<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص للقرآن الكريم وعلومه الشريفة وتفاسيره المنيرة</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 17 Jul 2026 01:52:42 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://imshia.net/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى القرآن الكريم</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>علم التّجويد.. سيرة المنشأ</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214270&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 04:46:48 GMT</pubDate>
			<description>يترتّب على الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وتطبيقاتها سلب روح الخشوع من المصلّي وقارئ القرآن؛ لأنّ مَن ينشغل ويشتغل ذهنه بها يبقى فكره في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">يترتّب على الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وتطبيقاتها سلب روح الخشوع من المصلّي وقارئ القرآن؛ لأنّ مَن ينشغل ويشتغل ذهنه بها يبقى فكره في دائرة الألفاظ فقط من أجل تشخيص موارد المدّ والإدغام والإظهار والإقلاب والإشباع والإمالة ونحو ذلك، بما يصرفه عن معاني الآيات. لكن كيف نوفّق بين هذه الرؤية...<br />
</font></font><br />
<font color="#000066"><font face="Arial">إزاء الإثارات المشنّعة على شيعة أهل البيت (عليهم السّلام)، في عدم إتقانهم لعلم التّجويد أو حتّى اعتنائهم به، من قبل فئة معيّنة من المخالفين في عصرنا هذا، وبإزاء ذلك، يُعبّر السيّد ضياء الخبّاز في كتابه &quot;علم التّجويد والرّؤية المغيّبة&quot;، عن موقف علمائيّ إماميّ من هذا العلم بـ&quot;الرّؤية المغيّبة&quot;(1)، والّتي تتلخّص في أربع زوايا، هي:<br />
1. زاوية المنشأ: إذا رجعنا للرّوايات والأخبار الواردة عن أهل البيت (عليهم السّلام)، لا نجد خبراً أو رواية تتحدّث عن قاعدة تجويديّة واحدة كما يطرحها علماء التّجويد. ولو كان هذا العلم مرضيّاً عندهم لكانوا هم (عليهم السّلام) مَن فصّلوا في فضائله وقواعده وبيّنوا وتحدّثوا. ولأنّ هذا العلم لم ينشأ في أحضانهم (عليهم السّلام)، بل في أحضان العامّة والمخالفين، فهو علم لا قيمة له من حيث منشئه. بل إنّه علم وُضع لصرف النّاس عن علومهم (عليهم السّلام). وفوق هذا، اختلقوا روايات مكذوبة عليهم من أجل ترويج صناعته وترسيخها، فرووا عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في معنى الترتيل: &quot;أنّه حفظ الوقوف وأداء الحروف&quot;(2)، وهو ما لم يقف عليه أحد في كتب الأخبار عندنا.<br />
2. زاوية القواعد التّجويديّة: فبعض قواعد علم التّجويد تمسخ جمال القرآن، وتُغيّر هيئات الجمل والكلمات القرآنيّة؛ فإنّه لا يمكن القبول بها على إطلاقها، بل هنالك من القواعد ما يحرم تطبيقه شرعاً. ويمكن التّمثيل لهذا بقاعدة (الإدغام الكبير)، وهي: إذا جاء حرف الكاف والكاف، أو القاف والكاف، كـ&#64831;سَلَكَكُمْ&#64830; (المدّثّر: 42) و&#64831;خَلْقُكُمْ&#64830; (لقمان: 28)، فإنّ أحد الحرفين يُدغم في الآخر ويتحوّلان إلى حرف واحد مشدّد. وهذا لا يجوز باتّفاقٍ لا خلاف فيه.<br />
3. زاوية التطبيق: بعض تطبيقات علماء التّجويد جاءت وفق موروثاتهم الفكريّة والمعرفيّة وبنحوٍ مخالف للمعارف الحقّة. ومثال ذلك الوقف اللّازم في قوله تعالى: &#64831;وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ &#1751; وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ&#64830; (آل عمران: 7). فاعتبروا أنّ الجملة الثّانية في الآية جملة جديدة والواو للاستئناف، بخلاف معتقد الإماميّة من كون الرّاسخين ـ النبيّ وأهل بيته (صلوات الله عليهم) ـ هم الذين يعلمون تأويل الكتاب.<br />
إضافة إلى ذلك، فإنّ تطبيقات بعض القواعد تؤدّي إلى الإخلال بكلمات القرآن الكريم وتُشوّه مفرداته، مثل إدغام المتقاربين في المخرج والصّفة، كإدغام الحاء في العين في قوله تعالى: &#64831;إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ&#64830; (النساء: 171)، لتكون عند القراءة: (إنّما المسيع).<br />
4. زاوية النّتائج: يترتّب على الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وتطبيقاتها سلب روح الخشوع من المصلّي وقارئ القرآن؛ لأنّ مَن ينشغل ويشتغل ذهنه بها يبقى فكره في دائرة الألفاظ فقط من أجل تشخيص موارد المدّ والإدغام والإظهار والإقلاب والإشباع والإمالة ونحو ذلك، بما يصرفه عن معاني الآيات.<br />
لكن كيف نوفّق بين هذه الرؤية المغيّبة السّالفة وما يبحثه الفقهاء من أحكام المدّ والإدغام ونحوها في قراءة المصلّي؟ والجواب: يشترط الفقهاء شرطين في القراءة؛ الأوّل: أن تكون القراءة على طبق النّهج العربيّ. والثّاني: أن تكون القراءة على طبق القراءة المتعارفة عند المسلمين(3).<br />
ما سبق هو خلاصة موقفٍ علمائيّ إماميّ من علم التّجويد، قد يُدعّم بأمثلة أخرى في زاوية القواعد التّجويديّة وزاوية التطبيق، لكن حتماً يُؤخذ عليه ما ذُكر في زاوية منشأ علم التّجويد؛ لجهة عدم الدقّة في السّيرورة التّاريخيّة لعلم التّجويد، وزاوية النّتائج؛ لجهة عدم الملازمة بين تطبيق القواعد التّجويديّة وسلب روح الخشوع.<br />
فمن زاوية النّتائج، لا ملازمة بين الانشغال والاشتغال بالقواعد التّجويديّة وسلب روح الخشوع من المصلّي، إذ قد يصدق هذا على المبتدئ، أمّا غيره فلا. ومن زاوية منشأ علم التّجويد، فلقد نجد فيما خلص إليه الباحث حسين بن سعد المطيريّ في بحثه الموسوم: &quot;تجويد اللّفظ في القرآن الكريم في القرون الخمسة الأولى&quot;، ما يسعفنا على تصحيح النّظرة التّاريخيّة لعلم التّجويد من جانب، ومن جانب آخر نجد فيه ما يعضّد الموقف الفقهيّ الّذي انتهى إليه أغلب علماء الإماميّة بشأن الموقف من علم التّجويد(4)، وبما يجعل الرّؤية المغيّبة رؤيةً واضحة لا لبس فيها، كما يبعدها عن نظريّة المؤامرة وملابساتها. حيث خلص إلى الآتي(5):<br />
1. أصل تجويد اللّفظ في القرآن الكريم آيات التّرتيل، وآيات نزوله بلسان العرب، وآيات نزوله بالمنطق الفصيح من لسان العرب.<br />
2. أصل تجويد اللّفظ في السّنّة النّبويّة التزامه (صلّى الله عليه وآله) بالتّلاوة الفصيحة البطيئة الممدودة الألفاظ، وأمره (صلّى الله عليه وآله) بأخذ التّلفّظ بالقرآن من متقني التّلفّظ بالقرآن من الصحابة، وثناؤه على اللّفظ المرتّل وصاحبه.<br />
3. انتشر اللّحن ورداءة القراءة في القرن الثّاني الهجريّ بين المسلمين، وضعفت الفصاحة العربيّة فيهم؛ فجهد أئمّة القراءة، في هذا القرن، للعناية بجودة التّلفّظ في قراءة القرآن الكريم، ومدافعة ما انتشر من اللّحن ورداءة النّطق.<br />
4. شارك علماءُ العربيّة علماءَ القراءة، في القرن الثّاني، في مدافعة اللّحن ورداءة النّطق من خلال كتاباتهم في التّقعيد للتّلفّظ العربيّ الصّحيح.<br />
5. وُجد في القرن الثّاني بين علماء القراءة والعربيّة عدّة مسمّيات وأوصاف لتجويد اللّفظ.<br />
6. قام نَقَلة القراءات أداءً في القرن الثّالث بجهود متعدّدة ومهمّة للعناية بتجويد اللّفظ، منها نقل أداء وتلفّظ أئمّة القرن الثّاني، ومنها بداية الكتابة في تجويد اللّفظ.<br />
7. استخدم إمام وقته في القراءات ابن مجاهد (ت 324هـ) عبارة &quot;تجويد اللّفظ&quot; في آخر القرن الثّالث أو في مطلع القرن الرّابع، ثمّ استخدمها من بعده تلاميذه، ثمّ شاع استخدامها وأطبق عليها علماء القراءات في القرن الخامس.<br />
8. القرن الخامس هو قرن التّأليف في تجويد اللّفظ، حيث انتشر التّأليف في التّجويد وتنوّع بشكل كبير، ونضج علم تجويد اللّفظ على يد علمائه في هذا القرن، فلم نجد في مؤلّفات ما بعد القرن الخامس زيادة تُذكر.<br />
<b>.................................................</b><br />
<br />
<b>الهوامش</b><br />
<br />
<b>1. صدر بتحرير وتوثيق: زينب مهديّ، ط1/1431هـ.</b><br />
<br />
<b>2. جاء في موقع (الإسلام سؤال وجواب): &quot;لم نقف له على إسناد بعد طول بحث، وإنّما أورده بعض أهل العلم هكذا من غير إسناد، ولا عزو إلى من أخرجه. وأقدم من رأيناه ذكره، هو أبو القاسم الهذليّ (ت 465هـ) في كتاب &quot;الوقف والابتداء&quot; (ص377)، فقال: &quot;قال عليّ: الترتيل معرفة الوقوف، وتحقيق الحروف&quot;. ولم يذكر له إسناداً&quot;.</b><br />
<br />
<br />
<b>3. حدّدها جلّ فقهاء الإماميّة في القراءات السّبع دون غيرها.</b><br />
<br />
<b>4. حسين بن سعد المطيريّ: تجويد اللّفظ في القرآن الكريم في القرون الخمسة الأولى، رسالة ماجستير، جامعة الإمام محمّد بن سعود، 1433هـ: 451-452.</b><br />
<br />
<b>5. يلخّص الشّيخ محمّد صنقور البحرانيّ موقف الإماميّة من علم التّجويد بالآتي: &quot;قواعدُ التّجويد لا اعتبار لها شرعاً، بمعنى أنَّه لا يجبُ الالتزام بها إلّا في الموارد الّتي يكونُ عدمُ الالتزام بها منافياً للقراءة العربيَّة الصّحيحة؛ وذلك لأنَّ القرآن نزل عربيّاً، وهذا يستوجبُ أن تكون تلاوتُه وفقاً للضّوابط العربيَّة المُعتمَدة، فكلُّ حكمٍ تجويديٍّ يكون عدمُ الالتزام به موجباً لخروج القراءة عن القراءة العربيَّة الصّحيحة، فهذا الحكم ممَّا يجبُ الالتزامُ به، لا لأنَّه من أحكام التّجويد المقرَّرة في علم التّجويد، بل لأنَّ القراءة العربيَّة الصّحيحة لا تستقيمُ إلا به. وأمَّا الأحكام التّجويديَّة الّتي لا يكون الإخلالُ بها مُوجباً لخروج القراءة عن القراءة العربيَّة الصّحيحة، فهي غيرُ لازمةٍ شرعاً، وإن كان يصحُّ الالتزام بها باعتبارها موجبة لتحسين القراءة. بل يحسنُ الالتزامُ بها في هذا الفرض؛ نظراً لرجحان التّلاوة بأحسن ما تكون عليه القراءة العربيَّة الفصيحة&quot;. شؤون قرآنيّة: 2/257.</b><br />
<br />
<b>شبكة النبا المعلوماتية</b><br />
<br />
<br />
<br />
&#8203;</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214270</guid>
		</item>
		<item>
			<title>القرآن الكريم وبنية الصراع الكوني</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214245&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Jul 2026 04:07:32 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;*  قراءةٌ سرديَّة في قصة سجود الملائكة لآدم* 
 
 
صورة: https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/177571332969d73c319d3de.jpg صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<font color="#000066"><font face="Arial"><b>  قراءةٌ سرديَّة في قصة سجود الملائكة لآدم</b><br />
<br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/177571332969d73c319d3de.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font></font></font><br />
  <font color="#000066"><font face="Arial">تتجلى فرادةُ السردِ القرآنيِّ في الاقتصادِ البلاغيِّ وقدرتِهِ على اختزالِ صراعٍ كونيٍّ ممتدٍ عبرَ الزمنِ في مقطعٍ لغويٍّ مكثفٍ. فالسردُ هنا لا يراكمُ التفاصيلَ، بل الطبقاتِ الدلاليةَ؛ حيثُ يلتقي الساردُ والفاعلُ ومصدرُ المعرفةِ المطلقةِ ليحولَ قصةَ السجود من حادثةٍ تاريخيةٍ إلى بنيةٍ فكريةٍ تكشفُ عقمَ القياسِ الإبليسيِّ المغلقِ وجوهرَ الاستخلافِ الإنسانيِّ...</font></font><br />
 <font color="#000066"><font face="Arial">لا شك أن القصة القرآنية تمثل نمطاً فريداً من السرد، إذ لا تكتفي بعرض الحدث، بل تبني حوله شبكة من الدلالات الفكرية والرمزية. ولهذا تبدو مقاربتها بأدوات السرديات الحديثة محاولة مثمرة للكشف عن بعض خصائص بنائها الحكائي. ومن بين هذه الأدوات مفهوم التبئير الذي بلوره الناقد الفرنسي جيرار جينيت في إطار تحليله للخطاب السردي. حيث يشير التبئير إلى زاوية الرؤية التي تُعرض من خلالها الأحداث، أي العلاقة بين معرفة السارد ومعرفة الشخصيات داخل القصة.<br />
وإذا نظرنا إلى قصة سجود الملائكة لآدم في قوله تعالى: (وَلَقَد&#1761; خَلَق&#1761;نَ&#1648;كُم&#1761; ثُمَّ صَوَّر&#1761;نَ&#1648;كُم&#1761; ثُمَّ قُل&#1761;نَا لِل&#1761;مَلَ&#1648;&#1619;ئِكَةِ &#1649;س&#1761;جُدُواْ لِأ&#1619;دَمَ فَسَجَدُو&#1619;اْ إِلَّآ إِب&#1761;لِيسَ لَم&#1761; يَكُن مِّنَ &#1649;لسَّ&#1648;جِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَس&#1761;جُدَ إِذ&#1761; أَمَر&#1761;تُكَ * قَالَ أَنَا&#1760; خَي&#1761;ر&#1630; مِّن&#1761;هُ خَلَق&#1761;تَنِي مِن نَّار&#1622; وَخَلَق&#1761;تَهُ&#1765; مِن طِين&#1622;) [الأعراف: 11–12]، فإننا نجد أنفسنا أمام بنية سردية كثيفة تجمع بين الإخبار الكلي المعرفة والمشهد الدرامي الحواري. إذ يفتتح النص القصة بضمير المتكلم الجمعي: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا) وهو افتتاح ينتمي - بلغة السرديات - إلى نمط التبئير الصفري؛ حيث يمتلك السارد معرفة مطلقة بالأحداث والشخصيات. غير أن خصوصية السرد القرآني تجعل هذا التبئير مختلفاً عن نظيره في الرواية الحديثة، لأن السارد هنا ليس كياناً تخييليّاً بل هو مصدر الخطاب نفسه؛ ولهذا لا يكون التبئير الصفري في القرآن مجرد تقنية فنية، وإنما تعبير عن أفق معرفي مطلق يتجاوز حدود الوعي البشري.<br />
وفي هذه الآيات نلاحظ أن أمراً فريداً يحدث، حيث يبدأ السرد بضمير المتكلم: (ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ) ثم يتحول إلى نقل الحوار بصيغة الغائب: (قَالَ مَا مَنَعَكَ)، وهذا لا يعني أن السارد غادر موقعه أو أصبح شخصية سردية بالمعنى الروائي، بل ما يحدث هو انتقال في طريقة العرض يتمثل بالسرد المباشر للفعل، ثم عرض الحدث عبر الحوار، أي أننا أمام تحول أسلوبي لا تحول في التبئير. فالمعرفة السردية تظل مطلقة طوال القصة؛ إذ لا يُقيَّد السرد بوعي شخصية معينة. وهنا تتجلى واحدة من الخصائص الفريدة للسرد القرآني، من التقاء: السارد والفاعل في الحدث ومصدر المعرفة في موضع واحد.<br />
ومن خلال الفضاء الافتتاحي للنص يوضع القارئ في إطار كوني واسع، فالقصة هنا لا تُعرض بوصفها حادثة محدودة، بل بوصفها لحظة تتصل ببنية الخلق نفسها. ونلاحظ أن النص ينتقل سريعاً بعد الجملة الافتتاحية إلى نمط مختلف من العرض عبر سلسلة من أفعال القول: (قال- قال- قال) وهنا يتحول السرد من الملخص الحكائي إلى المشهد الحواري المباشر. فبدل أن يخبرنا السارد بما حدث، يجعلنا نسمع الحوار نفسه بين أطراف القصة. وهذا التحول يمنح الحدث طابعاً درامياً واضحاً، ويضع القارئ في قلب المواجهة بين الأمر الإلهي واعتراض إبليس. وفي هذه اللحظة يتحول الخبر إلى جدل لغوي مكثف، تتكشف من خلاله البنية الفكرية لكل طرف.<br />
ولعل من أبرز خصائص القصة القرآنية هو قدرتها على تكثيف زمن طويل داخل لحظة سردية قصيرة. ففي بضعة أسطر فقط تمر القصة عبر سلسلة من الأحداث الكبرى: (خلق الإنسان وتصويره، الأمر بالسجود، عصيان إبليس، محاججته، الحكم عليه بالطرد، إعلان مشروع الإغواء)، هذا الاقتصاد الزمني يجعل اللحظة السردية شديدة الكثافة، إذ تختزل تاريخاً كاملاً من الصراع في مقطع لغوي قصير. وهكذا يتحول الزمن في القصة القرآنية إلى زمن دلالي يركز على اللحظة المفصلية التي يتشكل فيها المعنى.<br />
ومما يمكن ملاحظته أن النص فيما ينقله من قول إبليس: (أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) يقدم أكثر من مجرد اعتراض، بل هو يكشف المنطق الداخلي للتمرد. فإبليس يبني حجته على معيار الأصل المادي، فيقارن بين النار والطين ليستنتج تفوقه، ولكن القصة تكشف انهيار هذا القياس؛ حيث القيمة التي يقدمها النص لا تتحدد بالمادة الأولى، بل بالدور الوجودي الذي أُنيط بالكائن. وهكذا تتحول حجة إبليس إلى مثال رمزي على القياس العقلي المغلق الذي ينشأ منه الغرور.<br />
وإذا نظرنا للنص من زاوية أخرى سنجد أن القصة تتحرك عبر شبكة دقيقة من الضمائر: (نحن- أنا- هو) حيث يظهر ضمير الجمع في افتتاح القصة: (خَلَقْنَاكُمْ) وهو ضمير يفتح السرد على أفق كوني واسع. ثم يظهر ضمير المفرد في خطاب إبليس: (أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ) وهنا يولد مركز الصراع؛ إذ يتحول العالم في وعي إبليس إلى مقارنة بين ذاته والآخر. أما الإنسان فيظهر في خطابه بضمير الغائب: (خَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)، وبذلك يصبح الآخر موضوعاً للتقييم لا شريكاً في الخطاب. ومن خلال هذا التدرج الصوتي ينتقل السرد من الأفق الكوني إلى مركزية الأنا التي تقود إلى السقوط.<br />
وفي إطار آخر نلحظ أن ثمة دوراً حاسماً في بناء المعنى تلعبه ما يمكن وصفها بالأفعال المكانية في القصة: (فَاهْبِطْ مِنْهَا)، (فَاخْرُجْ) حيث أن هذه الأفعال لا تشير إلى انتقال جغرافي فحسب، بل إلى تحول في المرتبة الوجودية. فالمكان في القصة ليس حيّزاً محايداً، بل مقاماً أخلاقيّاً، ولهذا يرتبط الهبوط مباشرةً بوصف قيمي: (إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ)، فالسقوط هنا ليس مجرد حركة في الفضاء، بل تجسيد رمزي لانكسار الكبر. وعلى الصعيد الزمني نلاحظ أن بعد الحكم بالهبوط يطلب إبليس الإمهال: (أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)، هنا يتجاوز الحدث لحظته الأولى ليفتح الصراع على تاريخ البشرية كله. فالقصة لا تنتهي بالطرد، بل تبدأ منه مرحلة جديدة من المواجهة بين الإنسان ووسوسة الشيطان. وبذلك يتحول الحدث القصير إلى بداية دراما ممتدة عبر الزمن الإنساني.<br />
ومن المؤكد أن من بين السمات اللافتة في القصة القرآنية هو ما يمكن أن نسميه بالاقتصاد البلاغي؛ أي القدرة على بناء حدث درامي مركب في أقل قدر ممكن من الكلمات. فالمقطع الذي يروي قصة سجود الملائكة لآدم لا يتجاوز بضعة أسطر، ومع ذلك ينجح في رسم مشهد كوني بالغ الاتساع. حيث تتشكل في هذا الحيز اللغوي المحدود العناصر السردية المتعددة: فعل الخلق، والأمر الإلهي، والعصيان، والحوار الجدلي، ثم الحكم بالطرد، وأخيراً إعلان مشروع الإغواء الممتد عبر الزمن. كل ذلك يحدث في بنية لغوية شديدة التكثيف، لا تترك مجالاً للاستطراد أو الوصف الزائد، بل تكتفي بما هو ضروري وأساسي لبناء المعنى. وهذا الاقتصاد لا يعني الفقر في الدلالة، بل على العكس تماماً؛ إذ تتحول الكلمة في السياق القرآني إلى بؤرة إشعاع دلالي تفتح أمام القارئ آفاقًا واسعة من التأويل. ومن هنا تتجلى إحدى الخصائص العميقة للسرد القرآني: فالنص لا يراكم التفاصيل، بل يراكم الطبقات الدلالية. فكل جملة تبدو موجزة في ظاهرها، لكنها تحمل في باطنها شبكة من المعاني الفكرية والرمزية.<br />
<br />
<br />
شبكة النبا المعلوماتيةة</font></font>&#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214245</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[من المقصود بقوله تعالى: &#64831;رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830;؟]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214233&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 01 Jul 2026 05:12:18 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;* في رحاب كلام الله.. من المقصود بقوله تعالى: &#64831;رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830;؟* 
 
 
 
 
صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<font color="#000066"><font face="Arial"><b> في رحاب كلام الله.. من المقصود بقوله تعالى: &#64831;رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830;؟</b><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://iraq.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/06/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86.png" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font><br />
<br />
شفقنا العراق- الظاهر من الآية الشريفة &#64831;وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ&#64830;، هل انَ كلَّ كافرٍ يُخاطب ربَّه يوم القيامة بقوله: &#64831;رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830; يقصد مَن كان سبباً في ضلاله شخصياً.<br />
<b><b>المسألة</b><b>:</b></b><br />
<br />
من المقصود في الآية الكريمة من سورة فصلت: &#64831;وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ&#64830;([1]) هل هما شخصان بعينهما، واحدٌ من الجنِّ وواحدٌ من الإنس، كما ذهب لذلك البعض أو أنَّ المقصود من الآية عموم المُضلِّين من الجنِّ والإنس؟<br />
<b><b>الجواب</b><b>:</b></b><br />
<br />
<b><b>التثنية بلحاظ جنسي المُضلِّين</b>:</b><br />
<br />
الظاهر من الآية الشريفة انَ كلَّ كافرٍ يُخاطب ربَّه يوم القيامة بقوله: &#64831;رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830; يقصد مَن كان سبباً في ضلاله شخصياً، لذلك فالمعنيُّ من &#64831;الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830; يختلف باختلاف الكافرين المخاطِبين لربِّهم بقولهم: &#64831;رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ&#64830; فقد يكون الذَين أضلَّا هذه الفئة من الكافرين غير الذَين أضلَّا فئةً أخرى من الكافرين، كما أنَّ المضلِّين لهذه الفئة من الكفَّار قد يتعيَّنون في فردٍ واحدٍ من الإنس وفردٍ واحدٍ من الجنِّ، وقد يتعيَّنون في جماعةٍ من الإنس وجماعةٍ من الجنِّ، والتثنية في قوله: &#64831;أَضَلَّانَا&#64830; رغم تعدُّد المضلِّين في هذا الفرض إنَّما كان بلحاظ جنسي المضلِّين وليس بلحاظ عدد المضلِّين اللذين قد يكونون كثُر كما في قوله تعالى: &#64831;فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ&#64830;([2]) فالمخاطَب في الآية هم عموم الناس وعموم الجن ورغم ذلك خوطب كلُّ هؤلاء بصيغة التثنية، وذلك بلحاظ كونهم من جنسين اثنين هما الجنُّ والإنس.<br />
<b><b>الروايات بصدد التطبيق وليس التفسير</b><b>:</b></b><br />
<br />
وأمَّا ما ورد في بعض الروايات من أنَّ المقصود من: &#64831;الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830; فردان معيَّنان من الإنس أو أحدهما من الجن والآخر من الإنس أو أفراد معيَّنون من الإنس والجن([3]) فإنَّها ليست بصدد التفسير وإنَّما هي بصدد ما يُسمَّى بالجري والتطبيق أي بصدد بيان بعض مصاديق الآية الشريفة، ولهذا فمثل هذه الروايات لا تقتضي التضييق لمفاد الآية ولا المنع من صلاحيتها للاِنطباق على أفرادٍ آخرين كانوا سبباً في تضليل فئةٍ من الكفار.<br />
<b><b>التنظير بآية: &#64831;فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ&#64830;</b><b>:</b></b><br />
<br />
ونظير ذلك ما قِيل في بيان المراد من قوله تعالى: &#64831;فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ&#64830;([4]) انَّهم أبو سفيان بن حرب والحرث بن هشام وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل وسائر رؤساء قريش([5])، فإنَّ ذلك ليس من التفسير وإنَّما هو من الجري والتطبيق بمعنى أنَّ هؤلاء المذكورين يصدقُ عليهم عنوان أئمة الكفر، وليس معناه أنَّ الآية منحصرةُ المفاد فيهم، وأنَّ عنوان أئمة الكفر لا يصدقُ على غيرهم، وأنَّ ما تقتضيه الآية من العموم ليس مقصوداً منها.<br />
ويؤيد ذلك: ما ورد أنَّ أمير المؤمنين (ع) قرأ هذه الآية يوم البصرة، ثم قال: أما والله لقد عهد إلي رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال لي: يا علي لتقاتلن الفئة الناكثة، والفئة الباغية، والفئة المارقة &#64831;إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ&#64830;”. وورد أنه قال: “والذي فلق الحبة وبرء النسمة واصطفى محمداً صلى الله عليه وآله بالنبوة، انكم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت”([6]).<br />
وكذلك هو الشأن في قوله تعالى: &#64831;وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ&#64830; فإنَّه وإنْ ورد في بعض الروايات تطبيق عنوان: &#64831;الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا&#64830; على شخصين أو أشخاص معيَّنين إلا أنَّ ذلك لا يعني أنَّ السعة التي يقتضيها مفادُ الآية المباركة ليس مقصوداً.</font></font> <div align="left"><font color="#000066"><font face="Arial">الشيخ محمد صنقور/حوزة الهدى للدراسات الإسلامية</font></font></div>  <div align="center"><font color="#000066"><font face="Arial">————————</font></font></div> &#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214233</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[&#64831; فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ... &#64830;]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214227&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 04:10:01 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[&#8203;* كيف ننصر أهل البيت عليهم السلام؟* 
 
 
 
 
صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>&#8203;<font color="#000099"><font face="Arial"><b> كيف ننصر أهل البيت عليهم السلام؟</b><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="#000099"><font face="Arial"><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://iraq.shafaqna.com/wp-content/uploads/2024/09/%D9%85%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA.jpg" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />&#8203;</font></font><br />
<br />
لقد قدّم أنصار الإمام الحسين عليه السلام نماذج راقية وقدوات رائعة في كيفيّة نصرة وليّ الله، وكذلك أهل بيته عليهم السلام ومنهم الإمام السجّاد الذي سمع نداء أبيه بعد مصرع أصحابه وأهل بيته عليهم السلام.<br />
نصرة ولي الله هي من لوازم نصرة الله، بل إنّ نصرة الله، التي مصداقها نصرة دينه فكذلك مصداقها وأبرز تجلّياتها نصرة وليّ الله ويأتي في رأس أولياء الله النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وقد أمر تعالى بذلك في قوله: </font></font><font color="#e74c3c"><font face="Arial">&#64831;فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ&#64830;</font></font><font color="#000099"><font face="Arial">[1] فقد حثّ المولى على الإيمان بالنبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ونبوّته وتعزيره أي تعظيمه ونصرته اتّباع الدّين والكتاب الذي جاء به وفي موضع آخر عبّر القرآن الكريم عن أنّ نصرة وليّ الله هي نصرة لله حيث </font></font><font color="#c0392b"><font face="Arial">ينقل عن عيسى عليه السلام قوله للحواريّين: &#64831;مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ&#64830;.<br />
ليأتي الجواب من الحواريين: &#64831;نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ&#64830;[2].</font></font><br />
<font color="#000099"><font face="Arial"><b><b>نصرة أئمة أهل البيت عليهم السلام</b><b>:</b></b><br />
<br />
ويأتي في جملة نصرة الله ونصرة رسوله، نصرة أئمّة أهل البيت عليهم السلام ولذا كان من علامات وصفات الشيعة أنّهم ناصرون لأهل البيت عليهم السلام فعن الإمام عليّ عليه السلام: “إنّ الله تبارك وتعالى اطلع على أهل الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منّا وإلينا”[3].<br />
وهذه جائزة أعظم جائزة لناصر أئمّة الهدى أن يكون منهم وإليهم.<br />
<b><b>كيف ننصر أهل البيت عليهم السلام؟</b></b><br />
<br />
لنصرة أهل البيت عليهم السلام مراتب ودرجات، منها:<br />
<b><b>1- </b><b>الجهاد بالنّفس</b><b>:</b></b><br />
<br />
دفاعاً عنهم وعن الولاء لهم وقد جسد أرقى درجاته شهداء الطفّ من أنصار الحسين عليه السلام وأهل بيته، وقد يكون ثمن الجهاد بالنّفس أقلّ من القتل، كالأسر والسجن وغير ذلك ولولا تضحيات شيعة أهل البيت عليهم السلام لما بقي تشيّع ولا شيعة وعن ذلك ينقل عن صادق أهل البيت عليهم السلام قوله: “شيعتنا والله لا يزالون منذ قبض الله رسوله ينصروننا ويقاتلون دوننا، ويُحرَّقون، ويُعذَّبون، ويشرَّدون من البلدان جزاهم الله عنّا خيراً”[4].<br />
<b><b>2- </b><b>النصرة بالّلسان</b><b>:</b></b><br />
<br />
ومنها إنشاد الشعر ونشر فضلهم والمحاججة فيهم<br />
<b><b>3- </b><b>النصرة بالمال</b><b>:</b></b><br />
<br />
وقد نقلنا الرواية عن الإمام عليّ عليه السلام في وصفه لمن اختارهم الله شيعة لآل البيت أنّ من صفاتهم “ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا”[5].<br />
ولقد كان بذل المال في حبّ آل البيت عليهم السلام من أهمّ الأمور التي شيّدت صروحه ونشرت علومه وحفظت المنتمين إليه. وما هذه المجالس إلّا شاهد على ذلك.<br />
<b><b>4- </b><b>النصرة بالقلب</b><b>:</b></b><br />
<br />
عندما لا يقدر الإنسان بسبب الضعف عن نصرة أهل البيت عليهم السلام تأتي النوبة لنصرتهم بالقلب، فعن الإمام العسكريّ عليه السلام جواباً لمن قال له: إنّي عاجز عن نصرتكم بيدي، أنّه قال عليه السلام: “حدّثني أبي عن جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من ضعف عن نصرتنا أهل البيت عليهم السلام، ولعن في خلواته أعداءنا، بلغ الله صوته إلى جميع الملائكة…” إلى أن تقول الرواية: “… فإذا بالنداء من الله تعالى يقول: يا ملائكتي، إنّي أجبت دعاءكم في عبدي هذا، وسمعت نداءكم، وصلّيت على روحه مع أرواح الأبرار وجعلته من المصطفين الأخيار”[6]. وقد يكون السبب غير الضعف كحيلولة الحوادث والزمان فلا أقلّ من توطين النفس على النصرة، فعن الإمام الباقر عليه السلام: “القائل منكم: إن أدركت القائم من آل محمّد نصرته كالمقارع معه بسيفه والشهيد معه له شهادتان”[7].<br />
<b><b>خاتمة</b><b>:</b></b><br />
<br />
لقد قدّم أنصار الإمام الحسين عليه السلام نماذج راقية وقدوات رائعة في كيفيّة نصرة وليّ الله، وكذلك أهل بيته عليهم السلام ومنهم الإمام السجّاد الذي سمع نداء أبيه بعد مصرع أصحابه وأهل بيته عليهم السلام: “أما من ناصر ينصرنا؟ أما من مغيث يغيثنا؟ أما من ذابٍّ يذبُّ عنّا؟” قام الإمام زين العابدين عليه السلام وهو مريض ملبّياً نداء النصرة، إلّا أنّ أباه ردّه إلى الخيمة، وجاءت نصرة زينب في كلّ مراحل الثورة، وفي آخر لحظاتها عندما قدّمت الجواد لأخيها.<br />
وقد علّمنا أئمّتنا أن نلبّي نداء الحسين عليه السلام في الدعاء والزيارات بالقول: “يا ليتنا كنّا معكم فنفوز فوزاً عظيماً”.</font></font> <div align="left"><font color="#000099"><font face="Arial">من كتاب زاد عاشوراء للمحاضر الحسيني/جمعية المعارف الإسلامية الثقافية</font></font></div>    <div align="center"><font color="#000099"><font face="Arial">————————</font></font></div> &#8203;</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214227</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لماذاقراء رأس الامام الحسين (عليه السلام ) سورة الكهف دون غيرها من القرآن . ؟؟</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214204&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 25 Jun 2026 04:29:49 GMT</pubDate>
			<description>*من المظاهر الاعجازية التي ظهرت لرأس الإمام الحسين(عليه السلام) في الكوفة.* 
 
: قراءة الرأس المقدّس لسورة الكهف في الكوفة وتحنحنه قبل القراءة. 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#000066"><font face="Arial"><b>من المظاهر الاعجازية التي ظهرت لرأس الإمام الحسين(عليه السلام) في الكوفة.</b><br />
<br />
: قراءة الرأس المقدّس لسورة الكهف في الكوفة وتحنحنه قبل القراءة.<br />
<br />
إنَّ مما سجله التاريخ في رصده للمظاهر الإعجازية التي ظهرت لرأس الإمام  الحسين (عليه السلام) بعد أن أمر عبيد الله بن زياد أن يطاف به الجند في  أزقة الكوفة وهو منصوب على رمح طويل ليشاهده الناس في كل مكان رجالهم  ونسائهم بغية إدخال الذعر عليهم والإعلان عن النصر العسكري في معركة  عاشوراء.<br />
ولذا أمر ابن زياد بصلب الرأس الشريف على شجرة في منطقة الصيرافة ، ثم على  باب الكوفة بعد الإنتهاء من الطواف، ثم أمر بإدخال الناس إلى قصر الإمارة  ثم أدخل الراس عليه وفي محضر بنات النبوة والإمام زين العابدين(عليه  السلام)، وفي هذه الحركة والتجوال برأس الإمام الحسين (عليه السلام) ظهر ما  لم يكن متوقعًا؛ بل ولم يخطر على بال أحدٍ من الناس، وهو أن يرى رأس  الإمام الحسين (عليه السلام) يقرأ القرآن، وقد اختار منه سورة الكهف، فكان  هذا الحدث العجيب كالاتي:<br />
1- تحنحن الرأس وتلاوته سورة الكهف.<br />
روى ابن شهر آشوب قائلًا:<br />
(روى أبو محنف عن الشعبي: أنَّه صُلَب رأس الحسين بالصيارف في الكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله:<br />
&#64831;إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى&#64830;[1].<br />
2- تلاوة الرأس المقدس لقوله تعالى &#64831;وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ&#64830;.<br />
وفي أثر رواه أيضا ابن شهر آشوب فقال:<br />
(أنهم لما صلبوا رأسه على الشجرة سمع منه:<br />
&#64831;وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ&#64830;[2])[3].<br />
ويظهر من النصوص التاريخية أن ما خطط له والي الكوفة من الطواف بالرأس  الشريف(عليه السلام) في أدخال الذعر وأعلان الأنتصار وقمع الثورة في الكوفة  قد باء بالفشل وأنهار سريعاً فمن كان يتوقع أن يتدخل التدبير الإلهي في  تحقيق هدف الأنبياء(عليهم السلام) في حفظ عقيدة التوحيد في الإسلام بعد أن  عاث الأمراء في الأرض ونشروا فيها الفساد ، فها هي الآيات من القرآن يتلوها  الرآس من على رمح طويل، فكان أول ارتداداته في الكوفة على الصحابي زيد بن  أرقم، كما سيمر بيانه .<br />
يتبع في الحلقة الثالثة.[4]<br />
الهوامش:<br />
[1] سورة الكهف، الآية: 13.<br />
[2] سورة الشعراء، الآية: 227.<br />
[3] مناقب آل ابي طالب لابن شهر اشوب: ج3 ص 218.<br />
[4] لمزيد من الأطلاع ، ينظر : الإما الحسين(عليه السلام) في احياء عقيدة  التوحيد وتوحيد الفكر في ضوء النظرية الوظيفيو والضمير الجمعي. تأليف السيد  نبيل الحسني.</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214204</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[معنى قوله تعالى: &#64831;وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ&#64830;]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214189&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 22 Jun 2026 14:24:21 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
 
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد 
 
المسألة: 
 
ما معنى قوله تعالى من سورة النحل: &#64831;وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ&#64830;(1). 
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد<br />
<br />
المسألة:<br />
<br />
ما معنى قوله تعالى من سورة النحل: &#64831;وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ&#64830;(1).<br />
<br />
الجواب:<br />
<br />
مفاد  الآية المباركة هو أنَّ على الله جلَّ وعلا الإراءة والبيان للطريق  القويم، فهو عهدٌ من الله تعالى لعباده بأنْ يُبيِّن لهم طريق الهدى  والرشاد، فمفاد الآية قريبٌ في معناه من قوله تعالى: &#64831;إِنَّ عَلَيْنَا  لَلْهُدَى&#64830;(2).<br />
<br />
فالسبيل هو الطريق، والقصد مصدر بمعنى الاعتدال في  مقابل الانحراف يميناً أو شمالاً ويطلق القصد ويراد منه التوسط وهو في كلِّ  شيء بحسبه، فمن ذلك قوله تعالى: &#64831;وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ&#64830;(3) أي اجعل مشيك  بين المشيين مستوياً وسطاً، فلا هو بالسريع ولا هو بالبطيء، ومنه قوله  تعالى: &#64831;لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا&#64830;(4) أي سفراً  متوسطاً، فلا هو بالقريب ولا هو بالبعيد، فالقصد هو التوسط وإذا وصف به  الطريق كان بمعنى الاعتدال والاستقامة وذلك في مقابل الميل والانحراف  يميناً وشمالاً، ويُؤيِّد ذلك قوله تعالى: &#64831;وَمِنْهَا جَائِرٌ&#64830;(5) بعد  فقرة: &#64831;وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ&#64830;.<br />
<br />
ثم إنَّ القصد في الآية  مصدر ولكن المراد من اسم الفاعل، فالقصد هنا بمعنى القاصد أي المعتدل  والمستقيم، وذلك في مقابل الطريق المنحرف، ولذلك عقَّب الفقرة بقوله تعالى:  &#64831;وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ&#64830; أي ومن السبيل  ما هو جائر منحرفٌ عن الوسط.<br />
<br />
فمعنى قصد السبيل هو السبيل القاصد أي  المعتدل والمستقيم، وإضافة القصد إلى السبيل من باب إضافة الصفة إلى  موصوفها، فالصفة هي القصد بمعنى القاصد والموصوف هو السبيل، والتقدير هو  السبيل القاصد، فيكون مؤدَّى الفقرة من الآية الشريفة هو: واجب على الله  تعالى بيانُ السبيلِ القاصد أي المعتدل والمستقيم.<br />
<br />
وممَّا ذكرناه  يتَّضح معنى ما ورد في الدعاء المأثور: &quot;اللهم بصّرنا قصد السبيل  لنعتمده&quot;(6) يعني اللهمَّ بصّرنا وأرنا الطريقَ المستقيم لنعتمده، فهو  بيانٌ آخر لقوله تعالى: &#64831;اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ&#64830;(7).<br />
<br />
وكذلك يتَّضح ممَّا ذكرناه معنى ما ورد في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (ع)(<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://2img.net/i/fa/i/smiles/icon_cool.gif" border="0" alt="" />  وأورده الكليني بسندٍ معتبرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه (ع) عَنْ أَمِيرِ  الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّه قَالَ: &quot;إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى  اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَرَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَكَلَه اللَّه إِلَى نَفْسِه  فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْعُوفٌ -مشغوفٌ- بِكَلَامِ  بِدْعَةٍ، قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ والصَّلَاةِ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ  افْتَتَنَ بِه، ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَه، مُضِلٌّ لِمَنِ  اقْتَدَى بِه فِي حَيَاتِه وبَعْدَ مَوْتِه، حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِه  رَهْنٌ بِخَطِيئَتِه ..&quot;(9) فمعنى قوله (ع): &quot;فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ  السَّبِيلِ&quot; هو أنَّ الذي يخذله الله تعالى فيكلُه إلى نفسه يُصبح جائراً  منحرفاً عن الطريق المستقيم.<br />
<br />
عليٌّ (ع) هو قصد السبيل:<br />
<br />
هذا  وقد وصف رسولُ الله (ص) عليَّاً (ع) بأنَّه قصدُ السبيل فقد ورد -كما في  شرح الأخبار أنَّه (ص) بسنده عن أبي ذر الغفاري: &quot;.. يا علي، بك يُذهب  اللهُ الغلَّ، ويشفي صدورَ قومٍ مؤمنين، وأنتَ قصدُ السبيل، إن استدلُّوا  بك لم يضلوا، وإنْ اتَّبعوك لم يهلكوا&quot;(10)<br />
<br />
يعني أنتَ ياعليُّ  الصراطُ المستقيم والمعيارُ الذي به يُعرف الهدى من الضلال، فمَن سلك  طريقَك واعتمد سبيلك أمِنَ من الضلال ومَن تبعكَ أمِن يومَ القيامة من  الهلاك.<br />
<br />
ثم قال (ص) -كما في شرح الأخبار-: &quot;أيُّها الناس اتَّبعوه  وصدَّقوه ووازروه، وسامحوه، ولا تحسدوه، ولا تجحدوه، فإنَّ جبرائيلَ عليه  السلام أمرني بالذي قلتُ لكم&quot;(11).<br />
<br />
وورد -كما في المناقب- عن زيد بن  عليِّ بن الحسين في قوله تعالى: &#64831;وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ&#64830; قال:  &quot;سبيلُنا أهلَ البيت القصدُ والسبيلُ الواضح&quot;(12).<br />
<br />
والحمد لله ربِّ العالمين<br />
<br />
الشيخ محمد صنقور<br />
<br />
19 / شهر رمضان / 1447ه<br />
<br />
9 / مارس / 2026م<br />
<br />
 <br />
<br />
1- سورة النحل / 9.<br />
<br />
2- سورة الليل / 12.<br />
<br />
3- سورة لقمان / 19.<br />
<br />
4- سورة التوبة / 42.<br />
<br />
5- سورة النحل / 9.<br />
<br />
6- المزار- المشهدي- ص563.<br />
<br />
7- سورة الفاتحة / 6.<br />
<br />
8- نهج البلاغة -خطب الإمام علي- ص59.<br />
<br />
9- الكافي -الكليني- ج1 / ص54.<br />
<br />
10- شرح الأخبار -القاضي النعمان- ج2 / ص264.<br />
<br />
11- شرح الأخبار -القاضي النعمان- ج2 / ص264.<br />
<br />
12- مناقب آل أبي طالب -ابن شهراشوب- ج3 / ص443.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214189</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ كيف يفكر الحكام و الطغاة الظالمين في القرآن الكريم ؟ ]]]></title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214178&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 21 Jun 2026 10:35:58 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[  كيف يفكر الحكام و الطغاة الظالمين في القرآن الكريم ؟ ] 
 
يـصف الـقـرآن الـكـريـم طـريـقـة تـفـكـيـر الـحُـكّـام والـطـغـاة الـظـالـمـين مِـن...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="6">[  كيف يفكر الحكام و الطغاة الظالمين في القرآن الكريم ؟ ]<br />
<br />
يـصف الـقـرآن الـكـريـم طـريـقـة تـفـكـيـر الـحُـكّـام والـطـغـاة الـظـالـمـين مِـن خِـلال عَـرض أقـوالِـهِـم ومَـواقِـفِـهِـم وسُـلـوكِـهِـم . ومِـن أبـرز السـمـات الـتـي تـتـكـرر :<br />
<br />
( السـمـات : الـعـلامـات ، الـمَــيِّـزات / مـفـردهـا السِّـمَـة . )<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
1 ـ الاسـتِـعـلاء والـتَّـكَـبُّـر عـلـى الـنـاس .<br />
<br />
قـال تـعـالـى عـن فـرعـون :<br />
&#1758; إِنَّ فِـرْعَـوْنَ عَـلَا فِـي الْأَرْضِ وَجَـعَـلَ أَهْـلَـهَـا شِـيَـعـاً يَـسْتَـضْعِـفُ طَـائِـفَـةً مِـنْـهُـمْ....&#1758; <br />
[سورة القصص4/28 ] <br />
<br />
ويـقـول :<br />
&#1758; فَـقَـالَ أَنَـا رَبُّـكُـمُ الْأَعْـلَـى&#1758;<br />
[ سورة النازعات 24/79]<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
2 -  إحـتِـقـار الـنـاس والـتـلاعـب بـعـقـولـهـم .<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
<br />
&#1758; فَـاسْـتَخَـفَّ قَـوْمَـهُ فَـأَطَـاعُـوهُ إِنَّـهُـمْ كَـانُـوا قَـوْماً فَـاسِـقِـيـنَ.&#1758;<br />
[ سورة الزخرف 54/43]<br />
<br />
ـ أي أنَّـهُ استَـهـان بِـعـقـولِـهِـم واستَـطـاع تـوجـيهـهـم حـتـى أطـاعـوه .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
3 ـ ربـط السُّـلْـطـة بـالمَـصلَـحـة والـقـوة الـمـادِيَّـة .<br />
<br />
قـال فـرعـون :<br />
<br />
&#1758; يَـا قَـوْمِ أَلَـيْسَ لِـي مُـلْـكُ مِـصرَ وَهَـ&#1648;ذِهِ الْأَنْـهَـارُ تَـجْـرِي مِـن تَـحـتِـي أَفَـلَا تُـبْـصِـرُونَ .&#1758;<br />
[ سورة الزخرف 51/43]<br />
<br />
ـ فـهـو يـجـعَـل الـمُـلـك والـثـروة دلـيلاً عـلـى أحَـقِّـيَـتِـهِ بـالسُّـلْـطـة .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
4 - ألـخـوف مِـن فـقـدان الـنُّـفـوذ .<br />
<br />
عـنـدما جـاء مـوسى بـالحـق ، قـال فـرعـون ومَـلَـؤهُ :<br />
<br />
&#1758; قَـالَ لِـل&#1761;ـمَـلَإِ حَـو&#1761;لَـهُ إِنَّ هَـ&#1648;ذَا لَسَـاحِـرٌ عَـلِـ&#1740;ـم&#2289; &#1758; &#1740;ُـرِ&#1740;ـدُ أَن &#1740;ُـخ&#1761;رِجَـكُـمْ مِـن&#1761; أَر&#1761;ضِـكُـم بِـسِحـرِهِ فَـمَـاذَا تَـأ&#1761;مُـرُونَ .&#1758;<br />
[سُورَةُ الشُّعَرَاء/34-35]<br />
<br />
ويـقـول الـمـلأ فـي مـوضـع آخـر :<br />
<br />
&#1758; قَـالَ &#1649;ل&#1761;ـمَـلَأُ &#1649;لَّـذِ&#1740;ـنَ كَـفَـرُوا&#1759; مِـن قَـو&#1761;مِـهِ إِنَّـا لَـنَـرَاكَ فِـي سَـفَـاهَـة&#2290; وَإِنَّـا لَـنَـظُـنُّـكَ مِـنَ &#1649;ل&#1761;كَـاذِبِـ&#1740;ـنَ &#1758;.<br />
[سُورَةُ الأَع&#1761;رَاف/66]<br />
<br />
ـ فَـتَـظـهَـر مـحـاولـة تـشويـه الـمُـعارِضـيـن لِـلحِـفَـاظ عـلـى الـسُّـلْـطـة .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
5 ـ  إستِـخـدام الـقَـمـع والـتـهـديـد .<br />
<br />
قـال فـرعـون لِـلسَّحَـرة بَـعـد إيـمـانِـهِـم :<br />
<br />
&#1758; لَأُقَـطِّـعَـنَّ أَ&#1740;&#1761;ـدِ&#1740;َـكُـم&#1761; وَأَر&#1761;جُـلَـكُـمْ مِـن&#1761; خِـلَاف&#2290; ثُـمَّ لَأُصَلِّـبَـنَّـكُـم&#1761; أَجـمَـعِـ&#1740;ن .&#1758;<br />
[سُورَةُ الأَع&#1761;رَاف124/7]<br />
<br />
وقـال لِـمـوسى :<br />
<br />
&#1758; ....لَـئـنِ &#1649;تَّـخَذ&#1761;تَ إِلَـهـاً غَـ&#1740;&#1761;ـرِي لَأَج&#1761;ـعَـلَـنَّـكَ مِـنَ &#1649;ل&#1761;ـمَس&#1761;جـونِـ&#1740;ن.&#1758;<br />
[سُورَةُ الشُّعَرَاء29/26]<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
6 ـ الاعـتـقـاد بـأنَّ بـقـاءَ الـحُـكـم أهـم مِـنَ الـعَـدل .<br />
<br />
&#1758; وَقَـالَ &#1649;ل&#1761;ـمَـلَأُ مِـن قَـو&#1761;مِ فِـر&#1761;عَو&#1761;نَ أَتَـذَرُ مُـوسَى وَقَـو&#1761;مَـهُ لِـ&#1740;ُـف&#1761;سِـدُوا&#1759; فِـي &#1649;ل&#1761;أَر&#1761;ضِ وَ&#1740;َـذَرَكَ وَآلِـهَـتَـكَ....&#1758;<br />
[سُورَةُ الأَع&#1761;رَاف/127]<br />
<br />
<br />
ـ فَـهُـم يَـنـظـرون إلـى أي دعـوة لـلإصـلاح عـلـى أنَّـهـا تَـهـديـد لِـلـنِّـظـام الـقـائـم .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
7 ـ ألـفَـسـاد والاسـتـبـداد .<br />
<br />
قـال تـعـالـى:<br />
<br />
&#1758; وَإِذَا&#1764; أَرَد&#1761;نَـا أَن نُـه&#1761;ـلِـكَ قَـر&#1761;&#1740;َـةً أَمَـر&#1761;نَـا مُـت&#1761;ـرَفِـ&#1740;ـهَـا فَـفَسَقُـوا&#1759; فِـ&#1740;ـهَـا .....&#1758;<br />
[سُورَةُ الإِس&#1761;رَاء/ 16/17]<br />
<br />
وقـال :<br />
<br />
&#1758; وَلَا تُـطِـ&#1740;عُـوا&#1759; أَم&#1761;ـرَ &#1649;ل&#1761;ـمُس&#1761;رِفِـ&#1740;ن.&#1758;<br />
&#1758; &#1649;لَّـذِ&#1740;نَ &#1740;ُـف&#1761;ـسِدُونَ فِـي &#1649;ل&#1761;أَرضِ وَلَا &#1740;ُـصلِـحُـون .&#1758;<br />
[سُورَةُ الشُّعَرَاء/151 - 152]<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
( خلاصة الصورة القرآنية )<br />
<br />
يـعـرض الـقـرآن الـكـريـم الـحـاكـم الـظـالـم بـوصـفِـهِ شـخـصاً يَـمـيـل إلـى :<br />
<br />
ـ ألـكِـبْـر والاسـتِـعـلاء .<br />
ـ إحـتِـقـار الـنـاس والـتـأثير عـلـيـهـم بـالـدعـايـة .<br />
<br />
ـ رَبْـط الـشرعـيـة بِـالقُـوَّة والـمـال .<br />
ـ ألخـوف مِـن فُـقـدان السُّـلْـطـة.<br />
<br />
ـ إستِخـدام الـقَـمْـع والـتَّـهـديـد .<br />
ـ تَـقـديـم مَـصلَـحَـة الحُـكـم عـلـى الـعَـدل .<br />
<br />
ـ و نَـشْـر الـفَـساد .<br />
<br />
المصدر <br />
chathpt<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ـــــ<br />
<br />
[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ]</font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=196">منتدى القرآن الكريم</category>
			<dc:creator>محمد علي 92</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214178</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
