل المنزل ما دامت زهراء فيه علي: أمممم .. سـالم أذهب لعمـي حسن وأطلب منهُ مفتاح منزلهم لأني سآخذ وليد بنفسي سالم: حسنـاً ثمَّ ذهب عادل -يخاطب علي بصوتٍ منخفض- : تغيـرَ وليد كثيـراً علي: أزمة وستمـرُ على خير بأذنِ الله عادل: أتمنى ذلك كأنـي سمعتُ كلمة أزمة من لساني عمي..؟!! هـل يـا ترى نحنُ حقاً في أزمة..؟! هـل هذا الزواج سيسبب لنــا الكثيـر من المشاكل..؟! هــل ستمرُ على خيــر..؟! أسئلة كثيــرة راودتنـي لــم ألقى لهـا أجوبه..! جـاء سـالم .. أعطى المفتاح لأبيه علي: لـم يقـل لك شيء..؟ سالم: علىَ الاستغراب وجهه ولكن لم يقل شيء علي: وليد أنزل من السيارة سآخذك للمنزل كما تريد وليد –نازلاً من السيارة- : إذاً هيـا بنــا عادل: أينَ حيدر..؟ علي: ذهب إلى المستشفـى .. سنذهب الآن .. عن أذنكم عادل: حفظكما الله .. إلى اللقاء سامي: نراكَ غـداً وليــد وليد: على خير عادل: سامي .. سالم فلتدخــلا كانَ عمـر مختبئاً خلف الأشجار وهـو يراقب ما يجري أمام منزل حسين عمر –في نفسه- : هنالك شيءٌ غريباً يعتري هذهِ العائلة .. مـآبهِ أبنُ حيدر كأن الحزن .. الضيق يسيطرا عليه..؟!! .. يجب أن أعرف ما السر الذي تخفيه هذهِ العائلة فما بهم بتأكيد سيساعدني على القضاء عليهم جميعاً حـاول عـلي أن يرفه قليلاً عن وليد ويبهجه ولكن لم يستطع..! علي-بينما هما في السيارة- : وليد هيــا فلتبتهج وليد: ما دامت تلكَ ستسرقُ أبـي مــني فلن أبتهج ثمَّ وصلا للمنـزل .. نزلا ثمَّ دخـلا علي: وليد أنا لن أتحدث معك على أنك طفلاً صغيـر .. يجب أن تفكر بالموضوع بطريقة إيجابيه وليست سلبيه وليد –بعيناً ممتلئةً بالحزن- : ولكني لا أريد أن أخسر أبـي علي: وليد هذا التفكير ليسَ منطقياً أبداً .. من قال بأنك ستخسر أباك بزواجه..! .. لا .. قلت لك يجب أن تفكر بالموضوع بطريقة إيجابيه وليست سلبيه وأباك يا وليد يحبك كثيراً .. أنت طفله المدلل .. وكلنا نعلم بذلك .. وزهـراء طيبة القلب.. يستحال أن تفرق بينكما بل صدقني ستكون كأمك تماماً وليد –بنبرة غضب- : لا تقارنها بأمي لن تكن مثل أمي أبداً أحسه بغلطة فأكمل : أنـا آسف .. لـم أقصـد علي –متبسم- : لا بأس وليد .. ولكن فكر بطريقة إيجابيه كما قلتُ لك وصدقنـي ستتقبـل هذا الموضوع ومع الوقت ستشعر بسعادة كبيرة لوجودهـا معكما .. لا تترك أبداً الحقد ولا الغضب ولا الكره ولا آيتي من هذهِ الحشرات المظلمة تسيطر عليك الحقد .. الغضب .. الكره .. حشرات .. مظلمة..! هـذهِ الكلمات تذكرنــي بشيء..!! أجل تذكرني بشيء ولــكن مــا هــو يـــا تــرى..؟! ظـلَ عقلـي بحيرةٍ يفكـرُ في هذهِ الكلماتُ يتمعنُ للوصولِ لما ترمي يبحـثُ ..!.. علي: وليد مـآبك..؟ .. في ماذا شردت..؟ وليد –بارتباك نوعاً ما- : هـا..! .. لا شيء علي: أتعدني بأنك ستحاول جاهداً أتأقلم مع الوضع..؟ وليد: أجل أعدك بذلك علي –متبسماً- : أحسنت صغيري .. هذا ما يجب عليك أن تفعله جاءَ حسن ومعهُ زينب وفادي زينب: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ علي –وليد : وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ حسن : عن أذنكم .. سأساعد فادي للذهاب لغرفته ثمَّ ذهبـا زينب –ناظره لوليد بغضب- : ما هذا التصـرف الذي أقدمت عليه .. تذهب من غير أن تخبرني أو تخبر أباك..! علي: إنهُ نادماً على ما فعله .. أليس كذلك وليد..؟ وليد –بهدوء- : أجل .. أنـا آسف لن أكررها زينب: آمل حقاً أن لا تكررها مجدداً .. بُني علي أرجوكَ لا تغضب من أبنك سالم أكملت -بعينٍ غاضبه- : فكل اللوم يقع على وليد علي: لا بأس .. ولكنه ندم كما قلتُ لكي ولن يكررها وليد –منزلاً رأسه- : عن أذنكما .. عليّ واجبات يجب أن أقوم بحلها علي: تفضـل ثمَّ ذهب علي: عمتي أرجوكِ لا توبخي وليد هكذا زينب: تصرفاته باتت تزعجني كثيــراً علي: يجب أن تصبري قليلاً عليه وخصوصاً في هذا الوقت حتى لا تزيد الأمور سوءاً زينب: إن شاء الله رمـى وليد حقيبتهُ على الأرض بقــوةٍ بسبب الغضب الذي تملكه..! وليد –في نفسه- : أصبحت توبخني .. تكرهنـي كـل هذا لأجل تلك .. ويريدني أن أتأقلم مع الوضع وأحبها..! .. تبــاً .. تبـاً لهـا |
ظـلَ سالم وسامي يتحدثــان عن وليد..! سامي: لـو كنتُ أستطيع أن أمنع هذا الزواج لمـا ترددتُ أبداً سالم: كـل هذا لأجل وليد..؟ سامي: بتأكيــد .. وأنتَ لو كنتَ تستطيع أن تمنع هذا الزواج هـل ستتردد في منعه..؟ سالم: لا طبعـاً ، يؤلمني أن أرى وليد متضايقاً وحزيناً سامي: هـذا مؤسف جداً .. أتمنى أن لا يغير هذا الزواج وليد للأسوأ ، ألستَ خائفاً من أباك وأمك لابدَ إنهما سيوبخانك سالم: بلــى خائف .. وبتحديد من أبـي سامي: تستحق سالم –بنبرة غضب- : مــاذا..؟! سامي: حذرتكَ ولم تكترث لهذا فأنتَ تستحق سالم: يكفــي هــذا ثمَّ طُرقَ البـــاب سالم : تفضـل سكينه –داخله- : هـل قاطعتكما..؟! سامي: لا لا .. تفضـلي عمتـي .. أنـا سأذهب لأرتاح قليلاً قبـلَ المذاكرة سالم: إلــى أين..؟ .. أجلس قليلاً سامي –متبسماً- : مرةً أخرى .. عن أذنكما سكينه: تفضـل سالم –في نفسه بانزعاج - : كـل هذا لأنك تريدها أن توبخني .. يا لكَ من ماكر سكينه –صارمة- : سالم سالم: أنــا آسف لأنَّي لم آخذ الأذن منكِ أو من والدي .. لن أكررها صدقيني .. فلا تغضبي منــي .. أرجوكـِ .. إن كررتها مرة أخرى أفعلي ما تشائين بي سكينه: حسناً .. حسناً .. سأقبـل اعتذارك متأمله أن لا تكررها فلا تخذلني سالم –يقبـل يداها- : لن أخذلكِ أماه بينمـا وليد يشتعـل بنـارِ غضبه..! ريــحٌ مـن نــافـذتـهِ دخــلت بأعـذب الألحان إليهِ حمـلت بذكـرِ الله سبحــانه كــبــرت لحلولِ الأذانِ بصــوتٍ هللت ولإيمــانُ قلبهِ قــد وصـلــت هذهِ الـريـحُ بدمــوعٍ مكــثت وليـد –بدموعاً تذرف- : لبيــكَ ربـــاه وليد –في نفسه- : أأقابل الآن ربـي وقلبــي يملئه الحقد تجاهها..؟! .. كيـف سينظـر لـي الله سبحانه..؟! .. لااااا .. يجب أن أزيحه من روحي وقلبــي .. ربمــا كان هذا الزواج خيرٌ لنــا فلما الضيق والكدر..! .. أستغفـرُ الله وأسألهُ التوبة .. سامحنـي يــا رب .. ســامحــني بـعد مُضي السـاعـات .. أعدت زينب العشـاء .. ساعد حسن فادي لإنزاله .. وأجتمع الجميع على المائدة مـاعدا حيـدر..! وليـد: أينَ أبـي..؟ حسن: سيتأخر هذا اليوم في عمله .. وأنـا من سأذاكر إليك بعد العشـاء .. حسناً وليد: حسنـا حسن: بسم الله بدأوا بالأكــل زينب –أثناء تناولهم الطعام- : أبـا حيـدر مـا رأيكَ لو أصبحت الخطبة والعقد في آنٍ واحد أي ليلة الجمـعة حسن: ولـمَ العجـلة..؟ زينب: منذُ سنوات وأنا آمل أن يتحقق هذا فلا تقـل الآن بأنها عجله..؟!! حسن: لا بأس .. سأتحدث مع حيـدر زينب –بسعادة كبيــرة- : أتمنى أن يوافق وليـد- ناهضاً- : الحمدُ لله حسن: لـم تأكل شيء..؟!! .. مـآبكَ بُني هذهِ الأيام لا أراكَ تتناول طعامك جيداً..؟! وليد: لـقد شبعتُ والحمدُ لله .. سأنتظرك في غرفتي لتذاكر لـي حسن: حسنـاً بُنـي ثمَّ ذهــب زينب –بنبرات غاضبه- : لـقد تمادى وليـد كثيـراً فادي: تمـادى..!! .. في ماذا..؟ زينب: في تصـرفاته منذُ أن علمَ بأن أباه سيتزوج صارَ متمرداً حسن: هـذا غيـر صحيح زينب: إذاً مـاذا تسمي ذهابهُ لمنـزل أبا قاسم من غير إخبار أحد..؟!! حسن –متفاجئ- : هـل ذهبَ من غيـر أن يخبر أبيه أو يخبركِ..؟!! فادي: لا أظن إن وليد يفعلها..! زينب: إذاً أنا أكذب..! فادي: لا لم أقل زينب: لـقد فعلها وغيرِ ذلك حرض سالم لذهاب معه .. فعـلى ما فعله بـرأيكما ماذا يستحق..؟ حسن: سأتحدث معه زينب: هـذا فقط..!! حسن: ماذا تقصدين..؟ .. أضربهُ مثلاً..!! زينب: أجـل حتى لا يعاود الكرى |
الجزء الحادي عشـر حسن: ماذا تقصدين..؟ .. أضربهُ مثلاً..!! زينب: أجـل حتى لا يعاود الكرى حسن: منذُ متى نستخدم الضرب طريقة لتربية وحـل الأمور.!! .. يوجد أسلوب أفضـل وهو التفاهم ووليد والحمدُ لله يستمع للكـلام مــنذ أن وافق أخـي على الزواج بزهـراء تغيــرت..!! تغيـرت أمــي كثيـراً في تعاملها مع وليــد..!! ما سبب هذا التغيـر يــا تـرى..! حـاولَ سالم أن ينـام .. طُرق الباب بعدهـا سالم: أدخـل سامي: مرحباً سالم .. أريد أن أنام معك سالم: حسناً .. ولكن أن جئت لتثرثر فقط فمن الآن أقولُ إليك أذهب لتنامَ في غرفتك أفضـل سامي –جالساً على الفراش- : ههههه .. هـل وبختكَ عمتـي..؟ .. أردتُ أن أسألكَ وقت العشاء ولكن لم أشأ إحراجك فبقيتُ صامتاً .. ههههههه سالم: لا تضحك .. أنا أعلم إنكَ جئت لتظهر الشماتةٌ ولكن هيهات أن يتحقق مرادك .. أمـي لم توبخنـي والحمدُ لله سامي: ههههه .. أنني أمازحك ، أتمنى أن لا تعيد الكرى وتتبع وليد حتى في التصرفات السيئة بـدل أن تنصحه سالم: لاا .. لن أعيدها مجدداً سامي: هــذا جيــد .. لكن أخبرنـي كيف كان وليد معكم..؟ .. هـل أستمتع بوقته أم ظلَ بضيقه..؟ سالم: تعابير وجهه لم تدل على شيء سامي: إنَّي متضايقاً كثيـراً على وليد .. يتضايق أحياناً .. ولكن لـم يطيل ضيقه كما طالَ الآن..! سالم: ما بوسعنا أن نفعل غيـر أن ننصحه..؟! سامي: هـل تعتقد إنَ من حق الأهـل التدخـل في كل شيء يخص أبنائهم..؟ سالم: لا أعـلم سامي: هذا مؤسف لو لم تصر جدتي على زواج عمـي بزهراء لمَ حدث كل هذا سالم: أجـل .. ولكن الجميع يثنون على زهراء إن كانت فتاة طيبة لابدَ بأنَ وليد سيحبها سامي: أتمنى ذلك ،، أنظر إلى الساعة .. لم تنم .. ههههه سالم: بسببك ... سأنام الآن ويكفي ثرثرة سامي: هههه .. حسناً .. وأنا سأذهب لغرفتـي لن أنام معك غيرتُ رأيّ .. ههههه سالم: هذا أفضـل .. هههه سامي: ههههه .. تصبح على خير .. سأذهب مسرعا قبـل أن تبدأ جولة عمتي سكينة .. ههههه سالم: ههههه .. تصبح على خير أنهـى حسن تدريس وليــد حسن: بُنـي .. أريد أن أتحدث معكَ قليلاً قبـل نومك وليد: تفضـل جدي حسن: هـل ما فعلته اليـوم برأيك كانَ تصرفاً صائباً..؟ وليد –أحنى رأسه- : أتقصـد لذهابي مع قاسم من غير أن أستاذان من أحدٍ..؟ حسن: أجــل وليد: أنـا آسف .. أعلم بأنَّي أخطـأت .. لن أكررهـا لا تغضب منـي حسن –متبسماً- : الحمدُ لله إنك اعترفت بخطئك .. أنا لن أعقابك ولكن لـو كررتهـا..! وليد: لا لا .. لن أكررها ولو فعلت عاقبني بأشد العقاب حسن: الآن أخلد إلـى النوم .. تصبح على خيـر وليد: وأنتَ من أهل الخيـر جدي بينما رضا يراجع بعد الملفات جاء إليهِ أحد الضوابط الضابط: سيدي لقـد تـم القبض على تاجـر المخدرات رضا: أحسنتم هذا عملاً جيـد .. أين هو الآن..؟ الضابط: في الحبس رضا: أحضرهُ لي الضابط: حسنا سيدي رضا –أستوقفه- : لحظة قليلاً الضابط: نعـم سيـدي رضا: ألا توجد آيتي معلومات عن عمـر..؟ الضابط: لا سيدي .. والبحث عنه مازال رضا: لا تتهاونوا في أي شيء وأبقـوا في مراقبة منزل أبا حيدر وعائلته الضابط: حسناً سيدي |
حسن: ماذا تقصدين..؟ .. أضربهُ مثلاً..!! زينب: أجـل حتى لا يعاود الكرى حسن: منذُ متى نستخدم الضرب طريقة لتربية وحـل الأمور.!! .. يوجد أسلوب أفضـل وهو التفاهم ووليد والحمدُ لله يستمع للكـلام مــنذ أن وافق أخـي على الزواج بزهـراء تغيــرت..!! تغيـرت أمــي كثيـراً في تعاملها مع وليــد..!! ما سبب هذا التغيـر يــا تـرى..! حـاولَ سالم أن ينـام .. طُرق الباب بعدهـا سالم: أدخـل سامي: مرحباً سالم .. أريد أن أنام معك سالم: حسناً .. ولكن أن جئت لتثرثر فقط فمن الآن أقولُ إليك أذهب لتنامَ في غرفتك أفضـل سامي –جالساً على الفراش- : ههههه .. هـل وبختكَ عمتـي..؟ .. أردتُ أن أسألكَ وقت العشاء ولكن لم أشأ إحراجك فبقيتُ صامتاً .. ههههههه سالم: لا تضحك .. أنا أعلم إنكَ جئت لتظهر الشماتةٌ ولكن هيهات أن يتحقق مرادك .. أمـي لم توبخنـي والحمدُ لله سامي: ههههه .. أنني أمازحك ، أتمنى أن لا تعيد الكرى وتتبع وليد حتى في التصرفات السيئة بـدل أن تنصحه سالم: لاا .. لن أعيدها مجدداً سامي: هــذا جيــد .. لكن أخبرنـي كيف كان وليد معكم..؟ .. هـل أستمتع بوقته أم ظلَ بضيقه..؟ سالم: تعابير وجهه لم تدل على شيء سامي: إنَّي متضايقاً كثيـراً على وليد .. يتضايق أحياناً .. ولكن لـم يطيل ضيقه كما طالَ الآن..! سالم: ما بوسعنا أن نفعل غيـر أن ننصحه..؟! سامي: هـل تعتقد إنَ من حق الأهـل التدخـل في كل شيء يخص أبنائهم..؟ سالم: لا أعـلم سامي: هذا مؤسف لو لم تصر جدتي على زواج عمـي بزهراء لمَ حدث كل هذا سالم: أجـل .. ولكن الجميع يثنون على زهراء إن كانت فتاة طيبة لابدَ بأنَ وليد سيحبها سامي: أتمنى ذلك ،، أنظر إلى الساعة .. لم تنم .. ههههه سالم: بسببك ... سأنام الآن ويكفي ثرثرة سامي: هههه .. حسناً .. وأنا سأذهب لغرفتـي لن أنام معك غيرتُ رأيّ .. ههههه سالم: هذا أفضـل .. هههه سامي: ههههه .. تصبح على خير .. سأذهب مسرعا قبـل أن تبدأ جولة عمتي سكينة .. ههههه سالم: ههههه .. تصبح على خير أنهـى حسن تدريس وليــد حسن: بُنـي .. أريد أن أتحدث معكَ قليلاً قبـل نومك وليد: تفضـل جدي حسن: هـل ما فعلته اليـوم برأيك كانَ تصرفاً صائباً..؟ وليد –أحنى رأسه- : أتقصـد لذهابي مع قاسم من غير أن أستاذان من أحدٍ..؟ حسن: أجــل وليد: أنـا آسف .. أعلم بأنَّي أخطـأت .. لن أكررهـا لا تغضب منـي حسن –متبسماً- : الحمدُ لله إنك اعترفت بخطئك .. أنا لن أعقابك ولكن لـو كررتهـا..! وليد: لا لا .. لن أكررها ولو فعلت عاقبني بأشد العقاب حسن: الآن أخلد إلـى النوم .. تصبح على خيـر وليد: وأنتَ من أهل الخيـر جدي بينما رضا يراجع بعد الملفات جاء إليهِ أحد الضوابط الضابط: سيدي لقـد تـم القبض على تاجـر المخدرات رضا: أحسنتم هذا عملاً جيـد .. أين هو الآن..؟ الضابط: في الحبس رضا: أحضرهُ لي الضابط: حسنا سيدي رضا –أستوقفه- : لحظة قليلاً الضابط: نعـم سيـدي رضا: ألا توجد آيتي معلومات عن عمـر..؟ الضابط: لا سيدي .. والبحث عنه مازال رضا: لا تتهاونوا في أي شيء وأبقـوا في مراقبة منزل أبا حيدر وعائلته الضابط: حسناً سيدي عـادَ حيـدر للمنزل .. أتجه لغرفة أبنهِ .. أستوقفه أبيه حسن: إنهِ نائماً الآن .. تحدثتُ معه بشأن ما فعلهُ اليوم ولـقد أعترفَ بخطئه ولن يكرره مجدداً فأتمنـى أن لا توبخه حيدر: حسناً أبتاه حسن: تصبح على خيـر حيدر: وأنتَ من أهله دخلتُ غـرفة ولـدي تمعنتُ النظـر إليه مـا أوسـمَ أبنــي..! إنهُ بغاية الجمال كأمهِ تماماً..! طبعةُ قبّلةً على جبينهِ خـرجتُ بعــدهــا..! التقى عمـر بمن وكلَ إليهِ مهمة التجسس على عائلة حسن مجدداً أخبـرَ عمـر بكـل المعلومات التي إستطاعَ أن يحصلَ عليهـا عمـر –بصوتٍ منخفض- : إذاً الخطة ستتغيـر الرجل: ماذاَ تقـول..؟ عمـر: لا شيء .. تفضـل هذهِ النقود التـي وعدتكَ بهـا الرجل –أخذها- : وأخيراً .. الآن لا تعرفني ولا أعرفك عمـر: حسناً الرجل: إلـى اللقاء ثمَّ ذهب عمـر –في نفسه- : كـم هذا رائع .. كـل الظروف أصبحت في صالحي .. يـبدو إن أم حيدر ستساعدنـي كثيراً على تنفيذَ خطتـي .. هههههه .. ستذهب سعادتك قريباً يا حيدر .. ستذهب!! .. بـل ذهبت وانتهى الأمر .. هههههه مضتْ أياماً والحـالُ لمْ يتغيـر ولـكنَ وليدً ظـلَ بقلبهِ المأسورِ بـالحـزنِ يناضلُ ليتخطىَ محنتٍ لريحانةٍ روحهِ الصغيرةَ قدْ سعت لتملأهـا بالحقـدِ والكـرهِ تعـمدت ..!.. جـاء يـوم وموعد المبـاراة .. أدى فريق الرمال فيها أداءً رائع .. هذا الأداء أدى لفوزهم للمـرةِ الثانيـة من مباريات التصفية .. فعلت الجماهيـر هتافاً باسم الرمال فعلـوا راية الانتصار وغمـرت السعادة كـل من كانَ يشجع فريق الرمــال انتصـاراٌ آخـرْ فـي لاحظـتِ أبطـالاً بــالـجهــدِ والـتـعـبِ نـــالتْ فـــوزاً فـهـتـفـتْ الجـمـاهـيـرُ بأسمـائهـم وصفقتْ وعلت بابتساماتً رايتهــم التي ظـلتْ تتـلألأ والفرحةُ تغمرها لمَ تحققَ منْ نصراً والبهجةُ اعتلتها مـع مـرور الدقـائق والساعات مضت هذهِ الأيامُ مسرعة إلـى أن جاءت ليلة الخميــس..! لـم يتبقـى شيء سيتزوجهـا أبــي..؟!! لا أستطيعُ تقبـل ذلك لا أستطيـــــــــع..!! لـم أرى نفـسي إلا ممسكاً بالهاتف ومتصـلاَ على منزل جدي حسين..!! وليد: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ سامي: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ .. كيف حالكَ وليد..؟ وليد: أريدك أن تأتي أنتَ وسالم لي الآن سامي: ماذا.؟!! .. الآن..؟!! وليـد: أجــل سامي: لا أعتقد إنَ أبــي سيـرضـى وليد: تصـرف .. أقنعه ، يجب أن تأتيا بسرعة سامي: حسناً .. سأحاول ظـلَ عمـر جالساً في مخبئه والنـارُ تشتعـل في قلبه..! عمـر: مـرت الأيام وأنــا لم أستطع فعلى شيء .. هــذا سيئ .. يجب أن أتحرك فلن تخمدُ النارَ من قلبي إلا برؤية تلكَ العائلة تتعذب وأولهم ذاك اللعينُ حيـدر .. لابدَّ أن أنفذ خطتي حتى وإن كانت المخاطرة كبيرةٌ فيهـا حـاولاَ سالم مع سامـي إقناعَ أبيه ليأذن لهمـا بذهـاب عـلي: لـقد التقيتما بوليد كثيـراً واجتمعنا أيضاً بهم .. فلمـا بذات في هذهِ اللحظة تريدان الذهـاب..؟ سالم: غداً يفترض أن نجتمع في منزلهم ولـكن بما أن الخطبة ستكون في الغد فلن نجتمع لهذا سنعوض في وقتً آخر وهو اليوم .. أرجوكَ أبـى خذنـا إليه وأقنع عمـي عادل بالسماح لسامي بالذهاب علي: أمممم .. حسـناً سأوافق بما أننا لن نستطيع في الغد أن نجتمع .. ولكن لن تجلسا طويلا سامي: موافقان .. هـل ستتحدث مع أبـي ليأذن لـي علي: أجـل .. أترك الأمرَ عليّ سامي –متبسماً- : شكـراً عمـي علي: عفواً صغيري .. هيـا فلتذهبا لتبذلا سامي-سالم –في آنٍ واحد- : حسناً أتصـلَ وليـد بأبيه .. تحدث معهُ قليلاً...! وليد: أبـى هل لي بطلب..؟! .. ولكن أتمنى أن لا ترفضه حيدر: تفضـل بُنـي .. قـُل .. مـا هـو..؟ وليد: سيأتي سامي وسالم .. أريد أن نخرج قليلاً لنتمشى فسأطلب من ناصر أن يأخذنا في نزهه .. فهل تأذن لـي بالخروج..؟ حيدر: حسنـاً .. أنـا سأتصل بـناصر وإن لم يكن منشغلاً فسأطلب منهُ أن يأخذكم في نزهه ، سأردُ عليك بعد قليل وليد: حسناً أوصلَ علي الولدين لمنزل حسن علي –عند نزول الولدين من السيارة- : ساعتان وسأعودُ لكما سالم: غـداً الخميس .. إجازة .. تأخر علينا قليلاً علي –مازحاً- : أمممم .. سأفكر بالأمر .. هههه سامي –متبسم- : بما أنكَ ستفكر بالأمر يعني موافق علي: حسناً .. انتبها لنفسيكما أنهى فريق الرمـال من التدريـب .. ثمَّ أنصرف الجميـع ماعدا فادي .. فاضل وجواد ظـلوا يتدربون جـواد –أثناء التدريب- : كيف حال وليد بعد إن علمَ أن أباه سيتزوج..؟ .. هـل هو سعيد..؟ فادي: الحمدُ لله إنهُ بخيـر جواد: لـم يعد هو ورفاقه يأتون لمشاهدتنا ونحن نتدرب .. لمَ..؟ فادي: ربمـا بسبب دراستهم .. ولكن لابدَ إنهم سيأتون عن قريب جواد: وفقهم الله فاضل: هيـا لنكمل التدريب أما تعبتما..؟ فادي: لا لم نتعب .. لنكمــل صمتٌ ظــلَ يعتريِ الولدينِ .. هـدوءٌ عـمَ أرجـاءَ الغـرفــةِ للحالْ الذيِ كانَ عليهِ وليدً ..!!.. |
صمتٌ ظــلَ يعتريِ الولدينِ .. هـدوءٌ عـمَ أرجـاءَ الغـرفــةِ للحالْ الذيِ كانَ عليهِ وليدً ..!!.. سامي –بعد صمتٍ طويل- : ها قد أتينا ماذا تريد أن تقول..؟ وليد: أنَّي أنتظر أن يأتي ناصر سالم: ناصر..!! .. لـمَ..؟ وليد: سيأخذنا في نزهه سالم: نزهه..!! وليد: ستعرفان كـل شيء في طريق سامي: هـل يعلم عمـي حيدر بذلك..؟ وليد: أجـل ولم يمانع رنَ الهـاتف..! وليد –رافعاً السماعة- : اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ ناصر: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ .. ها أنا أمام منزلكم أنتظركم وليد: ثوانٍ ونحنُ قادمون ناصر: حسناً وليد – أغلق السماعة- : هيـا بنا ها قد جاء خرجوا .. ركبوا السيارة .. انطلقت..! بينمـا حيـدر منشغـل في عمـله جاءَ صادق إليه صادق: أزعجتك..؟ حيدر: لا صادق: أما من أخبار عن عمـر..؟ حيدر: لا صادق: هذا غريب لم يقدم على فعل شيء بعد الذي فعلهُ بأخيك .. لابدَّ إنهُ يخطط لعمـل شيء كبيـر يجب أن تكن حذراً حيدر: ليس بوسعه فعلُ شيء صادق: أمثاله توقع منهم أي شيء فلابدَ أن تحذر إلى أن يتم القبض عليه ونرتاح بعدها منه حيدر: حسنـاً صادق –يتمعن النظر لحيدر- : مآبك..؟ .. كأنك منشغل البال..؟ حيـدر: نوعاً ما .. أفكر بليلة الغـد صادق: كل شيء سيسر بأذن الله على ما يرام حيدر: آمـل ذلك بعد مضي الدقائق أراد ناصر أن يرجع الأولاد للمنزل ولكنَ وليد قد أستوقفه..! ناصر: إلى أينَ تريدنـي أن أخذكم بعد..؟ وليد: لمنزل زوج خالتي عباس سامي: لمَ..؟ وليد: ستعرف عندما نصل ناصر: ولكن لا يجب أن تتأخروا هذا ما قالهُ لي والدك وليد: لن نتأخر شيء بسيط يجب أن أقوم به ثم نعود فوراً لن يأخذ من وقتنا إلا بضعةِ دقائق ناصر: حسناً سامي –في نفسه- : فيما يفكر يا ترى..؟! .. ما الفائدة من ذهابنا..!! مضت دقائق معدودة .. وصلوا لمنزل أبـا فاضل وليد –عند نزوله- : انتظرنا فلن نتأخر ناصر: حسناً ثمَّ أتجه إلى المنزل .. طرقَ الباب سامي: ما الذي تخطط له..؟ فلم يجب..!! فتحت الخادمة الباب .. أدخلتهم .. أخذتهم لغرفة الضيوف سالم: وليد هـل جئت لتطلب من زهراء أن ترفض أباك..؟! وليد: أجـــل سامي: لو كنتُ أعلم أنَ هذا ما تفكر فيه لم أتيت معك وليد: لمَ..؟ سامي –غاضباً- : أتريد أن توقعنا في المشاكل .. يكفي ما حدث من قبـل سالم: وهذا أيضاً لن يفيد ولو علمت جدتي زينب بما ستفعله الآن لغضبت منك كثيــــــــــــــراً .. دعنا نعود من حيث أتينا وليد .. هذا لن يفيد وليد: وكيفَ ستعرف..؟! .. ولمَ تقول بأن هذا لا يفيد..!! ثمَّ جاءت زهراء والابتسامة تعلو شفتيهـا زهـراء: ما أجملَ هذهِ المفاجئة وليد –واقفاً- : جئتُ لأخبركِ شيئاً واحد فقط نظراته لـي غريبة..! زهراء –بنبره متغيره- : ما هـو..؟ وليد –بنبرةٍ علتها الكـره والقسوة- : أنــا لا أريد أمً ويجب أن ترفضـي أبـي .. هـل تفهمين..! نــبـرةٍ أدهَـشـتْ قـلـوُبنـا ونَـظرتٌ حيــرةْ عـقــوُلنــا ..!!.. ظلت زهراء واقفة دون أن تتفوه بكلمة..!! وليد: هـل سمعتِ..؟ .. لا يجب أن توافقي على أبـي وإلا ستندمين طيلة حياتكـِ .. وها أنا قد حذرتكِ .. ولسلامتك أرفضي والدي ثم أكمل قائلاً : سالم .. سامي هيـا بنا ثمَّ خـرجوا سامي –وهم يمشون- : كيف تجرأ على تهديدها وليد..؟ .. هـل أنتَ وليد..؟ .. هـل هكذا تربيت..؟ .. أهكذا تتصرف..؟!! وليد: لا توجد طريقة غير هذهِ لأمنع زواج أبي سالم: ألم تقل بأنك ستحاول أن تتقبـل هذا الوضع..؟ وليد –منفعل- : حاولت وحاولت ولكن لم أستطع .. مجرد التخيـل بأنَ تلك ستحل مكان أمي يصيبني بالجنون .. لااا .. لن أقبـل أن تحل أي فتاة مكان أمي وأبـي لـي وحدي ثمَّ مشى عنهما متجهاً إلى السيارة..!! سامي –في هول الصدمة- : أنـا لا أصدق إن هذا وليد..! |
الجزء الثاني عشر سالم: تغيـرَ كثيراً سامي: وليتَ هذا التغير للأفضل بـل للأسوأ..!! سالم: لابدَ من وجودِ حلاً لهذا الوضع عـادَ حسن للمنزل حسن : مساء الخير زينب: أهلاً أبـا حيدر .. مساء النور ، كيف كان العملُ معك..؟ حسن: جيد والحمدُ لله ، أينَ ولديَّ ووليد..؟ زينب: ولديك لم يعودا بعد أما وليد فقلد خرج مع سامي وسالم في نزهه أخذهم ناصر حسن: أهـا .. جيد .. سأذهب لأتاح في غرفتي .. عندما يأتون .. نادني زينب: حسناً ذهب .. جاء بعدهـا وليـد وليد –يقبـَّل يديّ جدته- : مساء الخير جدتي زينب: مساء الخير بُني .. أينَ سالم وسامي..؟ وليد: أخذهما ناصر لمنزلهما فلم يشاءا أن ينزلا معـي زينب: لمَ..؟ .. هـل تشاجرت معهما..؟ وليد: لا .. عن أذنكـِ سأذهب لأنام زينب: لـم تتناول عشائك لتنام الآن وليد وليد: لستُ جائعاً .. عن أذنكـِ ثمَّ ذهب زينب –في نفسها- : تغيـرَ كثيراً كأنهُ إنساناً آخـر .. أتمنى أن يتأقلم مع الوضع الجديـد وأن يرجع مثلما كان حيدر: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ زينب: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ.. عدت مبكراً بُني حيدر –قبَّل رأسها- : أجـل انتهيت اليوم مبكراً .. كيف حالكِ الآن هل خفى الألمُ في ظهـركـِ..؟ زينب: أجـل بُني والحمدُ لله وكل هذا بفضل الله ومن ثمَّ أنت حيدر –متبسماً- : أتمنىَ أن أراكـِ دوماً بخيـر .. هـل عاد وليد..؟ زينب: أجـل من دقائق فقط وذهب الآن لينام حيدر: أتناول العشاء..؟ زينب: لا قال بأنهُ ليسَ جائعاً تغيـرت مـلامح حيـدر..! أخرجَ وليد من الدولاب صورة لأمه..! عينٌ لـِرؤُيتهـاَ نحـلت بالهَمِ والحـِزنِ غـدتْ وبالدمُوعِ كالواَبلِ انهَمرت والروحُ للمسَاتِ يديِهاَ تمنت !! وليد – في نفسه وهو ناظراً لصورةِ أمه- : أماه لا أحد يستطيع أخذ مكانكـِ .. لا أحد .. أنت نـور هذا البيت وستظلين دوماً هكذا .. لن يغيب نوركِ ما حييت أكمل وهو يضمم الصورة إلى صدره والدموع من وجنتيه تنحدر: أحبــكِ أمــاه .. أحبــكِ حيدر: استنام والباب مفتوح..! وليد –ينظر لأبيه- : أبى .. لم أنتبه له حيدر –جالساً بجوارِ أبنه- : لمَ البكـاء بُنـي..؟ نظـرَ لصورةِ زوجته أخذها وظـلَ يتأملها بعينٍ تبرق بالدموع..! عَينٌ ناظرَتهـاَ بِشَوقٍ قَـلبٌ تأمـلَهـاَ بعمـقٍ ..!!.. نظـر وليد لأبيه ، ضمهُ بعينٍ تذرف الكثير من الدموع..! حيدر –يسمح على رأس أبنه- : دموعكَ غاليةٌ عليّ .. لا تذرفهـا بُنـي وليد: إنّي مشتاقٌ لأمي كثيـراً كلما نظرتُ لصورهـا زادَ اشتياقي لهـا دموعُ طفلٍ انحـدرت علىَ الوجنتينِ وبللت القلبَ. ولها الذكرياتُ تشتت في الفكرِ فاضتْ وتقلبت الروحُ من هذا الحالِ تألمت وبشغفٍ لها اشتاقتْ ونادت ..!.. حيدر: إنهـا معنا أينما كنا بُني .. وأنـا معـك وليد –ودموعهُ كالوابل- : ألن تتركنـي..؟ حيدر –في حيرةٍ- : ومن قال بأنّي سأتركك بُنـي..؟! .. أنتَ قرةَ عيني ونوراً لحيـاتـي وستبقـى كذلك ولن أتركك ما حييت وليد –يمسح دموعه- : إذاً هذا الزواج لن يغيركَ عليّ وستظـل تحبنـي وتهتم بي..؟ حيدر –والبسمة انطبعت في شفتيه بحزنٍ- : لا الزواج ولا غيره سيغيرنــي عليك بُنـي .. دع هذهِ الأفكار عنك واستعيذ من الشيطان وليد –يضم أبيه- : أبتاه أحبــك حيدر: وأنـا أيضاً .. وإن كنتَ حقاً تحبني ستلبي طلبي وليد: فلتأمر أبتــاه حيدر –متبسماً- : أريدك أن تنزل معي لنتناول العشاء وليد –متبسماً أيضاً- : حسناً |
بينما سامي وسالم يتحدثان جاء لهمـا علي علي: مساء الخيـر .. شيءٌ غريب بأنكما لم تجلسا طويلاً مع وليد سالم: لم نشأ أن نطيل القبـاء حتى لا نسهـر كثيراً علي: أحسنتما .. لقد أعد العشاء .. فلتنزلا سالم: حسناً ثمَّ ذهب علي سامي: ليست لدي الرغبة في تناول شيء سالم: ولا أنا .. عكـر وليد مزاجي كثراً اليوم حتى إني فقدتُ شهيتي في تناول الطعام سامي: لستُ مرتاحاً لمَ أصبح عليهِ وليد سالم: ولا أنــا ، اليوم كانت نظراتهُ لزهـراء غريبة ومخيفةٌ أيضاً سامي: لاحظتُ هذا الشيء سالم: أتمنى لو نستطيع أن نساعده .. ولكن بأيتي طريقة..؟! جاءت سكينه..! سكينه: لقد وضعتُ العشاء على المائدة .. أننا ننتظركمـا فلتنزلا سالم –ناهضاً- : حسناً أنتهـى فادي .. فاضل .. جواد من التدريبات .. ثمَّ خرجوا جواد –بينما هم يمشون- : الجـو جميل هذا اليـوم فاضل: كثيــراً .. اشتقت لشتاء كثيراً وبالأخص للمطـر جواد: الأيام تمضي مسـرعه ستغمض عينيكـ وتفتحها وسـترى موسم الشتاء قد أقبـل فاضل –أغمض عينه ثمَّ فتحها- : ها قد فعلتُ ما قلت .. أين هـو الشتاء..؟ لم يِقبـل بعد .. هههههه جواد: ههههه .. ليس بهذهِ السرعة .. ههههه فاضل: ههههه .. ألم تقل سأغمض عينيّ وأفتحها وسيقبـل الشتاء .. هههه جواد: لا تكن ظريفاً فاضل: ههههههه جـواد –يلتف لفادي- : ما بكَ فادي..؟ .. ألستَ معنا..؟ فادي: بـلى معكما فاضل: إذاَ لمَ لا تشاركنا الحديث..؟ فادي: أني أستمع لحديثكما جواد: غداً ستكون خطبة أخاك مبارك ومبارك أيضاً لك فاضل .. لابدَ إن وليد سعيد فـادي –يحاول تغيـر الموضوع- : كان التدريبُ شاقاً .. تعبتُ كثيراً جواد: إذاً لابدَ أن تعودَ نفسك على هذهِ التدريبات .. فأمامنا مباريات مع خصوم أقوياء جداً فاضل: هذا صحيح فادي: إنشاء الله وضعت زينب الطعام على المائـدة ولـيد: لقد بدأتُ أجوع .. ههه حيدر: ههه .. سيأتي الآن عمكَ .. لن تنتظر كثيراً حسن: لكنهُ تأخر اليوم حيدر: ربما كانت لديهم تدريبات إضافية فادي: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ الجميع: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ زينب: ها قد أتى .. فلتجلس بُني إننا ننتظرك فادي –جالساً- : أنَّي أتضور من الجوع حيدر: بعد كـل هذهِ التدريبات لابدَ أن تجوع حسن: بسم الله بدأوا بتناول الطعام عندما انتهـوا جميعاً من تناول الطعام .. ذهبَ كلاً منهم لغرفته وخلدَ إلى النوم هـدوءاً أنتشـرَ فــي أرجـاءِ المنـزلِ وظلامٌ سَطْعَ في السَمْاءِ الواسعةِ ونجومٌ بينَ الكَوْاكبِ تتلألأتْ كالـنـورِ وطـيـوراً لِمَسْـاكِـنِهْـا الِتَجْأتْ لنــومِ وبَحْـراً هَـامَ بـهـدوءٍ لصـفـاءِ الـجــوِ فَهامتْ المَدِيِنةُ بهدوءِ لحلولِ الليلِ ..!!.. مـرت الدقائق .. الساعات .. جاءت تلكَ الليلة التـي لم يتمنـى وليد مجيئهـا أبداً..! ذهبَ الجميـع لمنـزل عباس وبرفقتهم سيد مهـدي..!! لـم يشأ وليد الذهاب ولا سامي فبقا معاً في المنزل وليد: سامي .. هـل تعتقد إن الأمور كـلها ستسير لصالحي..؟ .. هـل ستلبي لي ما أريد وترفض أبـي..؟ سامي: لا علمَ لي .. لا أستطيع الإجابة .. لكن ساعات معدودة وسنعـرف كـل شيء .. لا تستعجل أرادَ أن يعقد بهمـا سيد مهـدي .. ولكن أستوقفهُ حيـدر..! حيدر: هـل أستطيع محادثة زهـراء قليلاً قبـل العقد..؟ سيد مهدي: أجـل تستطيع .. ولكن بوجود أبيهـا حيدر: حسناً عباس: إذاً تعالَ معي .. سأناديها ذهبَ معه فاضل –يتحدث مع فادي- : لستُ سعيداً بهذا الزواج فادي: ألم تلاحظ بأن كلنا متشائمين فاضل: ههههه .. أجل ، تعتقد ماذا يريد أن يقول حيدر لزهـراء..؟ فادي: لا أعلم وقفَ عباس مع حيدر وجاءت وزهـراء ووجنتيها محمرة من الخجل في الصالة حيدر –منزلاً رأسه- : زهـراء قبـل العقـد أحببت أن أقول لكي أصبري على وليد فهـو للآن لم يتقبـل تماماً فكـرة زواجي فأتمنى أن تصبري وتتحملين معاملته لكي فربما لا تكون جيدة زهـراء –بصوتٍ هادئ- : وليد سيكون كابنـي والأم لابدَ أن تصبـر على أبنها مهما كانت تصرفاته معهـا لتنـل محبته عباس: أحسنتِ بُنيتي حيدر: أسعدتني بهذا الكلام عباس –متبسماً- : هيـا لنعد حيدر .. أذهبي الآن بُنيتي وأجلسي مع خالتك وأبنتهـا وسنطلبك بعد قليـل زهراء –بنبرة خجل- : حسناً أبتاه ثمَّ عادَ لغرفة الضيوف المخصصة لرجـال مع مرور الوقت ظـل وليد في غرفته يجيء ويـذهب إيابا..! سامي: يكفـي وليد فلتجلس أوجعتَ رأسي وليد: لا أستطيع أنَّي خائفٌ كثيـراً |
وليد: لا أستطيع أنَّي خائفٌ كثيـراً سامي: ومن ماذا.؟ وليد: لا علم لي .. لا علم لي سامي: لابدَ إنهم الآن في طريقهم للمنزل .. أهدئ فتوترك لن يفيدكَ في شيء وليد: لا يبدو إن الأمور ستسير كما أردت سامي: مهمـا سيحدث لابدَ أن تتقبـله جـاء سالم لهمـا لم تكن علامة وجهه تدل على السـرور هذا مـا شعر بهِ وليد .. فاستلقى على فراشه بدموعٍ تنحدر على خديّه..!! زواجٌ حـَصْـلَ قَلبٌ أِشتَعْـلَ دُموعٌ هَطلتْ بـِحَـرةٍ نـَزلـتْ وَرْوحٌ تَفَطْـرتْ !! سالم –والحزنُ أسى قلبه- : يكفـي وليد .. الدموع لن تفيدكَ في شيء لقد حدثَ ما حدث وفي النهاية سيظل أباكـَ أباك لن يتغير شيء سامي: هـذا صحيح.. هيـا فلتمسح دموعك فـلم يجبهمـا..!! سالم –يقترب من سامي- : سـامي دعنا نتركه لوحده هذا أفضل له سامي –بنبرةٍ حزينة- : حسناً .. وليـد إن احتجتنا فنحنُ معك هنئا الجميـع حيـدر وامتلأت قلوبهم بسعادة لهذا الزواج زينب –في نفسها- : الحمدُ لله .. وأخيراً قد تحققَ ما تمنيتهُ بعد طـول انتظار .. شكراً لكَ يـا كريم حسين: الآن نستأذنكم حسن: لمَ العجـلة..؟ حسين: غـداً لدينـا اجتماع في العمـل أم نسيتَ ذلك..؟ حسن: أوه هذا صحيح .. كدتُ أنسـى هذا الاجتماع .. هههه عادل: أينَ وليد لم ينزل لنراه..؟ سامي: يبدو إنهُ سيخلد لنوم سالم: أجـل عادل: أهـا .. أبا وليد أوصل سلامي لوليد سكينه: وأنا أيضاً بنين: وأنــا حيدر: إنشاء الله ثمَّ ذهبـوا جميعهم فادي: عن أذنكم سأخلد لنوم زينب: أحلامٌ سعيدة .. تصبح على خيـر فادي: وأنتم من أهل الخير ثمَّ ذهـب حيدر: سأذهب أنـا أيضاً زينب: تصبح على خيـر ذهبَ أيضاً..! حسن: هـل أنتِ الآن سعيدة..؟ .. تحقق ما كنتِ تريدينه زينب: لستُ سعيدة بـل في غاية السعادة وأخيراً سأرى أبنـي سعيداً حسن: أتمنى حقاً أن تكون هذهِ هي سعادته رن هاتف حيدر .. رفع السماعة صادق: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ حيدر: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ .. كيف حالك..؟ صادق: الحمدُ لله بخير .. وأنت.؟ حيدر: الحمدُ لله إني بخيـر صادق: الحمدُ لله .. أخبرني ماذا حدث..؟ .. هـل تم العقد..؟ حيـدر: أجـل صادق: مبـــارك لك .. إن شاء الله سيكون هذا الزواج خيـرٌ عليك حيدر: إن شاء الله .. وشكراً لك صادق: الآن سأتركك .. أوصل سلامي للجميـع حيدر: سيصـل إن شاء الله صادق: وداعاً حيدر: رافقتك السلامة أتصـلَ سامي بأكبـر وقاسم وأخبرهمـا بأنَ أبا وليد قـد تزوجَ زهـراء أكبـر –في نفسه- : كـم هذا أمراً مؤسف .. ما حالُ وليد الآن..؟! .. لابدَ إنهُ في حالتٍ سيئة .. صبـر الله قلبه أم أكبر: أبُنـي .. هيـا حان وقت النوم أكبر: حسناً أماه .. تصبحين على خيـر دخـلَ حيدر غرفة أبنه وجدهُ نائماً والدموعُ تنحـدر من عينيه تألمَ كثيراً لحال ابنه .. مسح دموعه وقبـّلهُ في جبينه ثمَّ أطفـئ الأنوار وخــرج هـا هـيِ الأيَامُ تَمْضِـي لـقدْ رَحـلَ ذلكـَ السَيـدُ الجَـليـّل..! رحـلَ للبـلادِ الطـهـارة رحـلَ لكربـلاء وهـا قدْ دَخـلتْ زهـراءُ منزلنـا..! سكنتْ فيهِ وقلبـي يَشْتَعـل بالنار يَشْتَعـل كُلَما رأيتهـا أنـا لا أُحبُهـا ولا أَستَطيعْ أن أُحبُهـا تُحَاول أن تتقـربَ منـي ولكنـي أبتعد وأبتـعد جـاءَ يـومُ مولدي أكملتُ الثامنة..! لـقد كنتُ أَتَرقبْ هذا اليـوم أترقبهُ كثيـــــــــــــراً ولكنْ لم أكن سعيداً فيه أجل لمْ أشعر بالسعادةٍ أبداً فأبـي قدْ تزوج..! وسيدي قـدْ رحـل..! وعالمي أمتلئَ بالظـلام..! فـلمْ أَشْعـر بالسَعادةِ التي كانَ لابدَ منهـا تسَاءلتُ كثيـراً..! هـل كلمة الطُفـولة تنطبقُ عليّ..؟! هـل حقاً عالمـي عالم الطُفـولة..؟! لا .. لم أشعـر إنَ عالمـي عالم الطُفـوْلة أبداً بـل كانَ عالم الآهاتِ والمعاناتْ كـانَ عالم الألمِ والمحن فلقـد أصبحتْ البسمةُ بعيدةً عن عالمـي أصبحتْ السعادةُ بعيدةً عـن روحي وقلبـي أصبحتُ مُتَشَتتْ الذهنْ..! لا أعـلم ما هَدَفِي في الحياة..! لا أعلم ما الأحلامُ التـي كُنتُ أريدُ أن أحققهـا الشيء الذي ظـلَ فـي فكـري وروحـي هـو الانتِقامْ..!! الانتِقام ممن سَلبتْ منـي أبـي الانتِقام ممن شَاركَتْنـي في أبـي فلقد كانَ أبـي ملكـي كـانَ لـي وحـدي..!! لكنهـا جاءتْ وأخذتهُ منـي كـم أكرهُـها بـل أحقدُ عليهـا أتمنـىَ لهـا المُعَاناتُ كما عانيت أجـل.. تَستَحقُ ذلك فهـي السببْ في معاناتـي لـم يَتغـيـرْ عليّ أبـي ولكنـي أنـا من ابتَعدتُ عنه كُلمـا حاولاَ التقـربُ منـي ابتعد وابتعد ولكن لمْ أكن أعرف ما السبب ولـمَ أبتعدُ عنه..!! حـتىَ دِراسَتـي لـم تكن كالسابق فـلم تَعدْ الحَماسة فـي قلبـي بـل كنتُ أدرس من غيـرِ أن أعرف لـمَ أدرس..! وما الهدف من هذهِ الدراسة..؟! كـل شيء تَغيـرَ في حيـاتـي وليتَ هذا التغيـر للأفضـل بـل للأسوأ..!! ولكن ظـلَ ضميري يُؤنبُني فلمَ أريد أن أمتلكَ أبـي..! أبـي روحٌ..! والروحُ ملكاً لخالقهـا إذاً لـمَ أدعـي بأنَ أبي لي وحدي..!! لمَ أدعي بأنَ أبي ملكـي!! آآآآآآه كـل شيئاً يجري في حياتي غريب كـل شيئاً مظلم ومؤلـم قلـبي يشتعـل بالنـار وهذهِ النار لن يُطفئها إلا الانتقام ولكن كيفَ أنتقم..! وبأيتي طريقة..! لمْ أكن أعلم..!! عـمـي فادي تحقق ما تمناه وها قد فازوا وأصبحَ الكأسُ لهم وجدتـي الفرحةُ تغمـرهـا لزواجـي أبـي وجدي منشغـلاً في عمله وعمـتي سكينه أراهـا مرتاحة البال وأصدقائي في حالةٍ جيده أمَ أنا فكيفَ حالي..! آآآآآآآه كم هذا مؤلم مؤلماً كثيـراً لا يوجد شيء يُلَملمُ هذا الألم..!! هذا الألم الذي يعج بالآهاتِ في داخلي وهـا قد مرت أربعة أشهـر على زواج أبـي مرت وحالي لـم يتغيـر..! ..!!.. ظـلَ وليد وسامي وسالم ينتظـرون نـاصر فلقد خرجوا مبكراً من المدرسة..! سامـي –مستاء- : لو ذهبنـا مع قاسم أو أكبر لكانَ أفضل من أن ننتظـر سالم –بغضب- : ألستَ السبب في انتظارنا هذا..؟ .. اعتمدنا عليك بأن تخبـر ناصر بأن اليوم سيخرجوننا مبكراً سامي: لـقد نسيت فما ذنبي..! وليد –صارخاً- : يكفـي جدالاً يكفــي سامي –متعجبً من أمر وليد- : لا داعي لصراخ لو قلتها بصوتٍ منخفض لسمعنا سالم: لـمَ هذا التغيـر وليد..؟ .. ألا تريد أن ترجع مثلما كنت..؟ .. أستظل على هذا الحال.؟ لـم يجبهمـا..!! سامي: وهذا حالنا معكـَ وليد..؟ .. هل أصبحَ الصمت وسيلة لحل الأمور..؟ جاء عجوزٌ هـرم بجوارهم وهو يحمل معهُ حقائب..! العجوز –يخاطب وليد- : هـل تستطيع مساعدتـي أيها الصغيـر..؟ وليد: نعـم سيدي .. تفضل ماذا تريد..؟ العجوز: أريدكَ أن تحمل معي هذهِ الحقائب لمنـزلِ فهـو قريباً من هنا .. ولكني كبرت وليس لديه القوه لحملهم فقلد تعبت وليد –يأخذ الحقائب من يدي العجوز- : حسناً سيدي هيا فلتدلنـي على منزلك سامي: هييي .. وليد أنتظر ستذهب معهُ لوحدك..؟ .. سنذهب معك وليد: لا أنتما أجلسا وانتظار ناصر.. دقائق وسأعود سالم: كيف تذهب لوحدك..؟ العجوز: لا تقلقا عليه .. سأرجعهُ لكما بنفسي .. ولكن أريدهُ فقد أن يحمل هذهِ الحقائب لمنزلي فقلد تعبتُ كثيراً وليد: لا عليكَ منهما سيدي .. هيـا بنـي ثمَّ ذهبـا..! سالم: كيف تركنا وليد يذهب معه..! |
الجزء الثالث عشر سالم: كيف تركنا وليد يذهب معه..! سامي: وما بوسعنا أن نفعل.. لقد أصبح عنيداً كثيراً سالم: أنَّي مستاء من هذا الحال الذي أصبح عليه وليد .. ألا توجد طريقة لنرجعهُ مثلما كان..؟ سامي: لو وجدتها لما ترددت في تنفيذهـا جـاء صادق لأبى وليد في مكتبه صادق: مرحبـاً .. أزعجتك..؟ حيدر: أهلاً .. لا تفضـل صادق –جالساً على الكرسي- : مـاذا تفعـل..؟ حيدر: أرجاء فحوصات بعض المرضـى صادق: هـذا جيـد .. كيف الآن تسيـرُ حياتك..؟ حيدر: الحمدُ لله حياتـي بخيـر ولكن وليد لم يتغيـر وهذا ما يقلقنـي صادق: حاول أن تتقرب منه أكثر فأكثر حيدر: وهـل تعتقد بأنَّي لم أحاول..؟! .. حاولت وما زلتُ أحاول ولكن لا أرى آيتي نتيجة رنَ هـاتف حيدر حيدر –رافعاً السماعة- : اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ رضا: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ حيدر: أهلاً رضا .. ما أخبارك..؟ رضا: الحمدُ لله بخيـرٌ .. وأنت..؟ حيدر: بخيـر والحمدُ لله رضا: لديّ أخباراً لك ربما لا تسرك حيدر: خيرٌ إن شاء الله .. ما هـي..؟ رضا: من اليوم توقف البحث عن عمـر وهذا لـم يكن بيدي فرئيس المركز هـو من أمرَ بذلك .. يقـول إن هذا الأمر لم يكن بأمره بـل من الوزارة فلن يفيد البحث عنه .. مرَ أكثر من أربعة أشهـر هم يتوقعون إنهُ رحـلَ من البـلاد حيدر: لا بأس بذلك رضا: أتمنى أن تحترس جيداً أنتَ وعائلتك فربما ما زالَ في البلاد حيدر: لا تقلق .. وشكراً جزيلاً لك رضا: عفواً .. سأتركك الآن .. إلى اللقاء حيدر: رافقتك السلامة صادق: ما الذي يجري..؟ حيدر: توقفَ البحث عن عمـر صادق –متفاجئاً- : لمَ..؟ حيدر: لمرور أكثر من شهـر صادق: ما هذا العذر..! حيدر: لا عليك صادق .. أتركنا من سيرته الآن صادق: كيف لا تكترث لموضوعٍ مثل هذا..؟ .. برودك يفاجئني كثيراً .. أتمنى أن تحترس حتى لا تندم في يوماً من الأيام .. عن أذنك أوصـل وليد العجوز لمنزله .. أدخلهُ معه يـا إلهـي..! أهذا منزله..؟ إنهُ منزلاً مخيف..! لـم أرتح لدخولي منزله أبداً..!! منزلٌ غريبُ صمتٌ مريبُ ظلامٌ عجيبُ غموضٌ مخيفُ ..!.. العجوز: فلتجلس بُنـي .. أعلم بأن منزلي ليسَ بجمالِ منزلكم وليد: لا .. لا سيدي لا تقل هذا .. ولكن..! .. هـل رأيتَ منزلنا لتقول هذا الكلام..!؟ العجوز: لقد رأيته من الخارج وهـو بغاية الجمال فماذا عن الداخل..! وليد: أتعرفنا إذاً..؟ العجوز –بنظرات أخافت وليد- : أجـل أعرفكم أشد المعرفة وليد: ولكني لا أعرفك ولم يسبق لي أن رأيتك من قبل..! قـامَ هذا العجـوز بانتزاع الشعـر الأبيض الذي كانَ يغطي شعـره ووجهه فإذا بهِ عمر...!!! يـا إلهـي..! ما هذاَ..! إنهُ شابً في مقتبـلِ عمره وليس عجـوز..!! لمَ يتنكـر بهذا الزي إذاً..! عمـر: لابدَ إنكَ متفاجئ وليد: لمَ تنكرت بهذا الزي..؟ عمـر: لأصلَ إليك وليد –متعجباً بخوف- : تصلَ إليّ..؟! .. لمَ..؟ .. ماذا تريد منـي..؟ عمـر: أريدُ مساعدتك وليد: تساعدني..؟ .. في ماذا..؟! عمـر: أنا أعرف كل شيء عن حياتك .. أعـرف بأن هنالك فتاة جاءت وخطفت أباكَ منك ولابدَّ أنك تريد أن تتخلص منهـا .. بل تلقينهـا درساً لن تنساه وأنـا جئتُ لكَ لأساعدك وليد –وعلامات التعجب في وجهه- : ماذا تقـول..!!! عمـر: الوقت لا يكفي لشرح .. اذهب .. فلا بدّ إن سائقكم قد جاء أتمنى أن لا تخبر أحداً عن أي شيء وهذا سيكون من صالحك وأنـا سأنتظـرُ مجيئك عصراً وصدقنـي كل هذا لأجلك حتى تعود المياه لمجاريها في منزلكم وإن لم تأتـي فأنت الذي سيخسر.. ستخسر أباكـ وعائلتك تلكَ الفتاة ليست سهـلة اطعنـي وتعالَ إليّ اليـوم كـل ما قاله فاجئني..!! حيـرنـي..!! صرتُ متشتت الذهن..!! كيفَ سيستطيع مساعدتي..؟!! ولمَ يريد مساعدتـي..؟!! فاكتفت بالخروج من منزله دونَ أن أتفوه بأيتي كلمه..! عمـر –في نفسه- : إن جاءَ هذا اليـوم فخطَتِ ستنجح لا مُحال .. أنتظركَ يا وليد لا تخلدنـي وإلا سيكـون موتكـَ اليومَ على يـديّ ظلَ ناصر ينتظـر مع الولدين عودت وليد..! سالم: لقد تأخر كثيراً ناصر: كيف تتركانه يرافق شخص لا تعرفاه..! سامي: هـو من أصـر على ذلك سالم: حاولنا أن نمنعه ولكنك تعرفه أصبحَ هذهِ الأيام عنيداً لا يكترث لحديثنا سالم: هـا قد جاء ناصر –ينظر لوليد- : الحمدُ لله وليد –راكباً السيارة- : اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ الجميع: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ ناصر: وليد.. كيفَ ترافق شخصٌ غريب لا تعرف عنه شيء..! وليد: أحتاجَ للمساعدة وكان من واجبي مساعدته ناصر: ولكن كان من المفترض أن تدعى سالم أو سامي يذهبا معك لـم يبدي وليد إي تعليق على ما قالهُ ناصر بـل ظـل يحدق لنافذة بصمت..! سالم –في نفسه- : ما بهِ يا تـرى..؟! .. يبدو غريب الأطوار..!! ظـلَ حسن جالساً في مكتبه والأفكار تسيطـر على عقله ..!! بمضي برهة جاء لهُ أخيه حسين حسين: أما زلتَ هنا حسن –ينظـر لساعة- : لـقد تأخـر الوقت .. لم أنتبه حسين: مضت نصف ساعة على إنتهاء الدوام .. ترى فيما تفكـر..؟ |
حسن: لقد تم إيقاف البحث عن عمر لمضي أشهـر دونَ العثور على أثراً له يعتقدون إنهُ قد هربَ من البلاد حسين: أخافٌ على حيدر..؟ حسن: أجـل فاعتقاداتهم لن تفيدنا في شيء .. تخيل لو إن عمر ما يزال في البلاد سيكون هذا خطراً على أبنـي حيدر حسين: مضت أربعة أشهر بل أكثر ولم يظهـر عمر هل تعتقد إنهُ سينتظر كل هذهِ الأشهر والأيام..! .. لا بتأكيد قد رحلَ من البلاد حسن: آمـل ذلك حسين: فلتنهض الآن وتذهب لمنزلكم لابدَّ إنهم بانتظارك حسن: صدقت في ذلك حسين: أبعد عن عقلك هذا التفكير فسيتعبك بلا فائدة حسن: إن شاء الله بينما فاضل..فادي ..جواد يسيرون وصلَ فاضل إلى منزلهم فأكمل فادي وجواد السيـر وهما يتحدثان فادي: كان التدريب ممتع هذا اليوم جواد: كثيــراً فادي: لم نعد نتدرب كما في السابق جواد: أجـل فمباريات التصفية قد انتهت .. تـرقبها في السنة القادمة وسنتدرب كما في السابق.. هههه فادي: صدقت .. ليس لنا إلا الإنتظار جواد: أجل .. كيفَ حالُ وليد..؟! .. مـرت أشهـر لم أرهُ فيها..!! فادي –متغيـر الوجه- : إن شاء الله بخيـر .. لـم يعد يخرج وليد كما في السابق جواد: لمَ..؟ لـمَ هذا السؤال..؟! كأنَّي أصبحتُ متطفلاً..؟! سرعان ما تراجعتُ بقـول: أعتذر..! فادي: لا لا داعي للاعتذار.. تغيـرَ وليد كثيراً أصبحَ انطوائي ولا يحب الخروج بعد زواج أبيه جواد: ألم تحاولوا إخراجهُ من هذا الحال..؟ فادي: بلى حاولنا ولا نزال جواد: ليتني أستطيع تقديم المساعدة فأنتَ تعرف مدى حبي لهذا الصغيـر فادي: شكراً لكَ .. لابدَّ إنه سيتأقلم مع هذا الوضع وسيعود مثلما كان جواد: إن شاء الله ذهولٌ خيمـا على فـؤادي من رجـلٍٍ غريبٍ أقبلَ إلـيَّ وصمـتٌ تصببَ فـي روحي من نظـراتٍ أخـافـتْ مقلتيَّ وظلمةٌ باتتْ تغـمـغمُ عليّ وحيـرةٌ مـن مـا يجـري إلـي حوتْ بالخوفِ تسيطـرُ عليَّ ..!.. أقبـل حيدر لـوليد الذي كانَ منشغلاً بتفكيـر..! حيدر –جالساً بجوارِ أبنه- : بُنـي ما بالك..؟ وليد: لاشيء أبتي حيدر –يتمعن النظـر إليه- : لكنَ عيناك تقولان غير هذا..! وليد: أشعـر بتعبٍ بسيط حيدر: ألم تعد تثق بوالدك..؟ وليد –يرتمي بين أحضانِ أبيه- : لا تقل هذا أبتاه .. إنَّي تعبٌ قليلاً هذا كـل شيء حيدر: هل تحبُ أن ترى والدك يتألم..؟ وليد: لااااا ..لا حيدر: إذاً تناول طعامكَ بشكلٍ دائم وليد: أنّي آكل بشكلٍ دائم حيدر: هذا غير صحيح .. البارحة لم تأكل شيء واليوم لم تتناول إفطارك هذا كله يسبب لكَ التعب.. لأجلي بُني .. أهتمَ بصحتك .. أم تريدني أن أترك عمـلي وأتفرغ للاهتمام بصحتكَ بنفسي وليد: لا أبتاه حيدر: سأفعلها إن لم تنتبه لصحتك لـم أرى إلا الدموع تتساقط على وجنتي..!! لماذا..؟! .. ما السبب..؟! لم أكن أعرف..! ضمني أبتي والآلام تسيطـر عليه..! للحال الذي وجدني عليه..! حيدر –يمسح دموع وليد- : لا تبكي حبيبي لا تبكي .. أرجوك .. ليتك تخبرني ما بك لمَ هذا الحزن الذي سيطر عليك وليد: لا .. لاشي أبتـي كيفَ أسأله هذا السؤال..! كيف وأنا أعلم لمَ هذا الحزن..؟! لمَ هذا الانطواء والكدر الذي.. الذي سيطر على قـرة عيني آآآآآه ليتنـي أستطيع التخفيفَ عنه ولكن بآيتي طريقة..! كانت أفكاري مشتته مشتته للحال الذي كانَ عليه أبنـي..!! حيدر: أينَ تلك البسمة التي تٌزهي وجهك يا بُني..؟ وليد: ستعود أبتاه ستعود وعن قريب لقد قالها وهـو واثقٌ من ذلك قال ستعـود..! أراحني ما قالهُ كثيـراً..! طرقَ باب غـرفتي..! لقد كانت جدتي زينب زينب: لقد وضعنا الطعام على المائدة فلتنزلا حيدر: نحنُ قدمان أمسكَ حيدر بيدي وليد ونـزلا معها بينما أكبر يتناول الطعام مع والديه أردفَ قائلاً: أبتـاه هل تأذن لي اليوم بالخروج..؟ أبا أكبر: إلى أين..؟ أكبر: سأذهب أنا ورفاقي للملعب أكبر: حسناً ولكن لا تتأخـر أكبر: اليوم الأربعاء نريدُ أن نستمتع أنا ورفاقـي أبا أكبر: بعد تأديتك لصلاة المغرب في المسجد تعود للمنزل أم أكبر: وقتٌ جيد .. ليس لديك اعتراض أكبر –والبسمةُ تغمـرُ شفتيه- : بتأكيد .. شكراً أبتاه رنَ هاتف منزلهم..! أكبر –ناهضاً- : لابدَّ إنهُ قاسم أكبر –رافعا السماعة- : قاسم لقد وافقَ أبـي قاسم: فلتسلم أولاً أكبر: هههه ..اََلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ قاسم: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ أكبر: أبي وافق على خروجي معكم قاسم: هذا ممتاز وسالم وسامي أيضاً وافقا والديهما وأنا كذلك أكبر: رائع .. إذاً سنلتقي في العصر الساعة الرابعة قاسم –وقد تغيرت نبرته- : اتصلت بوليد ولكنهُ تعذر أكبر: لم يكن لهُ داعي أن تتصل به قاسم: لمَ تقولُ هذا..؟ أكبر: لم يعد يريد الخروج معنا فلا فائدة من الاتصال له قاسم: مهما يكن يظل صديقنا ومن الواجب الاتصال به فربما غيرَ رأيه أكبر: لا بأس قاسم: سأتركك الآن .. سأنامُ قليلاً أكبر: حسناً .. تصبح على خيـر |
أنهـى حسن وعائلته تناول الطعام .. جلسوا يتحدثون ويتسامرون أنتابَ حيـدر الفـرح والسرور لوجود أبنهُ معهم يضحك ويتحدث فادي –ناهضاً- : تصبحون على خيـر حسن: ستنام..؟ فادي: أجـل فالليلة سأخـرج مع رفاقـي .. عن أذنكم ثمَّ ذهب حسن: أبا وليد لقـد وجدتُ منزلاً مناسباً لكم زهراء: لمَ المنزل..؟ .. أسنخرج من هنا..؟ حسن: أجل بُنيتي وهذا لكي تأخذينَ راحتكِ .. وجدتُ لكم منزلاً رائعاً ليس بعيداً عن هنا منزلاً جديد..! سنرحل عن هنـا..! كـم هذا أزعجنـي..! شعرتُ بغضبٍ شـديـد أحسست بأنها هي السبب في هذا ستفرق بيني وبين المنزل الذي عاشت فيه والدتي كم أكرهكـِ ..! زهراء: من قالَ بأنـَّي لستُ مرتاحاً هنـا..؟ زينب: وجودُ أبنـي فادي يعرقل راحتكـِ فطيلةَ ما أنتِ معنا ترتدي الحجاب لهذا فأنَ وجود منزلاً لكم أنتم الثلاثة سيريحكـِ أكثـر لـم أرى نفسي إلا واقفاً والغضب يعتـريني فقلت: أنا لـن أخرج من منزلاً سكنت فيهِ أمي ولن يجبرني أحد على الخروج منه يكفي إجباراً وتحكماً بي .. يكفـي فأسـرعَ وتوجهَ لغرفته زهـراء –بحزنٍ شديد- : لا داعي لخروجنا من هنا أنا مرتاحةٌ فيهِ والحمدُ لله وفادي أخي ووجوده لم ولن يسبب إليّ أي إزعاج حيدر: إذاً سنبقى هنـا حسن: كما تشاءَ بحلولِ الساعة الثالثة والنصف أستـأذنَ وليد من أبيه للخـروج حيـدر: إلى أينَ ستذهب..؟ لـم أستطيع أجابته..! فلم أستطيع أخباره إلى أينَ أودُ الذهاب..! كم كانت لحظةٌ صعبه..! لقـد كذبتُ فيهـا..! أجـل كذبت..! بقـول: سأذهب للملعب فاليوم سيلعبون رفاقـي.. سألعب معهم حيدر: حسناً .. ولكن لا تتأخـر وليد: حاضر أبـي وصلَ سامـي ومن معه للملعب قاسم:لمَ لا ننتظر وليد فربمـا يأتـي ويلعب معنـا أوسامه: هـل اتصلتم به..؟ قاسم: أجـل أكبر: هكذا سنتأخر عن العب من دونِ فائدة .. لا داعي لانتظاره فهـو لن يأتـي سالم: وأنـا لا أعتقد إنهُ سيأتـي أوسامه: إذاً لنلعب قـاسم: لمَ العجلة..؟ أوسامه: إن انتظرنا أكثر سنتأخـر سامي: هذا صحيح.. دعونا نلعب قاسم –مستاءً- : كما تشاءون ذهبَ أبـا صادق لزيارة أبا حيدر في عمـله صادق: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ حسن –يتصافح معه- : وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ .. أهلاً وسهلاً بكَ يا أخـي .. ما أخبـارك..؟ أبا صادق: الحمدُ لله إنَّي بخيـر.. وأنتَ ما أخبارك.؟ .. أعتذر إن أزعجتكَ في وقتِ عملك ولكن مر وقتٌ طويل لم نراكـَ فيه حسن: لا داعي للاعتذار لقد أسرتني زيارتك كثيراً .. أنا الحمدُ لله بخير كانَ ينقصنا رؤيتك فقط والحمدُ لله ها قد رأيناك أبا صادق: دائماً أنتم على البـال ولكن تعرف كنتُ منشغلاً بالتصفية والحمدُ لله انتهت على خيـر حسن: الحمدُ لله أبا صادق: كيف حالُ عائلتك..؟ حسن: الحمدُ لله أنهم بخيـر أبا صادق: الحمدُ لله.. أينَ أبى علي..؟ حسن: إنهُ في مكتبه .. ما رأيكَ أن نذهب إليه أبا صادق –متبسماً- : حسنـاً هيـا ها قد خـرجتُ من منزلنـا..! خـرجتُ لمقابلة ذلك الرجلُ الغريب..! لم أكن أعلم أهذا الصواب أم لا..! سرتُ لذلك المنزل المخيف والخوفُ يعتريني لـم أكن أعلم ما سبب هذا الخـوف..! أسيـرُ بيـن سُحِبٍ مُظـلمَـةٍ بِعَـجـلٍ فربمـا أصبحْتُ فـي طَرِيـقي للأمـل أسيـرُ فلـم يـعد لـي إلا هـذا العمل فالأيامُ تمضي ولا يزالُ الألمِ والوجل والمعاناتِ فـي قلبي الذي يشتعـل لــوجـودِ امــرأةٍ أخـذتْ أبـي والأجـل قــد قـربَ مـنـي مــنّ هـذا الـجـلـل ..!.. ها قد صلتُ لمنزله..! كم ترددتُ في طرقِ الباب..! ولكن..! فتح الباب..! كأنهُ كانَ يعلم..! يعلم بقدومي في هذا الوقت..! عمـر: أهلاً وليد .. تفضـل دخلتـُ والقلبُ مني يمتلأ بالخوف..! عمـر: كنتُ متوقعاً أنكَ لن تخذلني وستأتي وها قد أتيت وصدقني لقد فعلتَ الصواب هـل حقاً فعلتُ الصواب..! لم أكن أعلم..! وليد –بصوتٍ خائف- : ماذا تريد منـي الآن..؟ .. كيفَ ستساعدنـي..؟ عمـر: قبـل هذا يجب أن تعرف حقيقة زهـراء ماذا..!! حقيقة زهـراء..! أهذا يعني إنهُ يعرفها..! كيف .. ومتى ..؟!! وليد: كيفَ تعرفها..؟ إن شاء غداً إن سعَ الوقت سأضع لكم جزء آخر ودمتم برعاية الباري :) |
الجزء الرابع عشر وليد: كيفَ تعرفها..؟ عمـر: لستُ أنا من أعرفها بل صديقي هو من أخبرني عنها وليد: صديقك..؟ عمـر: أجـل .. لقد درسا معاً في الخارج بل كانت صديقته وكثيراً ما وعدته بأنها عندما تعود لديارها ستخبر والدها بأمر علاقتهما وستتزوجه ولكنها نكثت بهِ وتزوجت أباك ، وليد هذهِ الفتاة سيئة جداً .. خدعتكم كلكم وخدعة صديقي حتى أباها وأخاها ، يجب أن نكشفَ حقيقتهـا أمام الجميع وبالأخص والدك وليد –مذهول مما يسمعه- : هـل أنتَ جاد فيما تقوله..! عمـر: ولمَ أكذب عليك..؟ .. بل ما ذا سأستفيد بالكذب عليك..؟ وليد: إذاً لمَ لا تحضر صديقك لمنزلنا لكي يُبين حقيقتها أمام الجميـع عمـر: هذا ما كنتُ أريدُ أن أفعله ولكن ويا للأسف صديقي ليسَ هنـا إنهُ مسافر.. سيعـود ولكن بعد عدتِ أشهـر وليد: إذاً ما العمـل..؟ عمـر: تلقينها درساً لن تنساه أبداً وليد: هـــا..!! .. كيف..؟ عمـر: أجلس وسأخبرك كيف أنهى الأولاد لعباً وأنتصرَ فريق أكبر على فريقُ قاسم أكبر –والفرحة تغمره- : لقد انتصرنا عليكم سالم: لا بأس خيرها في غيرها قاسم: هذا صحيح وأنا لم ألعب جيداً ففكـري منشغل بوليد أكبر: أنا متفاجئاً منكم .. لمَ كل هذا الاهتمام بشخصٍ لم يعد يبالي بكم..! قاسم: هـل تريد أن تفهمنا بأنكَ لستَ مهتماً له..؟ أكبر –متجاهلاً ما قاله- : قـربَ موعد الأذان لنذهب للمسجد سامي: هـذا أفضل شيء نفعله.. يا رفاق هل ستذهبونَ معنا..؟ أوسامه: أنا سأذهب معكم البـاقـي تعـذر..! بينما هم يسيرون للمسجد أردفَ أوسامه: ما بهِ وليد..؟ .. لم يعد كما في السابق ولا أراهُ معكم أبداً..؟ قاسم: ليتنا نعـرف ما به أوسامه: ألا تعرفون..؟ سالم: لقد أصبحَ بعيداً عنا كثيـــراً هذا ما نعرفه أكبر –منزعج- : في كل لحظه وليد .. وليد .. وليد ... يكفـي هذا أوسامه: وهـل أصبح ذكره يزعجك..!! .. ما بك..؟ أكبر: ما يزعجني هـو اكتراثهم لشخص لم يعد يهتم لهم سامي –بانزعاج- : إن كان وليد مجرد صديقاً لكم فهـو بنسبةٍ لي ولسالم ليس صديقاً فقبـلَ أن يكون صديقاً لنا هـو نسيبنا وأخينا أيضاً قاسم: وأنا أيضاً هـو أخي وصديقي ولن أتخلى عنه أوسامه –متبسم- : تُعجبني صداقتكم لبعضكم البعض كثيراً سالم: وأنتَ صديقاً لنـا أيضاً أوسامه: ولكني لستُ قريباً منكم كما أنتم قريبين من بعضكم البعض سامي: تستطيع أن نكونَ قريباً منا أيضاً أوسامه: شكراً سالم: لمَ هذا الصمت يا أكبر..؟ أكبر: لا شيء أوسامه: هل لي بطلب..؟ قاسم: تفضل وإن شاء الله نستطيع أن نلبيهِ لكَ أوسامه: إنني أدعوكم للغـداء في منزلنا غـداً .. أتمنى أن تلبون دعوتي قاسم: موافق أنا فلا أعتقد إن أبي سيمانع سالم: وأنا أيضاً وسامي موافقان أوسامه: وأنتَ أكبر..؟ أكبر: سـآتي أوسامه –متبسمة بسرور- : كم هذا يسعدني .. سأكون بانتظاركم صـرتُ فـي ذهولٍ ممـا يجول..! أذاَ الصوابُ يا ترى أم الجنـون..! عقلي ظـل يفكـر فيما يقـول..! والحيرةُ غـدتْ تعتري العيـون..! ..!.. وليد: ما تريدهُ منـي صعب .. صعب عمـر: إن أردتها أن تسيطر على كل شيء وتأخذ أبيك منكَ فعلاً فلا تفعل ما قلته لك وليد: لااا .. أنا لا أريدها أن تأخذ أبي مني .. أبي لي .. أريد استعادته كما في السابق .. إنه لي عمـر: إذاً أفعل ما قلتهُ لكَ وصدقني يا وليد هذا سيجعلها تتندم وستراها قريباً تنسحب من حياتكم فهذا سيكونُ درساً لهـا وسأكونُ معك دائماً وليد وسأساندك في كل شيء وليد –في حيرةٍ- : لا أعرف ماذا أقولُ لك..! عمـر: فكـر جيداً قبـلَ أن تقـل أي شيء ، خـذ الآن هذا الكيس فتوجد بهِ كـل الأشياء التي تحتاجها كنتُ متردداً..! متردد في أخذه كثيراً..! ولكن أخذته..! ودعتهُ وخرجت..! أصبحتُ أسيـرُ وأسيـر أسيـرُ وذلك الصـوتُ الجليل يـردد بذكرِ الله سبحانه..! فها قد حانَ موعدُ صلاة المغـرب سيرتُ للمسجد والحزنُ يملئُ قلبي لقد أصبحتُ متشتت الذهن..! لم أعد أميز ما هـو الصواب وما هـو الخطـأ..! شعرتُ إنني ضائعٌ هيمت السعادةُ تتناثر على قلب عمـر لمَ حققه..! عمـر –في نفسه- : قـريباً ستتحول حياتكَ يا حيدر لجحيم .. كم هذا أمرٌ يفـرحني ، عن قريب إبنكَ سيصبح خاتمةٌ في أصبعـي .. هههه ، قربَ موعد الانتقام .. قـربَ كثيـراً أنهـى الأولاد الصلاة وعادَ كلاً منهم لمنزله وعادَ أيضاً وليد لمنزلهم..! عندما دخلَ لمنزلهم استوقفتهُُ زينب زينب –بصارمة- : ما هذا الذي فعلتهُ اليوم يا وليد..؟ |
وليد –منزلاً رأسه- : أنـا لم أفعل شيء زينب: كـل هذا الصراخِ والغضب والاعتراض ولم تفعل شيء..؟ وليد –متجاهلاً ما تقوله- : سأذهب لغرفتـي أتريدينَ مني شيء..؟ زينب: تتجاهل ما أقوله أيضاً..؟ .. ما هذا الكيس الذي بحوزتك..؟ توترتٌ كثيـراً لم أعرف ماذا أقول..! عاودتُ وكذبت بقـول: إنهُ يحتوي على بعض الأغراض المدرسية .. عن أذنكِ ذهبتُ مسرعـاً يا إلهـي ما بي..؟! أصبحتُ أكذب..! هـل حقاً أنا وليد..! هـل أنا الذي لطالما أردتُ أن.." أردتُ أن أصبحَ عالماً..! آآآآه لم أشعـر بالتعب والضياع والألم كما شعرتُ بهِ هذهِ اللحظات المظلمة أجـل كانت مظلمةٌ على قلبي وروحي ولكن..! عندما تذكرتُ بأنَ زهراء قد سلبتني أغلى ما لدي..! عندما تذكرتُ أنني ذهبتُ لها راجيا..! أجل..! ذهبت لها وأنا على أمل أن لا توافق على أبي ولكنهـا لم تكترث لمَ قلت..! ما تذكرتهُ جعلني أكرهها بـل أحقدُ عليها أكثر فأكثر..! هذا ما يجعلني أصر على الإنتقام منها بالفعل أجل ها قد حانَ الانتقام وجاءت اللحظات التي ستقاسي هذهِ الفتاة ستقاسي كما جعلتنـي أقاسي..! ودعَ فادي أمهُ فلقد حانَ وقتُ خروجه زينب: بُني لا تتأخـر كثيراً فادي: الليلة ليلة الخميس أماه زينب: حتى وإن أنا أقلق عليكَ كثيراً فادي –قبّلها على جبينها- : لا تقلقي عليَّ أماه سأكونُ بخيرٍ من الله .. سأحاول أن أعودَ قبـل الساعةِ الثانية عشر زينب: حفظك اللهُ يا بُني بمضي دقائق .. نزلت زهـراء وجلست مع زينب أستغلى وليد هذهِ الفرصة لتنفيذ ما أمرهُ بهِ عمـر.! اتجه لغرفتها وبحوزتهِ علبةٌ صغيرة..! وليد –في نفسه- : حان وقتُ العمـل..! فتحَ العلبة التي بحوزته .. كانت تحتوي على العقارب السامة..! وضع هذهِ العقارب على السرير وفرش الغطاء عليه وخرج مسرعاً إلى غرفته وليد –في نفسه- : الآن ستبرد النارُ التي في قلبي لرؤيتكـِ تجنين .. هههههه .. كم هذا ممتع ظـلَ سامي مستاءً لهذا التغيـر الذي طرأ على وليد سامي –يخاطب سالم- : ألا يجب أن تفعلَ شيء حيال ما يحدث..؟ سالم: أجل .. ولكن ماذا أفعل..؟ .. لا أعلم سامي: أشعر إننا إن لم نفعل شيء فسيدمر وليد حياته ، لمَ لا نحاول التقرب إليه حتى لو أبتعد عنا طـُرِقَ البـاب سامي: أدخل علي: مساءُ الخير سالم –سامي- : مساءُ الخير علي –متبسم- : هيـا فلتبذلا سامي: هـل سنخرج..؟ علي: أجل سالم: إلى أين..؟ علي: لمنزلِ جدكَ أبا حيدر سالم –سعيداً- : هذا راااائع سامي: أجل علي: إذاً لتسرعا إنَّي بانتظاركما مع والدتك سالم: حسناً أبتاه لن نتأخـر ثمَّ ذهب سامي: هذهِ فرصتنا لتقرب من وليد سالم: هذا ما فكرتُ فيهِ أيضاً أجتمعَ فادي مع أصدقائه فادي: مساءُ الخير يا شباب .. كيف حالكم..؟ الجميع: الحمدُ لله بخير // بخير بدر: وأنتَ كيف حالك..؟ لم يأتي معك أبنُ أخاك.! فادي: إنَّي بخير والحمدُ لله ، لم يكن موجوداً في المنزل ذهب للعبِ كرة القدم مع أصدقائه هاني: عندما كنا نجتمع كان يصرُ عليك أن تصطحبه معك فادي: هههه .. أجـل ، مرَ وقتٌ طويل لم يلعب كرة القدم ربما أشتاقَ لها فخرج مع رفاقه ليلعب فاضل: أنَّي أتضورُ من الجوع جواد: وأنا أيضاً لنذهب لنـتعشى في أحد المطاعم التي تقدم الأطعمة المفضلةُ على قلبي.. هههه فادي: هههه .. هذهِ الليلة العشاء سيكون على حسابي فطلبوا وتمنوا ماجد: سأتكفل إذاً بإفلاسك... ههههه فاضل: بـل أنا .. هههه فادي: ههههه .. الحمدُ لله لديّ النقود الكافية ههه صالح: هيـا بنـا علمت زهراء بقدومِ سكينه والأولاد فأرادت أن تبدلَ ملابسها .. فـور دخولها الغرفة أحست بأنَ هنالكَ شيء يتحرك فـوق السرير..! رفعت الغطـاء .. صرخت من هـول ما رأته .. عقارب كثيرة مخيفه ..! خرجت مسرعة من الغرفة..! |
عندما رأيتهـا تخرج..! أسرعتُ لغرفتها..! وضعتُ تلك العقارب في علبتها وخرجتُ مسرعاً وأنـا في غاية السرور..! وليد –في نفسه عندما دخلَ غرفته- : هذهِ البداية فقط .. البداية يا زهراء لأصابتك بالجنون ههههه روحٌ ظـلـتْ أم شيـطـان..! تسكن هذا الطفل الحيران..! ..!!.. زينب –والخوف يعتريها- : ما بكِ بُنيتي .. لمَ الصراخ..؟ زهـراء –بـهلع- : فوق .. الغرفة زينب : ماذا يوجد فوق..؟ زهراء: فوق السرير .. العقارب كثيرة زينب: عقارب..؟ .. من أين..!! زهـراء: لا أعلم .. لا أعلم .. أنَّي خائفة زينب –تضمها- : اهدئي بُنيتي .. اهدئي طُرقَ باب منزلهم زينب: لابدَ إنهم قد جاءوا زهـراء: نعم سأذهب لفتح الباب زينب: سأذهب أنا بُنيتي ، أبقي أنتِ هنا وارتاحي ذهبت لفتح الباب .. دخلت سكينه والأولاد أما علي سلم دون أن يدخل .. قال إن لديه بعض الأعمال وحينما أراد أن يذهب استوقفته زينب: بُني أريدكَ أن تدخل قليلاً علي –داخلاً- : تفضلي عمتاه ماذا تريدين..؟ زينب: لقد رأت زهراء في غرفتها عقارب لا أعلم كيف وصلت إلى منزلنا .. أريدكَ أن تتفقد الأمر علي –مندهش- : عقارب..! سكينه: من أينَ أتت هذهِ العقارب..! زينب: لا أعلم علي: حسنا دخلوا .. سلموا على زهراء زينب: بُنيتي زهراء جاء علي ليتفقد الأمر .. أينَ وجدتِ تلكَ العقارب زهراء: كانت فوق السرير زينب: تعالَ معي بُني سآخذك لغرفتها أخذتهُ لغرفتهـا عندما أراد الدخول أردفت زينب: بُني علي كُن حذراً علي: لا تقلقي عليَّ دخلَ الغرفة .. بحثَ وبحث ولكن لم يجد شيء..! .. خرج منها علي: عمتاه لم أجد شيء زينب: هـل أنتَ متأكد..؟ علي: أجل.. بحثتُ وبحثت ولكن لا يوجد أي شيء في الغرفة .. ربما كانت متعبه فخُيله لها إنها رأت عقارباً زينب: أنتَ محق .. ربما .. أتعبتك معنا بُني علي –متبسماً- : لا تقولي هذا جاءَ صادق لحيدر وبحوزته نتائج فحوصاتِ زوجته..! صادق: هذهِ هي نتائج الفحوصات .. مبارك لكَ أبا وليد ونعتذر على التأخير الذي طرأ منا ولكنك تعرف هذهِ الأيام المشفى في ازدحام حيدر: مبارك..! .. هـل هي حامل..؟ صادق –متبسماً- : اجل لم ترتسم الابتسامة على وجهه حيدر بل لم تظهر علامات وجهه إي تعبير..! صادق: ألستَ سعيداً أبا وليد..؟ حيدر: هـا.! .. بلى سعيد سيصبح لولدي أخٌ صغير صادق: سـآخذ الآن مكانك هيا فلتذهب وتبشرهم بهذا الخبر السار حيدر: حسناً بعد خروجِ علي أخبرت زينب زهراء بأنهم لم يجدوا شيئاً في غرفتها وربما كانت مجرد تخيلات فهي هذهِ الأيامُ متعبه..! زهـراء: أممم .. ربمـا زينب: لا تتعبي نفسكِ بُنيتي في التفكيـر وأنسي ما حصل زهراء: إن شاء الله بنين: أماه أين وليد..؟ .. أريدُ أن ألعب معه سكينه: سينزل قريباً بنين: سأذهب إليه سأذهب سكينه –أمسكتها- : بنين أجلسي قلتُ لكِ إنهُ سيأتي الآن ثمَّ جاء وليـد والسعادةُ تترسم في وجهه..! سلمَ على الجميـع وأجلسَ بنين في حجره سامي: كيفَ حالك وليد..؟ وليد –متبسماً- : بخيـر والحمدُ لله .. وأنت..؟ سالم: مرا وقتاً طويل لم أراكَ تبسمُ فيها نتمنى أن نراكـَ دائماً هكذا وليد: إن شاء الله ستروني دائماً هكذا سامي –بصوتٍ منخفض- : ألم تعلم بما حدث منذُ قليل..؟ وليد: ماذا حدث..؟ سامي: ظنت زهراء إنَ هنالكَ عقاربٌ في غرفتها عندما ذهب عمي علي ليبحث عن تلك العقارب لم يجد شيء .. يبدو إنها كانت تتخيـل وليد: هههه .. لاا .. بل ربما جنت ههههه سالم: أسكت .. ستسمعك وليد: وإن سمعتني لا يهم ثمَّ جاء حيـدر حيدر: اَلْسَـلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ الجميع: وَعَلَيْكُمَ اَلْسَلَاْمْ وَرَحْمَةُ اَللْهِ وَبَرَكَاْتُهْ حيدر: لديَّ خبراً سار زينب: مـا هـو..؟ حيدر –في ارتباك نوعاً ما..!- : هذهِ نتائج الفحوصات .. زهـراء .. زهـراء حـامل زينب –تضمُ زهراء- : هـل هذا صحيح .. مبارك لكي عزيزتي مبارك سكينه: خبراً رائع مبارك زهـراء أنــا حامل..! كـم هذا أسعدني بـل كانَ أكثر من ذلكـ..! حـامل .. حامل..! آآآه كم هذا أزعجني أزعجني لدرجةِ تمنيتُ أن أراها الآن تموت أجل أتمنى لها الموت أكرهها أحقدُ عليها لا أحتملها تبـاً لهـا تبـاً..! خبـراً مزعجـاً أفسدَ يـومـي فعادت النارُ تشتعلُ في قلبي ..!.. أسرعتُ لغرفتي والنـار تشتعل وتشتعل..! أرادَ حيدر ألحاق بوليد .. استوقفتهُ زينب زينب: لا داعي بأن تتبعه مع الأيام سيتقبل الوضع .. لا تترك حبك الشديد لأبنك يفسد لك حياتك .. فأن تركته هكذا ثق بأنه مع الأيام سيعتاد ويتقبـل حياتهُ الجديدة إن شاء الله باجر إذا سع الوكت ندخل ونحط جزء آخر :) |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 11:36 PM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025