![]() |
ياسيد العطش المقدس
اخبرني كيف سقيت هذا الوجود من فيض نحرك؟ |
حســــيــــــنــــي الهـــــــــوى
|
حصري
تسابقت لك الحروف ألوف ألوف وأي شيء يغطي دم الطفوف عذرا ابا الاحرار سأكتب عذرا بصليل السيوف فلا كتاب يضمك ولا كون يطوف كل الشكر والامتنان والتقدير لهذا الصرح العظيم.. ولمن أقاموه انحنائي الدائم دعائي سلام |
ايا أيها الجرح في هام السماء
اخبرني حينما انبلج الغسق في وجهك هل امطرت السماء دما؟ أم ان الأملاك شجت هاماتها وهي تنادي حيدر حيدر! |
تعالى الدم .. تراتيل وحي .. تعانق الملكوت .. ينساب كنهر من حياة .. من نزيف النحر .. فوق الرماح .. وسمت بقدسها الجراح |
سيّدي أبا عبد الله الحسين في القلب لوعــة وسؤال وسؤال |
السلام عليك وأنت ترسم على خارطة الوجود
طريق القيم بلون كحمرة الشفق باصبع مبتور مغموس بدماء نحر الرضيع ليقر لك العالم بأنك وحدك صانع النواميس |
امنحني من فجر عينيك التفاتة فقد وقفت بطول خط الانتظار
استمطر رحمتك ياحسين |
ياحسـيـن يـاقـلـوع أن نـسـتـك الدموع كيف بي وأنت تسكن مهجة وقـلـب أحـاطـتـه الضـلـوع يـأدم ونـوح ومـوسـى ومـحـمـد فـيــك يـسـوع أحسـبـ الدقـات ـسـتجـدها حـيـن تـنــبض بـحـبـك تـسـتـجـدي الرجـوع فـكـيـف لاجـلك لاتذرف الدموع |
كثيرون هم الذين وحدوا الله .. لكن من تراه قد وحَّد الله ،، مثل الحسين .. هو الذي عبر حدود الآثار .. وتخطى بجلاله بعد المسار .. وسبق خطوط الكيف والكم .. وكتب على صحف الآفاق .. ان التوحيد ما خطه الدم. |
واكتسى المغيب احمراراً .. يلوح بغروب ملؤه الجراح .. وذابت الشمس في عين حمراء وسط الطف .. تفور بدم الحسين .. ليتفجر الفجر القرمزي .. يمد شعاعه عبر العصور.. فوق القفار .. فوق السهول .. فوق الوجود .. ويدخل كهوف الظلام .. فلا يبقى للطواغيت مهجع .. ويعلن قيامة الحياة ،، حرة ،، كريمة ،، بيضاء من غير سوء ،، تشع ضياءاً وبهاءاً،، من قبر الحسين. |
ابدعت فوق الوصف وفوق الحرف ابو الحسن دمت بطيب الولاء ويبقى الحسين خارج الحرف صنو القرآن |
اربعة عشر قرنا من الزمان تضرجت بدمائه ... واكتست بطيف قرمزي قاتم ... تحتضر في مغربه الشمس كل يوم .. وينبعث الفجر كل صبح من لون جراحاته .. يا وارث السماء بثقلها .. ومهبط وحي الله .. ومتنزل آياته .. يا باعث الروح في اجداث المستضعفين .. ومُنشِئا في كيان الحرية خلقا آخر.. ما عرفته قبلك العصور .. يا ثورة كل الجراح .. ونصلا يختزل السيوف .. يا رمحا ذابت في سنانه الرماح .. و درعا تمترست خلفه رسالات الله .. و يا مهبط اسماء الله .. وصفاته .. اتراها تمر بأيامها الدهور... ولا تتوضأ بحروف اسم الحسين .. اتراها تنام اعين الايام ،، ولا تذرف ولو دمعة حزن فوق ثراك .. اتراها تشتاق الحياة ارواح الثائرين ،، ولا تخفق حباَ بذكراك .. اتراها تكون الانسانية كما شاء لها الله دون ان يعلو هامها الحسين. |
من غير الحسين قد منح الكبر للكبرياء .. رغم اقتران الكبر بالسماء.. ومن غير الحسين قد وهب الخلود للدماء .. رغم انتساب الخلود للبقاء .. ومن غير الحسين قد زجر الفناء .. وفجَّر يوم الطف ثورة الإباء .. ومن غير الحسين قد زلزل الارض ،، ليوم القيامة .. تحت اقدام الطواغيت .. وأعلن من كربلاء ،، قيامة الحرية الحمراء |
بعد ملحمة كربلاء ،، التي هي بحق رسالة سماوية إلهية خالدة تعاقب على تبيلغها الى البشرية جميع الانبياء والمرسلين .. اصبح جليا لكل من له عقل وقلب .. ان الرسالة الاصلاحية التي شاء الله سبحانه ان يوكل مهمة حملها للمخلوق البشري الذي اختاره لخلافته في الارض ،،، والتي تساءلت عنها الملائكة يوم خلق آدم بالقول (( اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء )) ،، قد شاءت حكمة الله سبحانه ان يأذن للحسين صلوات الله وسلامه عليه بتبليغها الى الخلائق في ثورته الهية يوم الطف في كربلاء .. فصار معلوما في ارجاء الوجود ان ثورة الاصلاح التي قادها الحسين عليه السلام هي ثورة الاصلاح التي وعد الله بها ملائكته بقوله ((اني اعلم مالا تعلمون )) |
اشهد ان الحسين وحده .. قد جعل من جراحاته شفاها .. ومن نزف دمائه السنة .. فصاح بآخر قطرة من دمه ،، ان الحياة تحت نير الطغيان مذلة ،، وان الموت في سوح الوغى خلود ،، وان القتل في كنف المقاومة حياة مقدسة .. اشهد ان الحسين وحده .. قد مات مقاوما ،، فأحيا في نفوس الاحرار المقاومة. |
كيف يرتد صوتك لهذا اليوم
هل من ناصر ينصرنا ؟ هل حمله الزمن ام هو من حمل الزمن واردى السنين تحت نحر الحرية |
أمطرٌ هذا الذي تناثر ؟؟.. ام تروس ورماح وسيوف ؟؟.. أبرقٌ هذا الذي اصاب الجحافل ؟؟.. ام سيف العباس يخرق الصفوف؟؟ .. أرعدٌ هذا الذي غشى العساكر؟؟ .. ام صوت ابي الفضل زلزل الطفوف ؟؟..يا فالق هام الفيالق في اللقا.. ومرديا تحت اقدام الوفاء جسد الردى ..وصائلا ليوم القيامة على صهوة الخلود.. يا ساقي عطش الوحي من عين الفدا .. ايُفلَقُ هامُك وقد لله اُهلّت .. مذ كنت في صلب علي تتقلب ،، راكعا ،، ساجدا ..أوَ تقطع كفيك .. وغير (الجود ) ما حملت .. وبنات الهدى .. يرقبن الماء من كفيك ،، قد اعياهن الظما .. أوَ تفقأ عينك .. ولغير الحسين ما بكت .. وتتكسر اضلعك على القربة ،، فيراق الماء .. وتجول على قمر وجهك البدر .. سنابك خيل العدا. |
أسهمٌ هذا الذي اصاب قلبك ؟؟.. أم مسمارٌ كَسَرَ ضِلع الطهر خلف الباب؟؟ .. أرماحٌ هذي التي تخرق جسمك ؟؟.. أم سياط البغي على كتفيها في اعظم مصاب ؟؟.. أجسمك هذا الي يسلب فيكشف ؟؟.. ام تراه بيت فاطمة الذي كشفوا عنه الحجاب ؟؟.. أخيامك التي احرقوها ؟؟.. ام تراه،، بيت الوحي الذي حَرَّقوه؟؟،، ساعة اغضبوا الرحمن في ملكه ،، وزلزلوا العرش ،، وكفروا بيوم الحساب .. اليوم اقسم برسالات النبيين .. وبكل قيم السماء .. لولا بغيهم على فاطمة الطهر .. ماقتلوا الحسين .. وما كانت فاجعة كربلاء .. وما سبيت زينب الحوراء ,, اسيرةً على الاقتاب . |
قلبي يناديك ...يا سيدي ومولاي... انه يحترق شوقا اليك لا أستطيع أن أصفك ومن أنا ...وهل يحق لي؟... أعنّي يا مولاي ...أنا عندك |
نداءٌ لا ينقطع... أزلي ... آه ...شهقاتي تتقطّع عندك |
سيدي .. هل لك ان تنظر ما بين قدميك والثرى .. سوف تجدني هناك .. ارقب عطفك على .. ورحمتك بي.. تلطف بحق امك الزهراء .. وانتشلني من ضياعي .. من تيه نفسي .. وفكني من وثاقي. فأنا عبد في ساحة لطفك من لي غيرك .. سبيلا الى ربي.. وقت اثقلت الذنوب كاهلي واركستني في غيابات يأسي.. من لي .. وقد تلاقفتني عواقب فعلي وسوء عملي .. من غيرك شفيعاً.. ابا عبد الله .. يرحم خاطئاً مقراً مذعناً لا بضاعة له في دنياه سوى حبه لك ووجده عليك .. حنانيك يا حسين |
بسم الله الرحمن الرحيم
اسلام عليك يا ابا الأحرار صفحآت منيرةٌ بحُب الحُسين واحةٌ متناثره عليها حروفٌ من ذهب سُلمت أناملك أخي الفاظل دمتَ بود |
وانقشع الظلام عن يديها المرصعتين ،، بأقدس ما في التكوين من دماء .. رفعتهما الى السماء بضياء احمر،، كوجه المغيب وقد لامس الغسق .. ندبت من هو لا في اي مكان ،، وفي كل مكان.. "رباه ،، أَدماءُ الحسين هذي على كفي ؟؟،، أَنزفُ الحسين هذا وقد زمزم من كل جرح في بدنه السليب؟؟ ،، حنانيك رب الخلق .. هذا قربان لبقاء اسمك في عالم الوجود.. تقبله منا خالصا لك .. ارضيت رب العرش ؟؟.. ودونك باقي القرابين فخذ منا ،، حتى ترضى" .. ربِ سبحانك .. اغرقت الارض بحملها لدعوة نوح ،، فكيف استقام الكون امام دموع زينب. |
أبتاه وضعتني في قالب ... كله حب وعطاء ...فغدوة متيماً بوطني وشعبيِ وقبل ذلك رب السماء ..أَبتاه فأنا اشكرُك على كل العذابات التي عصفت بدمائي فأنها ليس كاكل الدماء .. .هي قطرة قطرة تتساقط على الارض لتحرر الفقر من قيد العناء ...هي الحرية اذ فيه الحسين فداء... |
لغة الحروف تعجز ....وهي تقف أمام شموخك تعجز قواميس العالم... أن تعبّر عنك يا سيدي |
يا سيدي لبيك ...يا سيدي هتف قلبي بها...وهتفت روحي...وهتف دمي وما أكمله من هتاف |
على رمل كربلاء الظاميء نمت نبتة الخلود |
يا سيدي ... الوجود ....لا زال ظاميءٌ لك |
أكرمني الله... بأن جعل قلبي ينبض بحبك أسأل الله أن أموت ... وقلبي ينبض بحبك |
كربلاء... اشمخي بالحسين لقد طُهّرت به |
أرجو ...يا مولاي أن تنحرني... عندك فداءً لك |
آه.... يا رمل كربلاء كيف صبرت على هذه المصائب؟ إنه الحسين عليه السلام من جرت دماؤه على أديمك |
تنزه اسمك الكبير ،، ان يعتريه في عالم الحرف نعت ولا وصف ،، فقد وصفت ذاتك بدماك ،، واعلنت صفاتك ،، بثورتك .. وبأصبعك المبتور،، كتبت على كيان الحرية ،، ان الحسين ،، وجود .. تفرد في دنيا الوجود |
إن دمي يضجّ بالنداء "لبيك ياحسين" |
هل بوسع الكلام أن يصفك سيدي؟ أشك في ذلك ويتفق معي كلّ أحرار العالم فأنت خارج نطاق الحرف والوصف والادراك |
مولاي يا أبا عبد الله أصعق والله عندما أسمع ناعيا ينعاك ويقول: "بقى الحسين وحده بلا ناصر ولا معين" لنبكي الدهر كلّه نشكي غربة الحسين عليه السلام |
سؤال عظم في قلبي مذ كنت طفلا .. كيف امتنع الفرات فلم ينكفئ .. ليندلق الماء ،، فيجري صاغراً ،،باكياً ،،ساجداً.. نحو شفتيه الذابلتين .. حينما سقط سيد الكونين ،، صريعاً ،، عطشا ،، فوق الثرى .. اترى غير ملامحه الملكوتية ضرب السيوف وطعن الرماح .. ام تراه قد غطى ضياءه غبار سنابك الخيل وهي تسحق صدره المقدس ..ام هو سر لله استودعه في غيبه تشذرت عنه حقائق في قوله سبحانه (( لأغلبن انا ورسلي )). سبحان الذي يُكفَر بربوبيته ،، بكرة وعشياً،، ولا يزال يجزي بالمن والحسنى.. وسبحان الذي خلق الحسين واحبه ،، وشاءت حكمته ان يجعله كمالا محضا حتى في شهادته |
ادمنت ان ارى الحسين ضوءاً في نهاية النفق .. فلم اكترث يوما للظلام من حولي |
ماشهد الوجود غروبا كغروبك الدامي .. تجلى في عين الفجر،، فأيقظه ،، فأبقاه ليوم القيامة ،، شاخصاً ،، يركب هام الغسق |
الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام الساعة الآن: 08:17 AM. بحسب توقيت النجف الأشرف |
Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2025