<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام</title>
		<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		<description>المنتدى مخصص لاستضافة الخطباء والرواديد والشعراء وكل خدمة الامام الحسين عليه السلام</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 20 Jun 2026 09:40:40 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://imshia.org/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات أنا شيعـي العالمية - منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>الحسينيون لا يعرفون الهزيمة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214169&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 19 Jun 2026 12:11:08 GMT</pubDate>
			<description>11 درساً من واقعة كربلاء 
العبر والدروس من واقعة كربلاء لا يمكن حصرها، ولكن يمكننا أن نقول إنها علَّمتنا ما يلي من الدروس. 
 
- الدرس الأول: 
 
أن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><br />
  <div align="center"><font color="#000066"><font face="Arial">11 درساً من واقعة كربلاء<br />
العبر والدروس من واقعة كربلاء لا يمكن حصرها، ولكن يمكننا أن نقول إنها علَّمتنا ما يلي من الدروس.<br />
<br />
- الدرس الأول:<br />
<br />
أن نثأر لله وحده، لا لانتسابات الأرض، وانتماءاتها، وعصبياتها، وصيحاتها، وجاهلياتها.<br />
<br />
- الدرس الثاني:<br />
<br />
أن نعطي الدم من أجل أن يبقى الإسلام وحده، لا أن تبقى نظريات الإنسان، وحزبياته، وشعاراته، وزيفه.<br />
<br />
- الدرس الثالث:<br />
<br />
أن ننتصر للدين، وللمبدأ، وللعقيدة، لا للعصبيات، والقوميات، والعناوين التي صاغتها ضلالات الإنسان، وأهواءه.<br />
<br />
- الدرس الرابع:<br />
<br />
أن نحمل شعار القرآن.<br />
<br />
- الدرس الخامس:<br />
<br />
أن نرفض الباطل، والزيف، والفساد، والضلال، وأن نرفض كل ألوان الانحراف الأخلاقي، والثقافي، والاجتماعي، والسياسي.<br />
<br />
- الدرس السادس:<br />
<br />
أن نكون الصرخة التي تواجه الظلم والظالمين، وتواجه البغي والباغين، وتواجه الطغيان والطاغين، وتواجه الاستكبار والمستكبرين.<br />
<br />
- الدرس السابع:<br />
<br />
أن نكون المبدئيين الأقوياء الذين لا يساومون، ولا يتنازلون، ولا يسترخون،  كقوله تعالى: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)،  (الفتح: 29)، ولا تعني المبدئية والصلابة أن لا نعيش المرونة والانفتاح  والشفّافية في حواراتنا مع الآخرين، و الإنسان المؤمن في حالات التصدي وا  لمواجهة والصراع يجب أن يكون شديداً وحدِّياً و صارماً في موقفه مع أعداء  الإسلام، وأعداء الحق.<br />
<br />
نعم، حينما يحاور الآخرين، ويدعو ويبلِّغ يجب أن يكون مَرِناً منفتحاً  شفّافاً، وهنا نؤكد أنَّ المُرونة والشفّافية في حواراتنا مع الآخرين لا  تعني الاسترخاء في طرح الأفكار والقناعات العقيدية والمذهبية، والثقافية  والسياسية.<br />
<br />
ولا تعني الاسترخاء في طرح الحُجَج والبراهين، ولا تعني المساومة والتنازل.<br />
<br />
ولا تعني المجاملة الفكرية، أو المجاملة السياسية، أو المجاملة الاجتماعية.<br />
<br />
ولا تعني السكوت عن مواجهة الأفكار التي تتنافى مع المبادئ والقيم التي نؤمن بها.<br />
<br />
فالمرونة والحوار في منهجنا هي أسلوب متكامل في الحوار.<br />
<br />
- الدرس الثامن:<br />
<br />
أن نعيش الصمود والثبات في مواجهة كل التحديات، التحديات الفكرية،  والثقافية، والنفسية، والاجتماعية، والسياسية، والإعلامية. الحسينيون  الحقيقيون لا يعرفون الانهزام، والتراجع والتخاذل، والضعف والخور، فهم  الثابتون الصامدون، الذين يملكون عُنفُوَان العقيدة، وصلابة الإيمان، وإباء  المبدأ، وشموخ الموقف.<br />
<br />
- الدرس التاسع:<br />
<br />
أن نحمل شعار الجهاد والشهادة، وأن نكون المجاهدين الصادقين في سبيل الله، نجاهد بالكلمة، ونجاهد بالمال، ونجاهد بالروح.<br />
<br />
فلسنا حسينيِن إذا لم نحرك المالَ في خط الدعوة، والخير، والجهاد.<br />
<br />
ولسنا حسينيين إذا لم نحمل الأرواح على الأكُفِّ، وإذا لم نكن عُشَّاقاً  للشهادة، وإذا لم نسترخص الدم من أجل المبدأ والعقيدة، فالسائرون في خط  الحسين (عليه السلام) هم الذين يحملون شعار الحسين (عليه السلام): (لا أرَى  المَوتَ إِلاَّ سَعَادَة والحَياةَ مَع الظالمينَ إِلاَّ بَرَمَا).<br />
<br />
والسائرون على خط الحسين (عليه السلام) هم الذين يحملون شعار<br />
<br />
علي الأكبر (عليه السلام): (لا نُبَالي أنْ نَمُوتَ مُحِقِّينَ)، والسائرون  على خط الحسين (عليه السلام) هم الذين يحملون شعار العباس (عليه السلام):  (وَاللهِ إِنْ قطعتُموا يَميني إِنِّي أُحَامي أبداً عن دِيني وَعَن إِمامٍ  صَادقِ اليَقينِ)، والسائرون على خط الحسين (عليه السلام) هم الذين يحملون  شعار القاسم (عليه السلام): (المَوتُ فيكَ يا عَم أحلَى مِنَ العَسَل).<br />
<br />
- الدرس العاشر:<br />
<br />
أن نكون المتدينين الحقيقين، وأن نكون الذين يملكون بصيرة الدين والعقيدة،  وبصيرة الإيمان، والمبدأ، ونقاوة الانتماء، والالتزام، وأن لا نكون من  أولئك الذين يحملون بَلادَة الدين والعقيدة، وغباء الإيمان والمبدأ وأن لا  نكون النفعيِّين المَصلحيِّين المتاجرين بالدين، والمساومين على حساب  المبدأ.<br />
<br />
الإمام الحسين (عليه السلام) أوقف حَجَّه، وأعلن الثورة على يزيد، وذلك  ليقول للمسلمين: أيّ قِيمَةٍ لطوافٍ حولَ بيت الله ما دام الناس يطوفون حول  قصور الطغاة والظالمين.<br />
<br />
وأيَ قيمة لتقبيل الحجر الأسود مادام الناس يقبِّلون الأيدي الملوثة بالجرائم.<br />
<br />
وأيّ قيمة لركوعٍ وسجودٍ عند مقام إبراهيم مادام الناس يركعون ويسجدون عند أقدام السلاطين.<br />
<br />
وأيّ قيمةٍ لسعيٍ وحركةٍ بين الصفا والمروة مادام الناس يعيشون الخنوع والركود، والجمود والاستسلام، والجور والضعف.<br />
<br />
وأيّ قيمةٍ لتلبيةٍ إذا كان الناس مأسورين لنداءات الطواغيت والمستكبرين.<br />
<br />
وأيّ قيمة لذكرٍ وتلاوةٍ وعبادةٍ إذا كان الناس يمجِّدون ويعظِّمون ويؤَلِّهون الجبابرة والفراعنة.<br />
<br />
- الدرس الحادي عشر:<br />
<br />
أن نكون إِمَّا الحسينيِّين الذي يعطون الدم من أجل المبدأ، أو نكون الزينبيِّين الذين يحملون صوت الحسين (عليه السلام).<br />
<br />
فالحسين (عليه السلام) وشهداء كربلاء فجَّروا الثورة في يوم عاشوراء، وكان وقود هذه الثورة دماءهم الطاهرة.<br />
<br />
*تبيان&#8203;<br />
<br />
من موقع الائمة الاثنى عشر</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=189">منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214169</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الإحياء الحقيقي والمطلوب لذكرى عاشوراء</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214155&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 16 Jun 2026 03:46:21 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[â€‹صورة: https://www.yahosein.com/vb/filedata/fetch?id=3477200&d=1781581674  
صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div>â€‹<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.yahosein.com/vb/filedata/fetch?id=3477200&amp;d=1781581674" border="0" alt="" /><br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://forums.alkafeel.net/filedata/fetch?filedataid=50778&amp;type=large" border="0" alt="" /><img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.shiaali.net/vb/data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" border="0" alt="" />â€‹<br />
<br />
<font face="Arial">إن الاحياء الحقيقي والمطلوب لذكرى عاشوراء، لابد وأن يستحضر هذين البعدين الاساسين فيها: الرسالة والمصيبة.إنه لا يصح تجاهل رسالة الثورة الحسينية، والاستغراق في الجانب العاطفي فقط.<br />
<br />
لواقعة كربلاء العظيمة وجهان أساسان يشكلان صورتها الواحدة.<br />
<br />
الوجه الأول: هو الرسالة التي تحملها، وهي تعزيز القيم، وتثبيت المبادئ التي نادى بها الحسين وأصحابه، والتزموا بها، واستشهدوا من أجل الدفاع عنها.<br />
<br />
الوجه الآخر: هو المأساة الدامية، والمصيبة المفجعة، التي نالت أهل بيت الرسالة في كربلاء.<br />
<br />
إن مفردات القيم التي تمثل رسالة عاشوراء، واضحة جلية في كلمات الإمام الحسين، بطل هذه النهضة المقدسة، وليست مجرد اجتهادات واستنتاجات يطرحها هذا وذاك. <b><b>قيم يجب أن تسود</b></b><br />
<br />
<br />
وهي قيم يجب أن تسود حياة الأمة على المستوى الاجتماعي والفردي، فمن قيم كربلاء على المستوى الاجتماعي للأمة، ما أعلنه الحسين بصراحة ووضوح عن دافع حركته وثورته، حيث قال: «إِنَّمَا خَرَجْتُ أطَلَبِ اَلْإِصْلاَحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي ، أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَى عَنِ اَلْمُنْكَرِ»[1] .<br />
<br />
فإصلاح واقع الأمة شعار وهدف لثورة الحسين .<br />
<br />
كما أعلن الإمام الحسين أن إقامة الحق، ومواجهة الباطل، هو باعثه للنهوض، يقول : «ألا تَرَونَ أنَّ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ، وأنَّ الباطِلَ لا يُتَناهى‌ عَنهُ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ اللَّهِ مُحِقّاً؛ فَإِنّي لا أرى‌ المَوتَ إلّا شَهادَةً، ولا الحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّا بَرَماً»[2].<br />
<br />
وهو يدعو الناس للتمسك بحقهم في الحرية، فهي منحة الله لبني البشر، ومقوم إنسانيتهم، حتى لو لم يدينوا بدين، قال : «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وَكُنْتُمْ لاَ تَخَافُونَ اَلْمَعَادَ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ»[3] .<br />
<br />
وكذلك قيمة العزة والكرامة، فلا مجال في رؤية الحسين للتنازل عنها، فالذل والخنوع مرفوض من قبل الله ورسوله، ولا يقبله مجتمع المؤمنين، يقول : «هَيهاتَ مِنّا الذِّلَّةُ، يَأبَى اللَّهُ لَنا ذلِكَ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ، وحُجورٌ طابَت، وحُجورٌ طَهُرَت، واُنوفٌ حَمِيَّةٌ ونُفوسٌ أبِيَّةٌ، مِن أن تُؤثَرَ طاعَةُ اللِّئامِ عَلى‌ مَصارِعِ الكِرامِ»[4] .<br />
<br />
هذه نماذج وعينات، ليست على سبيل الحصر والاستقصاء، من مفردات القيم التي تستهدف الواقع العام للأمة في رسالة عاشوراء.<br />
<br />
وهناك قيم على مستوى السلوك الفردي، تجلت في ممارسات أبطال كربلاء، وهي بلا شك جزء لا يتجزأ من رسالة عاشوراء، من خلال مبدأ التأسي والاقتداء بالحسين وأصحابه الشهداء. <b><b>قيمة التعبّد لله</b></b><br />
<br />
<br />
وفي طليعتها: قيمة التعبد لله، والاقبال على طاعته، والاهتمام بالبعد الروحي في التواصل مع الله سبحانه وتعالى.<br />
<br />
كما ينقل التاريخ عن أجواء ليلة العاشر من المحرم عند الحسين وأصحابه، فقد جاء في تاريخ الطبري وغيره من المصادر: أن عمر بن سعد أمر عسكره أن يزحفوا نحو الحسين وأصحابه عصر يوم تاسوعاء، فأمر الحسين أخاه العباس قائلًا: «إِنِ استَطَعتَ أن تُؤَخِّرَهُم إلى‌ غُدوَةٍ وتَدفَعَهُم عِندَ العَشِيَّةِ ؛ لَعَلَّنا نُصَلّي لِرَبِّنَا اللَّيلَةَ ، ونَدعوهُ ونَستَغفِرُهُ ، فَهُوَ يَعلَمُ أنّي قَد كُنتُ اُحِبُّ الصَّلاةَ لَهُ ، وتِلاوَةَ كِتابِهِ ، وكَثرَةَ الدُّعاءِ وَالاِستِغفارِ»[5] ووافق ابن سعد بعد تردد واختلاف بين أصحابه، (فَباتَ الحُسَينُ تِلكَ اللَّيلَةَ راكِعاً ساجِداً باكِياً مُستَغفِراً مُتَضَرِّعاً ، وباتَ أصحابُهُ ولَهُم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ)[6] .<br />
<br />
وفي وسط المعركة نقرأ قصة أبي ثمامة الصيداوي، وتذكيره بالصلاة، فقد التفت إلى زوال الشمس، فقال للحسين : (يا أبا عَبدِ اللَّهِ، نَفسي لَكَ الفِداءُ! إنّي أرى‌ هؤُلاءِ قَدِ اقتَرَبوا مِنكَ، ولا وَاللَّهِ، لا تُقتَلُ حَتّى‌ اُقتَلَ دونَكَ إن شاءَ اللَّهُ، واُحِبُّ أن ألقى‌ رَبّي وقَد صَلَّيتُ هذِهِ الصَّلاةَ الَّتي دَنا وَقتُها. وعندما سمع الإمام الحسين كلام أبي ثمامة رفع رأسه وقال: «ذَكَرتَ الصَّلاةَ، جَعَلَكَ اللَّهُ مِنَ المُصَلّينَ الذّاكِرينَ! نَعَم، هذا أوَّلُ وَقتِها. ثُمَّ قالَ : سَلوهُم أن يَكُفُّوا عَنّا حَتّى‌ نُصَلِّيَ»[7] . وبعد أخذ ورد وافق ابن سعد، فصلى الحسين بأصحابه صلاة الخوف ظهرًا.<br />
<br />
وتقدم أمام الحسين لحمايته زهير بن القين، وسعيد بن عبدالله الحنفي، الذي كان يقي الحسين السهام، فأصابته السهام حتى وقع على الأرض صريعًا. <b><b>قرار التغيير والتصحيح</b></b><br />
<br />
<br />
ومن القيم التي تجلت في سلوك أصحاب الحسين ، شجاعة اتخاذ قرار التغيير والتصحيح.<br />
<br />
فزهير بن القين، كان عثماني الهوى، وكان يتفادى لقاء الحسين ، فلما التقاه وسمع منه، قرر فورًا تغيير موقفه، والالتحاق به.<br />
<br />
والحر بن يزيد الرياحي، كان قائدًا في معسكر ابن سعد، فلما رأى عزم القوم على قتل الحسين، واقتنع بأحقية موقف الحسين وظلامته، قرر الانتقال إلى معسكر الحسين، وقال: (إنّي وَاللَّهِ، اُخَيِّرُ نَفسي بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ، ووَاللَّهِ، لا أختارُ عَلَى الجَنَّةِ شَيئاً ولَو قُطِّعتُ وحُرِّقتُ)[8] .. وكذلك فعل آخرون مثله.<br />
<br />
ومن تلك القيم المهمة، احترام حقوق الآخرين، حيث أمر الحسين ليلة العاشر من محرم، مناديًا ينادي بين أصحابه: «لا يُقْتَلَ مَعي رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ»، فقام إليه رجل من أصحابه فقال له: إنّ علي ديناً وقد ضمنته زوجتي، فقال : «وما ضمان امرأة؟»[9] . <b><b>المصيبة والفجيعة</b></b><br />
<br />
<br />
هذا في جانب رسالة عاشوراء، أما الجانب الآخر فهو المصيبة والفجيعة، فقد شاءت حكمة الله أن تصطبغ ثورة الحسين بلون المأساة والظلامة البالغة، وقد ورد عن الحسين أنه رأى جده رسول الله في المنام وقال له: «إِنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراكَ قَتيلاً».. «إنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراهُنَّ [نساؤه وعياله] سَبايا»[10] .</font>â€‹</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=189">منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214155</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نحو بعثٍ حسيني يغير المجتمع ويهذب النفوس</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214149&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 14 Jun 2026 05:38:24 GMT</pubDate>
			<description>** 							 								 								* مقدمة* 
صورة: https://www.ahbabhusain.net/vb/filedata/fetch?filedataid=50718  
 
حينما  تطلّ علينا ذكرى عاشوراء، لا نقف...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font color="#FF0C00"><b><font color="#FF0C00"><b> 							 								 								<div align="center"><font color="#000066"><font face="Arial"><b> مقدمة</b></font></font><br />
<img style="max-width: 600px; cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src)"  src="https://www.ahbabhusain.net/vb/filedata/fetch?filedataid=50718" border="0" alt="" /><br />
<br />
<font color="#000066"><font face="Arial">حينما  تطلّ علينا ذكرى عاشوراء، لا نقف أمام مجرد حدث تاريخي أو مأساة عاطفية،  بل نجد أنفسنا أمام أعظم مدرسة في التاريخ البشري، مدرسةٍ سطرها الدم  الطاهر على أرض كربلاء، ليتحول الإمام الحسين (عليه السلام) إلى رمز أبدي  للحق والحرية والكرامة.<br />
<br />
غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: كيف يمكن أن نترجم هذه الذكرى  الخالدة إلى مشروع حيّ يغير النفوس ويصلح المجتمعات ويجسد القيم الحسينية  في واقعنا؟<br />
<br />
<b>أولاً: في فهم جوهر الثورة الحسينية</b><br />
<br />
<br />
لم تكن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) مجرد صراع سياسي عابر أو نزاع على  سلطة زمنية، بل كانت ثورة إصلاحية وجودية انطلقت من أعماق التوحيد،  وارتكزت على رسالة السماء في مقاومة الظلم والفساد والانحراف.<br />
<br />
لقد لخص الإمام هدفه بقوله:<br />
<br />
«إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي».<br />
<br />
إنه إصلاح لا يقف عند حدود المظهر، بل يمتد إلى الإصلاح العقدي والفكري والأخلاقي والاجتماعي.<br />
<br />
فكانت كربلاء حركة لتثوير الضمير الإنساني وتحريك سواكن الفطرة. وكذا فهي  حركة لتنوير العقل المسلم وترسيخ الوعي والبصيرة سواء على المستوى الديني  او على المستوى السياسي.<br />
<br />
<br />
<b>ثانياً: من البكاء إلى البناء: تفعيل المنهج الحسيني</b><br />
<br />
<br />
إن عظمة الشعائر الحسينية -من البكاء واللطم والمسيرات وغيرها- لا ينبغي أن  تبقى غايةً في ذاتها، بل لا بد أن تكون وسيلة للبعث الروحي والتغيير  السلوكي. ومن هنا فإن تفعيل المنهج الحسيني في المجتمع يقتضي عدة مرتكزات:<br />
<br />
1- ترسيخ العقيدة الصحيحة<br />
<br />
بيان أن الحسين (عليه السلام) خرج دفاعًا عن التوحيد المحض، ورفضًا للإسلام الأموي المزيف. وعودة الى الإسلام المحمدي الأصيل.<br />
<br />
ويكون ذلك من خلال ربط العقيدة بالحياة اليومية بأن يكون الله حاضراً في وعي الناس، وألا تقتصر العقيدة على مظاهر فارغة.<br />
<br />
2- تزكية النفوس وتعزيز معالي الأخلاق<br />
<br />
كربلاء مدرسة للصبر والإيثار والوفاء والصدق، وهي القيم التي ينبغي غرسها في الأفراد عبر الخطب والدروس والورش التربوية.<br />
<br />
ويكون ذلك من خلال إحياء روح التوبة والعودة إلى الله في هذه الأيام، فكما قال الإمام جعفر الصادق (ع):<br />
<br />
«إن الله تعالى يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها».<br />
<br />
3- بناء الوعي الفكري والاجتماعي<br />
<br />
تسليط الضوء على خطر الاستبداد والفساد السياسي والظلم الاجتماعي.<br />
<br />
وتربية الناس على مقاومة الذل والمهانة في كل مظاهر الحياة من البيت إلى المجتمع إلى الدولة.<br />
<br />
<br />
<b>ثالثاً: الترجمة العملية للقيم الحسينية</b><br />
<br />
<br />
ويكون ذلك من خلال جملة من الامور منها:<br />
<br />
أ. الخدمة الاجتماعية باسم الحسين (ع)<br />
<br />
إقامة مشاريع خيرية، ومبادرات تنموية ترفع مستوى المجتمع الفقير والمحروم.<br />
<br />
فيجب اعتبار كل عمل خيري امتداداً لكلمة الإمام: «كونوا أحرارًا في دنياكم».<br />
<br />
ب. محاربة الرذائل الاجتماعية<br />
<br />
من خلال نشر ثقافة الحسين في مقاومة الظلم والفساد الأخلاقي.<br />
<br />
وإقامة حملات شعبية ضد الآفات الاجتماعية امثال: المخدرات، الفساد الإداري، العنف الأسري.<br />
<br />
ج. تهذيب الذات ومجاهدة النفس<br />
<br />
فلابد من اعتبار كل فرد عاشورائي مشروع حسيني مصغَّر: يثور على هوى النفس، ويرتقي في درجات الإيمان.<br />
<br />
 <b>رابعاً: استنهاض الشباب في المسيرة الحسينية</b><br />
<br />
<br />
الشباب هم جنود عاشوراء الجدد، ومن هنا وجب: استخدام الوسائل العصرية (التكنولوجيا، الإعلام، الفنون) لزرع الوعي الحسيني.<br />
<br />
مضافا الى إشراكهم في مجالس التنظيم والتخطيط، وفي نشر رسالة الحسين بلغات العالم.<br />
<br />
<b>خامساً: ربط كربلاء بالنهضة المهدوية</b><br />
<br />
<br />
كربلاء ليست نهاية الحكاية بل بدايتها، والمهدي (عجل الله فرجه) هو الوارث الشرعي لدم الحسين.<br />
<br />
فشعار: «يا لثارات الحسين» ليس مجرد شعار بل دعوة دائمة لإعداد الذات والمجتمع لظهور العدل المطلق.<br />
<br />
واخيرا اقول:<br />
<br />
عاشوراء ليست ذكرى عابرة، بل هي صوت خالد ينادي كل الأجيال:<br />
<br />
أن انهضوا في وجه الفساد كما نهض الحسين.<br />
<br />
أن أصلحوا أنفسكم ومجتمعاتكم كما أراد الإمام.<br />
<br />
أن اجعلوا الحسين في قلوبكم نهجاً، وفي عقولكم فكراً، وفي سلوككم خُلُقاً.<br />
<br />
إننا حين نجعل من الحسين (ع) مشروعاً يومياً لا موسماً عابراً، حينها فقط ستتحقق مقولة:<br />
<br />
«كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء».<br />
&#8203;شبكة النبا المعلوماتية</font></font>&#8203;&#8203;</div> 							 						<br />
 					<br />
   	 	<br />
</b></font></b></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=189">منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214149</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الطريق الى كربلاء: منازل الامام الحسين عليه السلام من مكة</title>
			<link>https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214120&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 06:33:17 GMT</pubDate>
			<description>*منازل الإمام الحسين (عليه السلام) من خروجه من مكة إلى كربلاء:* 
قال المفيد في الإرشاد: (وكان توجه الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق في يوم خروج...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
</div><font face="Arial"><b>منازل الإمام الحسين (عليه السلام) من خروجه من مكة إلى كربلاء:</b><br />
قال المفيد في الإرشاد: (وكان توجه الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق في يوم خروج مسلم عليه السلام بالكوفة – وهو يوم التروية – بعد مقامه بمكة بقية شعبان وشهر رمضان وشوالًا وذا القعدة وثماني ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين، وكان قد اجتمع إليه مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز ونفر من أهل البصرة، انضافوا إلى أهل بيته ومواليه.<br />
ولما أراد الحسين عليه السلام التوجه إلى العراق، طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، وأحل من إحرامه وجعلها عمرة، لأنه لم يتمكن من تمام الحج مخافة أن يقبض عليه بمكة فينفذ إلى يزيد بن معاوية، فخرج عليه السلام مبادرًا بأهله وولده ومن انضم إليه من شيعته، ولم يكن خبر مسلم قد بلغه).<br />
وفي كامل الزيارات: عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: كتب الحسين بن علي من مكة إلى محمد بن علي:<br />
“بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم، اما بعد فان من لحق بي استشهد ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح، والسلام”.<br />
وهكذا بدأت رحلة الحسين عليه السلام، من مكة إلى كربلاء، عبر منازل متتالية، كانت كل واحدة منها نقطة اختبار وقرارٍ سياسي وروحي.<br />
<br />
<b>&#128205; 1. أطراف مكة </b><br />
– قال المفيد في الارشاد: وكان الحسين بن علي عليهما السلام <b>لما خرج من مكة</b> اعترضه يحيى بن سعيد بن العاص، ومعه جماعة أرسلهم عمرو بن سعيد – والي مكة – إليه، فقالوا له: انصرف، إلى أين تذهب، فأبى عليهم ومضى وتدافع الفريقان واضطربوا بالسياط، وامتنع الحسين عليه السلام وأصحابه منهم امتناعا قويًا.<br />
<br />
<b>&#128205; 2. التنعيم</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: وسار حتى أتى <b>التنعيم</b> فلقي عيرًا قد أقبلت من اليمن، فاستأجر من أهلها جمالًا لرحله وأصحابه، وقال لأصحابها: “من أحب أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كراءه وأحسنًا صحبته، ومن أحب أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراء على قدر ما قطع من الطريق” فمضى معه قوم وامتنع آخرون.<br />
وألحقه عبد الله بن جعفر بابنيه عون ومحمد، وكتب على أيديهما إليه كتابا يقول فيه:<br />
أما بعد: فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي، فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجهت له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك، إن هلكت اليوم طفئ نور الأرض، فإنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين، فلا تعجل بالمسير فإني في أثر كتابي، والسلام”.<br />
وصار عبد الله بن جعفر إلى عمرو بن سعيد فسأله أن يكتب للحسين عليه السلام أمانًا ويمنيه ليرجع عن وجهه، فكتب إليه عمرو بن سعيد كتابًا يمنيه فيه الصلة ويؤمنه على نفسه، وأنفذه مع أخيه يحيى بن سعيد، فلحقه يحيى وعبد الله ابن جعفر بعد نفوذ ابنيه ودفعا إليه الكتاب وجهدا به في الرجوع فقال: (إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام، وأمرني بما أنا ماض له). فقالا له: فما تلك الرؤيا؟ قال: (ما حدثت أحدًا بها، ولا أنا محدث أحدًا حتى ألقى ربي عز وجل). فلما أيس منه عبد الله بن جعفر أمر ابنيه عونًا ومحمدًا بلزومه والمسير معه والجهاد دونه، ورجع مع يحيى بن سعيد إلى مكة.<br />
<br />
<b>&#128205; 3. ذات عرق</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: وتوجه الحسين عليه السلام نحو العراق مغذا – مسرعًا – لا يلوي على شئ حتى نزل <b>ذات عرق </b>فلقى بشر بن غالب واردًا من العراق فسأله عن أهلها، فقال: خلفت القلوب معك والسيوف مع بنى أمية، فقال: (صدق أخو بنى أسد إن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد).<br />
<br />
<b>&#128205; 4. الحاجز من بطن الرملة</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: ولما بلغ الحسين عليه السلام <b>الحاجر من بطن الرمة</b>، بعث قيس بن مسهر الصيداوي، – ويقال: بل بعث أخاه من الرضاعة عبد الله بن يقطر – إلى أهل الكوفة، ولم يكن عليه السلام علم بخبر مسلم ابن عقيل رحمة الله عليهما وكتب معه إليهم:<br />
” بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.<br />
أما بعد: فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبر فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقنا، فسألت الله أن يحسن لنا الصنيع، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدوا، فإني قادم عليكم في أيامي هذه، والسلام عليكم ورحمة الله “.<br />
<br />
<b>&#128205; 5. الخزيمية</b><br />
– قال ابن أعثم في الفتوح: وسار الحسين حتى نزل <b>الخزيمية</b> وأقام بها يوما وليلة، فلما أصبح أقبلت إليه أخته زينب بنت علي فقالت: يا أخي! ألا أخبرك بشيء سمعته البارحة؟ فقال الحسين: وما ذاك؟ فقالت: خرجت في بعض الليل لقضاء حاجة فسمعت هاتفًا يهتف وهو يقول: ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنجاز وعدي فقال لها الحسين: يا أختاه! المقضي هو كائن.<br />
<br />
<b>&#128205; 6. زرود</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: وروى عبد الله بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديان قالا: لما قضينا حجنا لم تكن لنا همة إلا اللحاق بالحسين عليه السلام في الطريق، لننظر ما يكون من أمره، فأقبلنا ترقل بنا نياقنا مسرعين حتى لحقنا بزرود، فلما دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطريق حين رأى الحسين عليه السلام، فوقف الحسين كأنه يريده ثم تركه ومضى، ومضينا نحوه، فقال أحدنا لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا لنسأله فإن عنده خبر الكوفة، فمضينا حتى انتهينا إليه فقلنا: السلام عليك، فقال: وعليكم السلام، قلنا: ممن الرجل؟ قال: أسدي، قلت: ونحن أسديان، فمن أنت؟ قال: أنا بكر بن فلان، وانتسبنا له ثم قلنا له: أخبرنا عن الناس وراءك، قال: نعم، لم أخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة، ورأيتهما يجران بأرجلهما في السوق.<br />
فأقبلنا حتى لحقنا الحسين صلوات الله عليه فسايرناه.<br />
<br />
<b>&#128205; 7. الثعلبية</b><br />
– قال ابن طاووس في اللهوف: ثم سار حتى نزل الثعلبية وقت الظهيرة فوضع رأسه فرقد ثم استيقظ فقال: (قد رأيت هاتفا يقول أنتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنة). فقال له ابنه علي: يا أبة أفلسنا على الحق؟ فقال: (بلى يا بني والله الذي إليه مرجع العباد). فقال: يا أبه إذن لا نبالي بالموت، فقال الحسين عليه السلام: (جزاك الله يا بني خير ما جزى ولدًا عن والده).<br />
– قال المفيد في الارشاد: وجاء عبد الله بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديان حين نزل فسلما عليه فرد عليهما السلام، فقالا له: رحمك الله، إن عندنا خبرًا إن شئت حدثناك علانية، وإن شئت سرًا، فنظر إليهما وإلى أصحابه ثم قال: “ما دون هؤلاء ستر” فقلنا له: رأيت الراكب الذي استقبلته عشي أمس؟ قال: (نعم، وقد أردت مسألته) فقلا: قد والله استبرأنا لك خبره، وكفيناك مسألته، وهو امرؤ منا ذو رأي وصدق وعقل، وإنه حدثنا أنه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم وهانئ، ورآهما يجران في السوق بأرجلهما: فقال: ” إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمة الله عليهما “. يكرر ذلك مرارًا، فقالا له: ننشدك الله في نفسك وأهل بيتك إلا انصرفت من مكانك هذا، فإنه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة، بل نتخوف أن يكونوا عليك. فنظر إلى بني عقيل فقال: ” ما ترون؟ فقد قتل مسلم ” فقالوا: والله لا نرجع حتى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق، فأقبل علينا الحسين عليه السلام وقال: ” لا خير في العيش بعد هؤلاء ” فعلمنا أنه قد عزم رأيه على المسير، فقلنا له: خار الله لك، فقال: (رحمكما الله). فقال له أصحابه: إنك والله ما أنت مثل مسلم ابن عقيل، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع. فسكت ثم انتظر حتى إذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه: ” أكثروا من الماء ” فاستقوا وأكثروا ثم ارتحلوا.<br />
<br />
<b>&#128205; 8. زبالة</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: فسار حتى انتهى إلى <b>زبالة</b> فأتاه خبر عبد الله بن يقطر، فأخرج إلى الناس كتابًا فقرأه عليهم:<br />
” بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإنه قد أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل، وهانئ بن عروة، و عبد الله بن يقطر، وقد خذلنا شيعتنا، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف غير حرج، ليس عليه ذمام ” فتفرق الناس عنه وأخذوا يمينا وشمالا، حتى بقي في أصحابه الذين جاؤوا معه من المدينة، ونفر يسير ممن انضووا إليه. وإنما فعل ذلك لأنه عليه السلام علم أن الأعراب الذين اتبعوه إنما اتبعوه وهم يظنون أنه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة أهله، فكره أن يسيروا معه إلا وهم يعلمون على ما يقدمون.<br />
فلما كان السحر أمر أصحابه فاستقوا ماء وأكثروا.<br />
<br />
<b>&#128205; 9. بطن العقبة</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: ثم سار عليه السلام حتى مر <b>ببطن العقبة</b> فنزل عليها، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له عمرو بن لوذان، فسأله: أين تريد؟ فقال له الحسين عليه السلام: ” الكوفة ” فقال الشيخ: أنشدك الله لما انصرفت، فوالله ما تقدم إلا على الأسنة وحد السيوف، وإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ووطؤوا لك الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأيا، فأما على هذه الحال التي تذكر فإني لا أرى لك أن تفعل. فقال له: ” يا عبد الله، ليس يخفى علي الرأي، ولكن الله تعالى لا يغلب على أمره، ثم قال عليه السلام: والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي، فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل فرق الأمم “.<br />
<br />
&#128205; 10. <b>شراف</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: ثم سار عليه السلام من بطن العقبة حتى نزل <b>شراف</b>، فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا.<br />
<br />
&#128205; 11. <b>ذو حسم</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: ثم سار عليه السلام من شراف حتى انتصف النهار، فبينا هو يسير إذ كبر رجل من أصحابه فقال له الحسين عليه السلام: (الله أكبر، لم كبرت؟) قال: رأيت النخل، فقال له جماعة من أصحابه: والله إن هذا المكان ما رأينا به نخلة قط، فقال الحسين عليه السلام: (فما ترونه؟) قالوا: نراه والله آذان الخيل قال: (أنا والله أرى ذلك). ثم قال عليه السلام: (ما لنا ملجأ نلجأ إليه فنجعله في ظهورنا، ونستقبل القوم بوجه واحد؟) فقلنا: بلى، هذا <b>ذو حسمى</b> إلى جنبك، تميل إليه عن يسارك، فإن سبقت إليه فهو كما تريد.<br />
فأخذ عليه السلام إليه ذات اليسار وملنا معه، فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل فتبيناها وعدلنا، فلما رأونا عدلنا عن الطريق عدلوا إلينا كأن أسنتهم اليعاسيب، وكأن راياتهم أجنحة الطير، فاستبقنا إلى <b>ذي حسمى</b> فسبقناهم إليه، وأمر الحسين عليه السلام بأبنيته فضربت.<br />
وجاء القوم زهاء ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي حتى وقف هو وخيله مقابل الحسين عليه السلام في حر الظهيرة، والحسين وأصحابه معتمون متقلدوا أسيافهم، فقال له الحسين عليه السلام: ” فما تريد؟ ” قال: أريد أن أنطلق بك إلى الأمير عبيد الله بن زياد، قال: ” إذا والله لا أتبعك ” قال: إذا والله لا أدعك. فترادا القول ثلاث مرات. فلما كثر الكلام بينهما قال له الحر: إني لم أؤمر بقتالك، إنما أمرت ألا أفارقك حتى أقدمك الكوفة، فإذ أبيت فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة ولا يردك إلى المدينة، تكون بيني وبينك نصفا، حتى أكتب إلى الأمير. وتكتب إلى يزيد أو إلى عبيد الله فلعل الله إلى ذلك أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلى بشئ من أمرك، فخذ هاهنا، فتياسر عن طريق العذيب والقادسية.<br />
<br />
<b>&#128205; 12. العذيب</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: وسار الحسين عليه السلام وسار الحر في أصحابه يسايره فكان الحر يسير بأصحابه ناحية، والحسين عليه السلام في ناحية أخرى، حتى انتهوا إلى <b>عذيب الهجانات</b>.<br />
<br />
<b>&#128205; 13. قصر بني مقاتل</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: ثم مضى الحسين عليه السلام حتى انتهى إلى <b>قصر بني مقاتل</b> فنزل به. ولما كان في آخر الليل أمر فتيانه بالاستقاء من الماء، ثم أمر بالرحيل، فارتحل من قصر بني مقاتل، فقال عقبة بن سمعان: سرنا معه ساعة فخفق وهو على ظهر فرسه خفقة ثم انتبه، وهو يقول: ” إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين ” ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين عليهما السلام على فرس فقال: مم حمدت الله واسترجعت؟ فقال: ” يا بني، إني خفقت خفقة فعن لي فارس على فرس وهو يقول: القوم يسيرون، والمنايا تسير إليهم، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا ” فقال له: يا أبت لا أراك الله سوءا، ألسنا على الحق؟ قال: ” بلى، والذي إليه مرجع العباد ” قال: فإننا إذا لا نبالي أن نموت محقين، فقال له الحسين عليه السلام: ” جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده “.<br />
فلما أصبح نزل فصلى الغداة ثم عجل الركوب، فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرقهم، فيأتيه الحر بن يزيد فيرده وأصحابه، فجعل إذا ردهم نحو الكوفة ردا شديدا امتنعوا عليه فارتفعوا، فلم يزالوا يتياسرون كذاك.<br />
<br />
<b>&#128205; 14. نينوى</b><br />
– قال المفيد في الارشاد: حتى انتهوا إلى <b>نينوى </b>فإذا راكب على نجيب له عليه السلاح متنكب قوسا مقبل من الكوفة، فوقفوا جميعا ينتظرونه فلما انتهى إليهم سلم على الحر وأصحابه ولم يسلم على الحسين وأصحابه، ودفع إلى الحر كتابا من عبيد الله بن زياد فإذا فيه:<br />
أما بعد فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي، ولا تنزله إلا بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء، فقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري، والسلام.<br />
فلما قرأ الكتاب قال لهم الحر: هذا كتاب الأمير عبيد الله يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتي كتابه، وهذا رسوله وقد أمره ألا يفارقني حتى أنفذ أمره.<br />
وأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا قرية، فقال له الحسين عليه السلام: ” دعنا – ويحك – ننزل في هذه القرية أو هذه – يعني نينوى والغاضرية – أو هذه – يعني شفنة – ” قال: لا والله ما أستطيع ذلك، هذا رجل قد بعث إلي عينا علي.<br />
<br />
<b>&#128205; 15. نينوى</b><br />
– قال ابن أعثم في الفتوح: حتى نزل كربلاء في يوم الأربعاء أو يوم الخميس وذلك في الثاني من المحرم سنة إحدى وستين.<br />
<br />
<b>الخاتمة</b><br />
لم يكن مسير الحسين عليه السلام مجرد عبور صحراوي من مكة إلى كربلاء، بل كان مسيرًا بين الوعي والتضحية، بين الرسالة والدم، بين الخذلان والنصرة.<br />
كل منزلٍ كان مقام قرار، وكل خطوة كانت نداءً للأمة، لكنها كانت – في معظمها – صرخةً في وادٍ أصمّ، حتى وصل إلى كربلاء، فبدأ الدم يكتب ما خانته الأقلام.<br />
وفي الطريق إلى كربلاء، لم يكن الإمام عليه السلام يبحث عن نصر عسكري، بل كان يصنع خريطة أخلاقية تحدد من هو الحاكم الشرعي، ومن هو الشعب المسؤول، ومن هو الإنسان الذي يستحق الحياة.<br />
&#8203;موقع شيعة اهل البيت عليهم السلام</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.shiaali.net/vb/forumdisplay.php?f=189">منتدى الاستضافة الشيعية الخاصة بخدمة الامام الحسين عليه السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.shiaali.net/vb/showthread.php?t=214120</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
